كلمة سمو الرئيس في حفل افتتاح ملتقى السفر و الاستثمار السياحي

  • Play Text to Speech


كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
رئيس الهيئة العامة للسياحة و الآثار
في حفل افتتاح
ملتقى السفر و الاستثمار السياحي السعودي
الرياض ( 16-20 ربيع الآخر 1430 ه الموافق 12-16 ابريل 2009)
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسـلام على سيد المرسلين،،
سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة
 
أيها الحفل الكريم،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يطيب لي، ونيابة عن منسوبي الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن أتقدم بخالص الشكر والامتنان لمقام سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ـ يحفظه الله ـ على تفضله برعاية هذا الملتقى. كما أتقدم بالشكر الجزيل لمقام سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة - يحفظه الله – على تشريفنا بإفتتاح الملتقى.
الحضور الكريم:
يتزامن انطلاق الدورة الثانية لملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي هذا اليوم مع مرور عام على صدور تنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار، وبداية مرحلة جديدة من تنمية السياحة الوطنية؛ حيث أسند التنظيم للهيئة العديد من المسؤوليات والمهام الإضافية، كالإشراف المباشر على قطاعات الآثار والمتاحف والتراث العمراني، والاستثمار، والإيواء السياحي، ووكالات السفر والسياحة، ومنظمي الرحلات والإرشاد السياحي وغيرها من النشاطات والخدمات السياحية. ولقد حرصت الهيئة منذ ذلك الحين على استكمال ما أقرته الدولة في خطة تنمية السياحة الوطنية، وإعادة هيكلة وتنظيم هذه القطاعات على وجه الخصوص بشكل متناغم ومتكامل، واعتمدت في ذلك منهجاً يتفق مع توجيهات القيادة الكريمة، ونهج الدولة في التنمية الشاملة لما فيه صالح المواطنين في كل موقع، ويستند على أسس من الشراكة والتكامل مع المناطق ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص وشرائح المجتمع، ويركز على توطين السياحة الوطنية وتطويرها لجذب المواطنين والاستثمارات.
وانطلاقاً من حرص الهيئة على هيكلة وتنظيم هذا القطاع الاقتصادي الكبير، فقد ركزت خلال العام المنصرم على جملة من البرامج والمشاريع المهمة، ومن أبرزها ما يلي:
· مراجعة شاملة لخطط وبرامج الهيئة في ظل التنظيم الجديد، تتضمن تحديث الخطط التنفيذية للسنوات الثلاث القادمة، وإعادة هيكلة للهيئة تراعي القطاعات الأساسية الجديدة التي ضمت إليها، وتطوير قدرات الهيئة وشركائها وكفاءاتها في إدارة البرامج والمشاريع.
· إعطاء المناطق الدور الأساس في تنمية السياحة والآثار والمتاحف، حيث تم تأسيس أثني عشر مجلس للتنمية السياحية في المناطق، وخمسة عشر جهازً متخصصً للتنمية السياحية، و(45) مكتب للآثار في المناطق والمحافظات يتم حالياً تطوير أداءها. كما شكّلت مجالس التنمية السياحية بالمناطق عدداً من لجان التنمية السياحية في المحافظات ذات المقومات السياحية، مثل الغاط والعلا والمجمعة، وتشرف هذه اللجان على تنفيذ مشاريع التنمية السياحية بالمحافظات، وتسهم الهيئة في تقديم الدعم الفني والمالي لها.
· التعاون والتنسيق المستمر مع وزارة الداخلية لتطبيق منظومة متكاملة من الإجراءات والبرامج الأمنية لضمان تحقيق مبدأ "الأمن أولاً"، لكي لا تشكل السياحة عبئاً أمنياً أو اجتماعياً. وقد تضمن ذلك تنفيذ مشروع شامل للأمن والسلامة السياحية، وخطة لإدارة المخاطر وتبادل المعلومات، وبرامج تدريبية في مجال الأمن السياحي، والتنسيق المنظم بين أجهزة المناطق في مجال الأمن السياحي وحماية الآثار، وتشغيل نظام التأشيرات السياحية الالكترونية للمجموعات السياحية المختارة وفق ضوابط مقرة من وزارتي الداخلية والخارجية.
· الرفع ببرنامج تفعيل لخطة التنمية السياحية على البحر الأحمر، المقرة من مجلس الوزراء الموقر في 12/6/1429هـ، لتطوير منظومة من الوجهات والمنتجعات السياحية الجديدة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية.
