محاضرة سمو الرئيس في ملتقى الخطة الزراعي بحائل

  • Play Text to Speech


محاضرة
سمو الرئيس في
ملتقى الخطة الزراعي بحائل
 
د احمد السيف
مهمتي صعبة بتقديم جلسة غير عادية للامير سلطان بن سلمان لكن اود ان استهل الجلسة بثلاث نقاط عن الامير سلطان بن سلمان لاتعبر عن الكثير الذي يقدمه فالامير سلطان بن سلمان تفوق بالعمل الريادي فهو اول رائد فضاء عربي والعمل الانساني لتقديمه الكثير لرعاية فئة غالية علينا الا وهم الاطفال المعاقين والعمل التراثي الذي بدات هيئة السياحة بسن التشريعات والقوانين للمحافظة على التراث والعمل الاقتصادي الذي استطاع ان يقود اول هيئة للسياحة وان يبدا بحفر ابجديات وتاسيس الاسس الاولية للهيئة للقيام بدراسات للتشريعات ومن ثم انطلاق المرحلة الجديدة للهيئة وهي قيادة المشروعات السياحية باسمكم جميعا ارحب به وادعوه للبدء بالمحاضرة:
 
الأمير سلطان
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي صاحب السمو الملكي الأمير سعود
انأ شاكر ومقدر الدعوة الكريمة والكلمات التي اعتز بها من رجل العمل والمتابعة والانجاز والإخلاص والتفاني سمو الأمير سعود، فسمو الأمير سعود ليس أخ عزيز وغالي فقط لكن في الحقيقة معلما، وأنا لا يتسنى لي أن ارتاح وشخص مثل الأمير سعود يتابع عملي، فدائما أقول إن منطقة حائل بأميرها وأهلها تعتبر نموذج بالنسبة لشركاء هيئة السياحة الفاعلين مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، ولذلك أيضاً نتطلع لأن ننطلق الليلة لمجال أرحب وجديد يعزز من إمكانيات وقدرات حائل السياحية وهو مجال السياحة الزراعية والريفية.
والهيئة العامة للسياحة والآثار ليست غريبة على موضوع قضية الزراعة والتطوير الزراعي فمعالي الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة كان عضواً سابقا في مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والآثار، وبعد أن تغير تنظيم الهيئة وأصبح أعضاء مجلس الإدارة من وكلاء الوزرات بادر الأخ الدكتور فهد واستمر و لايمر أسبوع إلا وبيننا 3 أو 4 مكالمات لحل قضايا ونفككها بتاني ونتعاون تعاون مثالي باعتقادي أنه في سبيل انه يكون تكامل بين وزارة الزراعة والهيئة.
والهيئة العامة للسياحة والآثار إذا كان هناك أي نجاحات حصلت أو ستحصل إن شاء الله وهي مقبلة وكبيرة إن شاء الله فهي يجب أن لا تحسب للهيئة كمؤسسة مستقلة، فالهيئة ليست مؤسسة مستقلة بذاتها منعزلة عن المؤسسات الأخرى، هي مؤسسة تعيش و تحيا على الشراكة و أسست منظومة من الشراكة وأسست كلمة اسمها "الشراكة"، فيما يتعلق بالعمل الحكومي في المملكة العربية السعودية ونعتز نحن بذلك ومنذ يومها الأول برئاسة سمو سيدي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد يحفظه الله، عندما كان رئيس الهيئة واعتمدت الهيئة بعد الله سبحانه وتعالى بتكاملها مع الوزارات الأخرى واعتمدت الهيئة بتأسيس منهج للشركة مبني على منظومة من الاتفاقيات ومنظومة من برامج العمل التي نتابعها يومياً، وحقيقة مع التأخير الذي يحدث ما فيه شك هذه ثقافة التي لم تتعود على شراكة بين الوزارات الحكومية والتكامل فيما بينها، كما نهدف انه حصل الاطمئنان من شركاءنا في الوزارات الحكومية بأن الهيئة حقيقة لا تسعى للاستحواذ على الصلاحيات أو المواقع أو