كلمة سمو الرئيس لدى رعايته ملتقى السياحة والمجتمع الخليجي

  • Play Text to Speech


كلمة سمو الرئيس لدى رعايته ملتقى السياحة والمجتمع الخليجي


"قطاع السياحة أصبح في بلادنا قطاع اقتصادي هام فالسياحة تعتبر اكبر قطاع منتج في العالم حيث يعمل مالا يقل عن 200 مليون شخص وقطاع السياحة يؤثر بشكل كبير على الخدمات الأخرى ، والآن بلادنا و الحمد لله تزخر بالمقومات الدينية و الحضارية ونحن الآن بمقربة من الحرم النبوي الشريف و تزخر بلادنا أيضا بالمقومات البشرية من خلال المواطنين المرحبين الذين يرحبون و يعتزون بالضيف و لهم تاريخهم الطويل في الكرم والضيافة ، لذلك اليوم ننظر للسياحة في المملكة كمشروع اقتصادي مهم يؤمل منها كما أقرت الدولة في تنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار و أكدته في التنظيم الجديد للهيئة العامة للسياحة والآثار الذي صدر قبل شهر أن تكون قطاعا اقتصاديا منتجا لفرص العمل و جاذبة للاستثمار .

الحقيقة سعدت اليوم بما سمعته من أن هذه الكلية الوليدة قد خرجت مالا يقل عن ثمانمائة شخص و كلهم موظفين بالكامل إضافة إلى أن 1200طالب يتدربون في هذه الكلية و كلهم مطلوبون للعمل قبل تخرجهم , و اليوم الشركات السياحية كلها ستتيح فرص عمل محترمة ومفيدة للمواطن السعودي الذي يتميز باحترامه للآخرين و بالأمانة في العمل و هذا ما نشأ عليه في بيئته الأسرية و تحت مضلة قيادته التي هي مثله الأعلى .

و نحن نحتفل اليوم بهذا الملتقى نجني ثمار فرص العمل التي يوفرها قطاع السياحة فكما قلنا في الإستراتيجية الوطنية التي أقرتها الدولة قبل فتره فإن قطاع السياحة سيكون من أهم القطاعات التي توفر الفرص الوظيفية للمواطنين بمختلف مؤهلاتهم التعليمية و مناطقهم ، لذلك نحن نعطي أهمية كبيرة لإعادة تشكيل منظومة التدريب السياحي ومن ذلك ماتم من إنشاء الكلية الأولى للسياحة و الآثار في جامعة الملك سعود وكذلك الكليات السياحية التي نعمل فيها مع المؤسسة العامة للتدريب التقني و المهني و شركة اكور و نرى انطلاقة مشاريعها التي سنبدأ بوضع حجر أساسها في هذا العام قبل الصيف في المدينة المنورة و الأحساء و الرياض و الطائف و نرى أيضا باكورة نواه كليات في مكة المكرمة و جدة ومناطق المملكة الأخرى ، لذلك نحن نعول على هذا المشروع الاقتصادي الكبير في أن يكون موفر لفرص العمل بشكل استثنائي .

الحقيقة أن الهيئة العامة للسياحة و الآثار بعد أن صدر نظامها الجديد منطلقة نحو تحقيق كثير من الانجازات خلال السنتين القادمتين و ذلك يأتي وفقا للتوجيهات المؤكدة من سيدي خادم الحرمين الشريفين على أن تستعجل الهيئة من انجازاتها خلال فترة قصيرة وهو مايعكسه من إحالة جميع مارفعته الهيئة للجهات العليا من مشاريع وأنظمة و تنظيمات جديدة إلى الجهات المختصة و هي في طور المراجعة النهائية إن شاء الله , لذلك نحن نؤمل على العمل و الاستثمار الذي قامت به الهيئة و شركاؤها في المناطق في هذا المجال ، وأضاف سموه : نحن الآن نمر في مرحلة مهمة بدعم من سمو سيدي وزير الداخلية لإحداث نقلة كبيرة جدا في تحويل النشاط السياحي و التنمية السياحية و إدارتها الى المناطق و هذه خطة أعلنتها الهيئة و اعتمدها مجلس أدارتها و أقرتها الدولة و نحن نؤمل أن تستكمل خطة نقل النشاط السياحي بشكله الذي يمثل 95في المائة من نشاطاتنا إلى المجالس السياحية في المناطق .

نحن اليوم نرى باكورة خريجي برامج السعودة التي احتضنتها الهيئة من خلال مشروع تنمية الموارد البشرية السياحية ( ياهلا ) الذي تشارك فيه الهيئة مؤسسة التدريب التقني و المهني و صناديق الموارد البشرية و الوزارات المعنية في الدولة وقد أشرفنا على تخريج أول دفعة من برنامج السعودة في مجال و كالات السفر و السياحة وهو القطاع الاقتصادي الجديد الذي بدأت الهيئة في استلامه الآن و كذلك قطاع الإيواء السياحي ضمن التنظيم الجديد بالإضافة إلى قطاع الآثار و المتاحف وهو قطاع تحت التطوير بعد ان استلم هذا العام وهي تشكل لنا تحدي كبير لإحداث نقلة جذرية كبيرة في هذه القطاعات في وقت قصير , و نحن لم ننتظر استلام هذه القطاعات بل عملنا مع شركائنا في وزارة التجارة و الطيران المدني و وزارة التربية و التعليم لوضع كل الأسس و انتهينا من الخطة التنفيذية لهذه الأنشطة وأقرت على مستوى الهيئة تمهيدا لعملية الاستلام .

الهيئة سوف تقوم هذا العام بعملية تصنيف الفنادق بما يوازي التصنيف العالمي و ستكون بدايتها في مكة المكرمة و المدينة المنورة وكذلك تطوير مشروع المشاركة بالوقت ( التايم شير) ليكون احد الفرص التجارية المهمة في المملكة .

الحقيقة أن اليوم السياحة الوطنية تشهد تحول كبير و أصبحت حقيقة واقعية بعد أن كانت هاجسا يتخوف منه البعض لذلك لا يقبل إلا أن تكون السياحة الوطنية لنا كمواطنين ولإخواننا المسلمين أن تكون في المستوى الأفضل لذا فإن كل ما يأتي تحت مظلة السياحة الوطنية من خدمات وأنظمة و تنظيمات جديدة ما صدر منها و ما هو في طور الإصدار كلها تصب في أن تكون السياحة الوطنية ذات قيمة و ميزة عالية جدا و نحن نركز في هذا الجانب على أننا مهما تطورنا في سياحتنا الوطنية إلا انه لابد أن يكون منهجنا الأساسي هي أن تكون متوافقة بالكامل مع قيمنا الدينية و الأخلاقية التي نعتز بها و مع بيئتنا و تراثنا الذي أصبح اليوم عنصر أساسي في السياحة الوطنية .

واليوم الشركات السياحية كلها ستتيح فرص عمل محترمة ومفيدة للمواطن السعودي الذي اختصر لنا فهو لا يحتاج كيف ندربه احترام الناس والأمانة في العمل فهذا تدرب عليه وقد نشأ على البيئة الإسلامية من أهله وأسرته وتحت مظلة قيادته التي هي مثله الأعلى.

الهيئة عملت مع شركات على إصدار منظومة من المعايير المهنية التي هي أعلى مايمكن أن يصل إليه التدريب المهني المحترف في مجال السياحة وهناك الآن مشروع الحرف والصناعات اليدوية الذي يتم تنظيمه مع مؤسسة التدريب الفني والتقني وننظر الآن إلى الفرص الواعدة في السياحة.

.+