· إستكمال مراحل التفاوض النهائية مع المطور الرئيس لمشروع تطوير وجهة العقير السياحية، وتطوير متنزه الثمامة كوجهة ترفيهية متكاملة لمنطقة الرياض، وإعداد مخططات لتطوير محور الهدا والشفا وسوق عكاظ بمحافظة الطائف.
· افتتاح عشرة مراكز لخدمات الاستثمار السياحي في عدد من المناطق لتقديم الدعم للمستثمرين, وتطوير محفزات الاستثمار في قطاع الإيواء السياحي، والإيواء المتخصص كالفنادق التراثية، والنزل البيئية والاستراحات الريفية، والمنشآت التي تعمل بنظام المشاركة بالوقت، والمدن الترفيهية، ومراكز الغوص، وتنظيم الرحلات والفعاليات والمهرجانات السياحية، بالإضافة إلى الاستثمار في مجالات الحرف والصناعات التقليدية، والنقل السياحي، وخدمات الأدلاء السياحيين.
· البدء في إصدار الرخص والموافقات التشغيلية للأنشطة والمهن السياحية، ومرافق الإيواء، ووكالات السفر والسياحة، والمتاحف الخاصة، حيث تم الترخيص لـ (35) منظم رحلات سياحية، و(91) مرشد سياحي، والتصنيف والترخيص لأكثر من (3500) منشأة إيواء سياحي، و(83) وكالة سفر وسياحة يعملون من خلال (206) مكتب.
· العمل بشكل مكثف على تحسين مرافق الإيواء السياحي، ورفع مستوى الخدمات والأداء فيها، وتطوير المنتجات السياحية وترويجها، وتطوير إجراءات ومعايير ضبط جودة الخدمات المقدمة في المشروعات السياحية، وتحقيق التوازن بين الأسعار والجودة وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، آخذين في الاعتبار أن المواطن السعودي الذي تعمل الهيئة اليوم على توفير الخدمات السياحية له ليس هو ذات المواطـن قبل عشر سنوات، فقد زادت تطلعاته وتوقعاته لمستوى جودة وتنافسية أسعار الخدمات السياحية، وهو ما تسعى الهيئة لتحقيقـه من خلال ضمان حصول المستهلك على الخدمة بالجودة المطلوبة والسعر المناسب.
· تنفيذ برامج توطين الوظائف السياحية في قطاعات السفر والسياحة، ومرافق الإيواء، والجذب السياحي، شملت حتى الآن (800 متدرب)، وبرامج توطين لوظائف قطاع الآثار والمتاحف، و(49) برنامج للحرف والصناعات اليدوية استفاد منها (760) مشارك في (17) مدينة. كما تم تنفيذ برنامج للمنح والابتعاث ضم في مرحلته الأولى إبتعاث (150) طالباً وطالبة، وإعداد المعايير المهنية لعشر من مهن السفر والسياحة، وتنفيذ برامج للتدريب والتوعية المهنية وخدمة العملاء غطت حتى الآن (25 ألف) مشارك.
· تفعيل برامج للتعاون مع الجامعات ومؤسسات التعليم والتدريب الحكومية والأهلية، وقد تم على ضوء ذلك إنشاء كلية للسياحة والآثار بجامعة الملك سعود، وكلية للعلوم الإدارية والسياحة بجامعة أم القرى، ومعهد متخصص للتدريب والتنمية السياحية بجامعة الملك عبدالعزيز، كما تم وضع حجر الأساس لأربع كليات سياحية متخصصة في كل من الرياض والمدينة المنورة والهفوف، وسيتم وضع حجر الأساس لكلية السياحة في الطائف خلال الشهر القادم إن شاء الله، وعدد من حاضنات الأعمال المتخصصة.
· ترشيح المملكة من قبل منظمة الأمم المتحدة للسياحة العالمية لتكون مركزاً إقليمياً لبناء القدرات في مجال الإحصاءات السياحية وحساب السياحة الفرعي لمنطقة الشرق الأوسط تقديراً للمستوى المتقدم الذي حققته المملكة في هذا المجال. كما حصلت الهيئة من المنظمة على جائزة "يوليسيس" الدولية في مجال الإبداع السياحي في المؤسسات الحكومية.
· تشغيل (20) مركزاً للمعلومات السياحية في عدد من المطارات ومراكز التسوق الكبرى، و(80) جهازاً الكترونياً للمعلومات السياحية، ومركزاً للاتصال السياحي، وذلك ضمن خطة الهيئة في التسويق والترويج السياحي. وتم تركيب (95) من لوحات الطرق الإرشادية الخاصة بالمواقع والوجهات السياحية، وتوزيع مليوني نسخة من الخرائط والأدلة السياحية. كما تعد الهيئة خطة إعلامية شاملة لتطوير المنظور الإعلامي للآثار والمتاحف بهدف إحداث نقلة توعويه وطنية للتعامل مع الآثار الوطنية والتراث الوطني.
