سمو الرئيس: الطلب المتنامي على السياحة الداخلية لم يقابل بالتطوير المطلوب للخدمات

  • Play Text to Speech


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على أن السياحة الداخلية لن تتطور بالشكل المأمول ما لم يتم تطوير الخدمات المتعلقة بها, مشيرا إلى أن  الخدمات السياحية في المملكة لا تزال أقل من طموحات ومتطلبات المواطن التي تطورت عما كانت عليه, و أن المواطن السعودي يستحق أن تقدم له الخدمات السياحية المتطورة التي تليق به وبمكانة المملكة.
وقال سموه في لقاء للإعلاميين افتتح به المؤتمر الإعلامي لإطلاق مهرجانات صيف السعودية 1432هـ : "إن التحدي الأكبر أمام السياحة الداخلية هو ما تعانيه من نقص وضعف في الخدمات لاسيما خدمات النقل واستراحات الطرق مضيفا سموه: "إذا أردنا أن نوطن السياحة فلابد أن نطور الخدمات وهو جهد لا يناط بالهيئة وحدها وإنما بعدد من الجهات المشرفة على الخدمات المتعلقة بالسياحة والأماكن السياحية"
وأشار إلى أنه ليس من مصلحة الوطن تفريغ ذاكرة الناشئة من المواقع السياحية, وإحداث الانفصال بينهم وبين بلادهم حين يريدون الاستمتاع والاستجمام. فالسياحة تشكل لحظة تلاقي الإنسان بأسرته ووطنه.
وأكد أنه على الرغم من تحدي نقص وضعف الكثير من الخدمات المتعلقة بالسياحة إلا أن هناك تنامي في عدد السياح المواطنين الذين يفضلون قضاء إجازاتهم الصيفية في الوجهات السياحية المحلية، وقال سموه بأن هناك قبول من المواطنين للسياحة الوطنية، مشدداً على "تحول المواطن من النفور من السياحة الوطنية إلى الترحيب بها وقبولها والاندفاع نحوها"، وذلك بمساندة شركاء الهيئة من القطاعين العام والخاص.
وأضاف: "أنا كمواطن لست راض بما تحقق في السياحة الوطنية مقابل ما تملكه المملكة من مقومات وما تتميز به من تنوع وكثافة في المواقع الحضارية والثقافية والطبيعية".
وقال الأمير سلطان بن سلمان بأنه كان يرحب بسفر المواطن إلى الخارج للسياحة "لأن المواطن في ذلك الوقت لم يكن سائحاً محترفاً، يفقه الكثير من أمور الحجوزات وتصنيف الفنادق والنقل، وهذا ما حدث، فقد خاض المواطن السائح الكثير من التجارب السياحية، التي مكنته من الضغط علينا حتى نطور السياحة بالجودة والتنظيم الذي اعتاده في السياحة الخارجية" وأضاف سموه "نحن اليوم إذا أردنا أن نوطن السياحة المحلية، فلا بد أن نطور الخدمات، حتى تكون متوافقة إن لم تكن أفضل من ناحية الجودة والأسعار، مما يقدم للسائح السعودي في الخارج".
وبين رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بأن هناك تحدي تواجه الهيئة وشركائها في تطوير الوجهات السياحية، ووسائل النقل، لافتاً إلى تدني الخدمات في استراحات الطرق، التي لا تجعل السفر عبر الطرق البرية تجربة جاذبة، وقال "طرقنا مع الأسف منفرة، على الرغم من أن الدولة استثمرت مليارات الريالات في مد وتهيئة الطرق السريعة، ولكن لدينا تخلف كامل في استراحات الطرق". وأضاف بأن الدولة اتخذت قرارات قوية للنظر في هذا الموضوع وتنظيمه بشكل جذري.
وقال سموه بأن عدد الفعاليات قبل 10 سنوات كان لا يتجاوز 5 فعاليات، وأن عددها تنامى حتى بلغ اليوم 45 مهرجان و127 فعالية، مؤكداً بأن "هناك سوق سياحي كبير بالمملكة، وبلادنا قد تكون البلد الوحيد في الشرق الأوسط التي تصدر السياح للخارج بهذا الحجم من العدد والإنفاق المالي، وذلك بسبب القصور في التجربة السياحية المتكاملة".
وأكد على ثراء المقومات السياحية بمناطق المملكة، وكثافة المواقع الحضارية والأثرية والشواطئ والثقافات واللهجات, وأضاف: "المملكة كنز هائل، ونحن مقصرين في إظهاره كجوهرة ثمينة".
وبين سموه أن التوقعات تشير إلى ارتفاع حجم عدد الرحلات السياحية المحلية خلال هذا الصيف حيث تشير دراسات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة إلى ارتفاع  سيصل إلى 8.8 مليون رحلة سياحية، مقابل ما مجموعة 6.9 مليون رحلة سياحية متحققة لنفس الفترة من عام 2010م، بنسبة نمو مقدارها 27.5% . إضافة إلى ارتفاع مصروفات الحركة المحلية المتوقعة لصيف عام 2011م إلى 10.4 مليار ريال مقابل دخل متحقق بلغ 8.0 مليار ريال العام الماضي 2010م، بمعدل زيادة 31% .وأكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بأن أعداد الفنادق تضاعفت في مختلف المناطق، وأن كبريات الشركات الفندقية دخلت المملكة وتعمل على الاستثمار في تطوير وإدارة الفنادق من مختلف الدرجات، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على تطوير برنامج الإقراض الفندقي، وتابع سموه: "أصدرت الهيئة بعض القرارات المهمة بشأن سياسة التسعير، كما نعمل مع صندوق تنمية الموارد البشرية في توظيف 10 آلاف مواطن للعمل في إدارة الشقق المفروشة".
وأضاف بأن إستراتيجية السياحة الوطنية التي تم تحديثها مؤخراً توقعت نمو فرص العمل في قطاع السياحة إلى مليونين و300 ألف فرصة عمل بحلول عام 2020 "لقد أكد معالي وزير العمل بأن وزارته تنظر للسياحة كأحد الثلاث قطاعات الرئيسية التي سوف تستثمر فيها الوزارة لإنتاج فرص العمل". وأكد مجدداً أن أهم سائح أجنبي هو السائح السعودي الذي يقضي إجازاته خارج المملكة.
وكان سموه قد افتتح المؤتمر الإعلامي لإطلاق مهرجانات صيف السعودية 1432هـ بحضور صاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن محمد الأمين العام للهيئة السعودية للحياة الفطرية عضو مجلس إدارة هيئة السياحة, وصاحب السمو الأمير عبد الله بن سعود بن محمد رئيس اللجنة السياحية في الغرفة التجارية بجدة وأمين الإحساء المهندس فهد الجبير وعدد من مسئولي المهرجانات واللجان السياحية, وقام سموه بجولة في المعرض المصاحب للمؤتمر.
.+