الميزانيات، بل تسعى إلى تعزيز دور شركائها وتطمنهم أن دورها تكاملي وان النجاح يجب أن ينسب لهم أولاً، وان كان المبادرة تأتي أحياناً من الهيئة والهيئة في نفس الوقت هي مؤسسة، فأنا اليوم كرئيس لمجلس إدارة الهيئة، يعمل معي بشراكة وزمالة متكاملة 13 وزارة حكومية والقطاع الخاص وكل قراراتها تأتي مشتركة، ولذلك هذا المنهج الجديد في العمل حقيقة باعتقادي وباعتقاد كثير من الممارسين معنا وبشهادة زملائي الإخوان الوزراء وآخرون انه منهج قد يكون جديد في الاقتصاد الوطني، لكنه أصبح ضروري جداً بالنسبة لعملية التنمية الاقتصادية في المملكة العربية السعودية أو لمؤسسة مثل الهيئة العامة للسياحة والآثار التي تقوم حقيقة على قطاع اقتصادي، قبل أن يكون قطاع ترفيهي أو شيء آخر وتقوم أيضاً على قطاع ثقافي يمس تراثنا الوطني في مجال الآثار والمتاحف، و الآن في تنظيمها الجديد، بعد أن أصبح التراث العمراني قطاع أصيل ومنهج جديد ومسار جديد للتنمية الاقتصادية، لذلك رأت الهيئة أن تعمل على تنمية قطاع اقتصادي مصنف دولياً على أساس انه قطاع خدمات والخدمات السياحية، وخاصة في الهيئة بعد أن صدر تنظيمها الجديد قبل سنة ونصف ونحن تمنينا أن التنظيم صدر قبل 4 سنوات يمكن يذكر الأخ فهد أن التأخير الكثير كان فيه تأخر للتنظيمات، وكلفت الهيئة مباشرة بالإشراف على تطوير خمسة قطاعات جديدة في يوم واحد وبإمكانيات محدودة، فقطاع الإيواء السياحي وهذا القطاع يهم العملية تطوير الأرياف والسياحة الزراعية، لأنه نحن في الهيئة بدأنا نصدر ترخيص جديد وهو ترخيص النزل البيئية والفنادق التراثية في الأرياف وقطاع منظمي الرحلات السياحية لم يكن هناك في السعودية شيء بمسمى منظمي الرحلات السياحية، هناك شركات سفر وسياحة و الآن أصبح لدينا 70 شركة كمنظمين رحلات سياحية، وهذا شيء مهم جداً أنه يحقق انطلاق قطاعات وخدمات التي تخدم وتوزع الخدمات السياحية، على مستوى المملكة وقطاع الأدلاء السياحيين والإيواء السياحي الضخم الكبير في السعودية، والذي يشهد حالياً عملية تطوير جذري كامل غير مسبوق في المملكة، وهذا لم تقم به الهيئة اليوم منفردة الهيئة بدأت فيه قبل سنوات من إقرار الإستراتيجية الوطنية سنة 2005 بالتضامن مع وزارة التجارة، التي لها حقيقة دور كبير في تضامنها في هذا المشروع، وبعد تسلم الهيئة التنظيم الجديد سنعلن إن شاء الله وبدأنا الآن في عملية التصنيف للفنادق الجديدة، نظام متكامل للتصنيف في الفنادق السعودية ونظام مطور من النظام الدولي يتوافق مع خصوصية مناطق المملكة وحاجتها لتصانيف وخصوصية. في التصنيف يساعد المناطق مثل حائل على انها تنطلق في التصنيف ويكون عندها فنادق تقدم خدمات مميزة تخدم المواطن والمستثمر في نفس الوقت، لذلك اليوم أيضاَ قطاع المتعلق بمنظمي الرحلات السياحية وقطاع الآثار والمتاحف والتراث العمراني الوطني، الذي حقيقة الآن يشهد وسيشهد بتوجيهات سديدة من مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الذي يحرص حقيقة بدقة على تطوير هذا القطاع الضخم الكبير، وسترون إن شاء الله تطوير يتماشى ويلائم ويرقى حتى إلى مستوى هذه البلاد التي تشرفت بخدمة الحرمين الشريفين، و أيضاً قدر الله أن تكون لمكان تقاطع حضارات الدنيا والحضارات الإنسانية، لذلك المملكة العربية السعودية ما يوجد تحت