· تنفيذ العديد من الرحلات الاستطلاعية المهمة للتجارب الدولية الناجحة لمسئولي البلديات والمحافظات والجهات ذات العلاقة بالتنمية السياحية، في مجالات الأمن والسلامة السياحية، وتنمية الموارد البشرية السياحية، وتأهيل التراث العمراني والمحافظة عليه.
· البدء بتنفيذ خطة شاملة لتطوير قطاع الآثار والمتاحف لتشمل برامج عدة، منها حماية الآثار والمواقع الأثرية، وتنمية القرى والمواقع التراثية، وتسجيل عدد من مواقع المملكة في قائمة التراث العالمي، وتحسين مراكز المدن التاريخية، واستثمار المباني الأثرية المملوكة للدولة، والتعويض عن المواقع الأثرية ومباني التراث العمراني المملوكة للمواطنين التي تم نزع ملكيتها، والمقر من مجلس الوزراء الموقر مؤخراً، واستعادة الآثار الوطنية التي نقلت إلى الخارج بطرق غير مشروعة، وإقامة معارض كبرى في المملكة بالتعاون مع المتاحف العالمية، وأخرى خارج المملكة لروائع الآثار السعودية.
· العمل على تنفيذ خطة لتطوير المتاحف, تشمل تطوير المتحف الوطني بالتعاون مع اللجنة الاستشارية للمتحف، وتطوير ستة متاحف إقليمية قائمة، وإنشاء خمسة متاحف جديدة، وتطوير (14) مبنى أثري وتاريخي كمتاحف للمحافظات، والترخيص للمتاحف الخاصة ودعم أنشطتها، وتوقيع اتفاقيات بين المتحف الوطني وعدد من المتاحف العالمية، وإنشاء مجموعة من المتاحف المتخصصة كدار القرآن الكريم بالمدينة المنورة، ومتحف قصر حزام بجدة، ومتحف النقل وغيرها، والرفع بمشروع وطني متكامل لتطوير الحرف والصناعات التقليدية، وإنشاء خمسة مقار دائمة للحرفيين وثمانية أسواق شعبية بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية.
كما أن الهيئة، وبتوجيه من المقام السامي الكريم رفعت للدولة عدداً من مشاريع الأنظمة والقرارات المهمة لتنمية السياحة ومنها؛ التقرير الخاص بالمتطلبات الرئيسة لتنمية السياحة الوطنية، ودراسة سبل تمويل مؤسسات التنمية السياحية الحكومية بشكل ميسر وفعَّال على المدى الطويل، والمعدة بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والتخطيط والمالية. ومشروع نظام السياحة، وتطوير منظومة المنتجعات السياحية على ساحل البحر الأحمر، ودراسة أسعار الخدمات في المنشآت السياحية.
إننا نؤمل خلال الفترة المقبلة، ومع إقرار الدولة للمتطلبات الأساسية لإستكمال هيكلة وتطوير هذا القطاع الاقتصادي الكبير، أن تكون السياحة أحد أهم القطاعات الاقتصادية المنتجة لفرص العمل للمواطنين، وفرصة حقيقية للنمو والاستثمار لما فيه خير الوطن، وذلك في ظل ما يتوافر لبلادنا - ولله الحمد – من مقومات وموارد بشرية وطبيعية متنوعة، ومواقع سياحية متميزة، وبنية تحتية وتجهيزات متكاملة، وإرث حضاري عريق، وتراث ثقافي واجتماعي زاخر. وما يقابل ذلك من قبول اجتماعي وطلب متنامي على السياحة في جميع المناطق، وسوق سياحي محلي كبير ينمو بشكل مستمر، ومواطن مرحب ومتحفز للسياحة في وطنه.
ونحن على ثقة بأن الهيئة ستتمكن من ذلك ـ بإذن الله ـ في ظل الدعم والتوجيه من لدن مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين، وسمو سيدي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، و سيدي صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يحفظهم الله.
أكرر شكري وتقديري لمقامكم سيدي للرعاية الكريمة، كما أشكر جميع شركاء الهيئة من القطاعين الحكومي والخاص الذين أسهموا في الرعاية والمشاركة.
راجياً من الله العلي القدير التوفيق للجميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
.+