سمو الرئيس في حديث شامل لمجلة(سواح)

  • Play Text to Speech


سمو الرئيس في حديث شامل لمجلة(سواح):القطاع السياحي بحاجة إلى احتضان الدولة له كقطاع اقتصادي خدماتي ضخم

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن السياحة أصبحت صناعة اقتصادية ضخمة وقطاع خدمات وليست قطاعا ترفيهيا كما يعتقد الكثير.

وأشار سموه إلى أن القطاع السياحي يحتاج إلى أن يتم احتضانه من الدولة كقطاع اقتصادي خدماتي ضخم بالطريقة التي احتضنت بها قطاعات اقتصادية أخرى وذلك للإسهام في تطوير قطاع السياحة والاستثمار السياحي ومضاعفة فرص العمل فيه، مؤكدا ضرورة الاستعجال في ترتيب السياحة الوطنية ،والاستفادة من المقومات الضخمة التي لا تملكها أي دولة.
وأوضح سموه في حديث شامل لمجلة (سواح)أن السياحة الوطنية ستكون بإذن الله الصناعة الأولى في خلق فرص العمل للمواطنين, وقال بأنه من خلال تنظيم الرحلات السياحية والأدلاء السياحيين فإن فرص العمل في السياحة أصبحت تستوعب المستويات العلمية المختلفة وقلما تجد صناعة اقتصادية تستطيع أن توظف ابتداء من الشخص الأمي الذي يعمل في مجالات حرفية ويدوية إلى الشخص الذي يحمل الدكتوراه.
وأبان أن الهيئة انطلقت في عملية البناء في المجال التعليمي والتدريبي في القطاع السياحي بأربع كليات سياحية تطبق أعلى معايير التدريب التطبيقي في العالم ستخرج الكفاءات السعودية المطلوبة في سوق العمل.
وأكد أن قضية الشباب بالنسبة لسموه هي من القضايا المهمة والرئيسية "والسياحة لها دور كبير في تعريف السعوديين بوطنهم وثقافاتهم وتاريخهم من خلال زيارة الأماكن التاريخية والأثرية والسياحية ويؤسفني أن أقول بأن أغلبية الشباب لا يعرفون وطنهم بالشكل الذي يجب ومعظمهم لم يزر إلا منطقة واحدة وهذه من إحصاءات موجودة لدينا ولذلك أطلب من الشباب التمتع ببلدهم وزيارة مناطق المملكة والالتقاء بمواطني المناطق والتعرف على تجاربهم وتكوين صداقات جميلة.
وأشار سموه في حديثه للمجلة إلى التحول الكبير في قبول المواطنين للسياحة،وقال: ".المواطن الذي بدأنا معه منذ تسع سنوات ،ليس المواطن الذي نبدأ معه اليوم, فقد أصبحت السياحة الداخلية مطلبا من حق المواطن .ولذلك فان التحدي الأكبر ليس فقط بإقناع المواطن بالسياحة الداخلية ولكن في تلبية رغباته وتوقعاته التي له الحق فيها وله الحق أن يتمتع في بلده وأن تكون هي الوجهة السياحية الأولى المختارة من قبله".
وعن موضوع ارتفاع أسعار بعض الخدمات السياحية قال سموه: أود أن أوضح أن تنظيم الهيئة لم يصدر الا العام الماضي،ولذلك كان لدينا فترة لم نستطع أن نتحرك كمؤسسة في تطوير القطاعات التي تؤثر في الأسعار والخدمات السياحية ،ومع استلامنا التنظيم بدأنا الآن نعيد نقل كامل لقطاعات الإيواء،وقد وجدنا عند إعدادنا تصنيف الفنادق أن هناك فنادق 5 نجوم وهي في الحقيقة تقدم خدمات 3 نجوم،فالمواطن عندما يذهب إلى الفندق ويدفع مثلا 900 ريال في غرفة ويحصل على خدمة تقابل 300 ريال،أكيد سيقول بأن الأسعار عالية ،وهذه هي النقلة التي نعمل من أجلها ،في الوقت نفسه نحن رفعنا إلى الدولة منظورا متكاملا عن موضوع غلاء الأسعار ،ونأمل إقراره الآن بشكل سريع لان الحقيقة أنه ليس هناك سبب أن نتواني في عملية معالجة الأسعار للمواطن, كان هناك أكثر من وجهة نظر في موضوع الأسعار هل نحددها أم نتركها من دون تحديد ،وقررنا ان يبقى هذا الموضوع كما كان معمولا به في وزارة التجارة من ناحية نظام الأسعار،وبدأنا الآن بشراكة متكاملة مع وزارة التجارة ،ونقوم بدراسة عميقة جدا لتجارب الدول في هذا المجال" مضيفا سموه بأن " قرار تحديد الأسعار ليس بالقرار السهل ،فهو قرار اقتصادي يعكس فلسفة في قضية إدارة قطاع اقتصادي ،وليس فقط قضايا التسعير ،ونحن أن شاء الله خلال شهرين سوف ننتهي من الدراسة التي كلفنا بها إحدى أهم الشركات المتخصصة عالميا في مجال الأسعار والفنادق ،وبإذن الله في آخر هذه السنة سيكون لدينا قرار منهجي عميق مدروس يخدم المستثمر ويحقق تطلعات المواطن, ومن ناحية أخرى نأمل قريبا صدور قرارات لتأسيس الجمعيات التجارية المهنية ،التي تتيح لنا شريكا يساعدنا في ضبط الجودة وفي اتخاذ القرارات وفي حل المشاكل حتى ينمو القطاع ويستفيد المواطن.
.+