ترابها اليوم وما نكتشفه الحمد لله في هذا العام من اكتشافات أثرية هامة في غاية الأهمية، وسنعلن عنها في وقتها ومنها حائل على أيدي مواطنين سعوديين ومن يتزامل معهم من الخبراء والمتاحف الوطنية، ستشهد نقلة نوعية كبيرة جداً منها المتاحف الجديدة الخمسة التي انطلقت الآن والستة المتاحف الجديدة التي خلال هذا العام ستعتمد و أربعة المتاحف الرئيسية في جدة والمدينة وغيرها. وأنا اليوم بالتحديد كنت مع سمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم ووقعنا اعتقد أنها اتفاقية تاريخية، إضافة لإتفاقية موقعة مع وزارة التربية والتعليم، قبل سنوات للانطلاق في تعزيز المعرفة العلمية والإنسانية في تراث المملكة حتى نحول المواطن السعودي وخاصة الأجيال القادمة من مراقب خارجي لا يعرف تراث بلاده وما لديها الحمد لله من تراث حضاري كبير إلى أن يكون هو الحارس الأول والمهتم الأول في التراث، وهي تحدي كبير لذلك اليوم تركيزنا وحقيقة هذا المنتدى أتى وأنا قبل شهر ونصف اتصلت بالزملاء في الهيئة قطاع الاستثمار وطلبت أننا نعد لمنتدى وطني لإطلاق ما يسمى بالسياحة الريفية والسياحة والزراعية، فالمملكة اليوم ونحن في الهيئة ننظر لقطاع الزراعة انه قطاع مهم جداً على مستوى المملكة ولكن ننظر أيضاً لاقتصاديات الأرياف أنها تحتاج لقطاع جديد يربط العملية الاقتصادية بالسياحة في الأرياف، ويخلق فرص وظيفية جديدة ويجلب استثمارات جديدة، ويعيد الناس والشباب و أهل المناطق إلى مناطقهم لوجود فرص جديدة، أتحدث عنها اليوم بشكل مختصر.
وبذلك نحن نعمل في الهيئة بشكل مكثف على تطوير هذا المسار الجديد والذي سوف نعلن عنه في مؤتمر السياحة الوطنية يوم الأحد القادم، ونفتحه بشكل أكبر ولكن نحن نعمل على عدد من المسارات منها مثلاً مسار القرى التراثية وقرية جبة هي أول بواكير هذه البرامج، ونعتقد أن القرى التراثية ستكون موقع اقتصادي يتمحور حوله فرص.
والهيئة اليوم تتعامل مع صندوق التنمية الزراعي، ونأمل مع زملاءنا في الصندوق و كنت أتكلم مع المهندس الربيعان مدير الصندوق قبل قليل أنني سأزورهم الأسبوع القادم حتى نبدأ نعمل سوياً على تطوير الفرص القادمة لتطوير مسار تعاوني. ونحن الآن بدأنا نضخ أموال جديدة وخاصة بعد استلام الهيئة لمسئولية تطوير الاستثمار السياحي وصدور القرار الذي يعطي الهيئة فرصة إنشاء شركات الجديدة، والهيئة الآن تعمل على إنشاء عدد من الشركات الوطنية، وخاصة الشركة الوطنية السياحية مع صندوق الاستثمارات العامة، لذلك نحن ننظر إلى انه وجود عنصر جذب سياحي بالقرب من القرى التراثية يساعد على قيام صناعات اقتصادية منها ما نضخه الآن في برامج تدريبية وما سنضخه مستقبلاً مع صندوق الموارد البشرية في تدريب أبناء المناطق أنفسهم لتقديم خدمات الأدلاء السياحيين، وخدمات النقل، وخدمات شركات تنظيم الرحلات السياحية. يلاشك نحن اليوم التركيز في المملكة على السياحة الداخلية لكن حقيقة هي المكسب الاقتصادي الأول الذي نركز عليه كونه هو المسار الاقتصادي الصحيح والمنتج.
والفنادق الريفية والاستراحات الريفية ستساعد القرى التراثية على بقاء المواطنين وأسرهم في مواقع القرى التراثية و بلاشك أن الفنادق الريفية التي انطلق منها الآن 5 الآن بقروض من بنك التسليف على شكل مباني مجمعة في القرى التراثية.
والهيئة رفعت مشروع قبل عدة سنوات وللأسف انه تأخر على الرغم من أن المشروع من قبل وزيري المالية والاقتصاد بشان الحرف والصناعات التقليدية من منظور اقتصادي أرحب وأوسع من كونها مجموعة حرفيين يعملون ويتنقلون بين المهرجانات. نحن ننظر لمشروع اقتصادي متكامل نأمل من مجلس الشورى البت فيه خلال الأيام القليلة ليعلن عنه بعد إقراراه من مجلس الوزراء.
 
سيدي خادم الحرمين الشريفين ذكر لي أكثر من مرة أن إستراتيجية الهيئة العامة للسياحة والآثار التي تتلخص في التركيز على المواطنين والاستثمارات الكبرى والمصاريف التي تصرف خارج المملكة للاستفادة منها داخل المملكة ناجحة جداً ويؤيدها.
المواطن السعودي اليوم انتقل من حال الى حال عندما استلمت مشروع تأسيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قال زميلي الدكتور احمد السيف مدير جامعة حائل وأنا من أكثر المعجبين به، وأقولها لأول مرة اليوم كلمة حق أن الدكتور احمد وهي ستذكر في الكتاب الذي يقوم بإعداده احد الزملاء على قصة التراب الوطني وحروب التراث الوطني، والتي الحمد لله انتهت لمكاسب للتراث الوطني عندما قدمت مشروع للجامعات السعودية بدعم وزير التعليم العالي قبل هيئة السياحة في عام 1417 واحتضنت الجامعات وكان فيه نقاشات أن الجامعات تحتضن مسارات للتراث الوطني كمسار رئيس، وتستوحي منه ما يمكن أن يقوم عليه العمران الحديث. أقول كلمة حق أن الدكتور احمد السيف مدير جامعة حائل كان من اثنين فقط في الجامعات السعودية الذين اعتمدوا المشروع واهتموا فيه.
جامعة حائل اليوم حقيقة تكسب مواطن مخلص وقلبه على وطنه ويفهم قضية التراث
ونحن ننظر للسياحة من خلال المنظور العالمي أنها كأحد أكبر 3 قطاعات اقتصادية على المستوى العالمي، وتوظف أكثر من 220 مليون نسمة، ويقوم 70 في المائة من دول العالم اليوم معتمدين اعتماد كبير في أكبر اقتصادياتها على السياحة لأنها تحرك وتحفز قطاعات الخدمات والتموين والقطاعات الصناعية لأنها تصب كلها تمويل هذا القطاع الضخم.
و أتذكر قبل 10 سنوات عندما تأسست الهيئة سئلت مرة ما رأيك بالمواطنين الذين يخرجون للخارج للسياحة، وقلت جواب ستستغربون منه قلت أنا أشجع المواطن على السفر للخارج، لأن السعودية في ذلك الوقت لم تكن مهيأة للسياحة الداخلية، ولم تكن معروفة أو مقبولة إلا في مناطق محدودة، وكنت أريد أن يذهب المواطن ويتدرب عند غيرنا كيف يكون سائحاً وكيف يستهلك الخدمات السياحية ويعود إلينا ويضغط علينا حتى نطور السياحة الوطنية.
و أنا أود أن أقدم اقتراح لصندوق التنمية الزراعية بضرورة تأسيس مركز معلومات يكون على غرار مركز المعلومات السياحية "ماس"، الذي حقق جميع الجوائز التي يمكن أن يفوز بها أي مركز معلومات متميز وأنا اعتز بالمركز الذي تم ترشيحه كشريك لمنظمة السياحة العالمية لبناء مراكز مماثلة في منطقة الشرق الأوسط.
وسننطلق إلى آفاق وأبعاد جديدة بالتعاون وثيق لننمي اقتصاديات الأرياف، ونساعد المزارع الذي يريد أن يسوق منتجاته وسنعتبر عملنا تحت مضلة التنمية الوطنية، وشريك مساند بالكامل لوزارة الزراعة التي نصنفها باتفاقية التعاون أنها من المستوى الأول بالتعاون من بين الشركاء.
وحائل ستكون الأكثر نمواً في هذا الجانب خاصة مع وجود الأمير سعود بن عبدالمحسن.
.+