سلطان بن سلمان: المملكة وريثة تاريخ لا بلد يملك احتياطيات نفط كبيرة فقط

  • Play Text to Speech


قال الأمير سلطان بن سلمان رئيس هيئة السياحة والآثار لوسائل الإعلام الروسية إن المملكة العربية السعودية وريثة تاريخ يمتد لمئات الآلاف من السنين، وليس فقط بلد يملك احتياطيات نفط كبيرة.

وتناول خلال حوار مطول أجرته معه وكالة "نوفستي "الروسية" أعمال البعثات الأثرية، وأهم المواقع الأثرية في المملكة، وتسجيل مدائن صالح والدرعية التاريخية في قائمة التراث العالمي في اليونسكو، ورحلة معرض روائع آثار المملكة بداية من متحف اللوفر، ثم مؤسسة لاكاشيا الإسبانية، وحالياً في متحف الإرميتاج.
وحظي معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" المقام في متحف الإرميتاج في مدينة سانت بطرسبيرج الروسية حالياً، الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والآثار باهتمام إعلامي كبير، حيث حرصت وسائل الإعلام الروسية على تغطية وقائع المعرض والفعاليات المصاحبة له، والتعريف بالقطع الأثرية المعروضة. وبثت قنوات تلفزيونية وصحف ومواقع إلكترونية روسية، تقارير وأخبار وحوارات تبرز أهمية المعرض وما يضمه من قطع أثرية تعكس حضارات الجزيرة العربية، وتغطي الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر الدولة السعودية. وأكدت وسائل الإعلام الروسية أن إقامة معرض روائع الآثار السعودية في متحف الإرميتاج يؤكد مكانة المملكة العربية السعودية التاريخية وحضارتها، ويعكس أهمية الآثار السعودية، مشيرة إلى أن هذا المعرض سيوثق العلاقات بين البلدين في كافة المجالات.

وتحت عنوان "طريق المملكة في الإرميتاج" ذكرت قناة "الثقافة" التلفزيونية في تقرير حول المعرض، أن الكنوز الأثرية للمملكة العربية السعودية ظهرت في سانت بطرسبيرج في متحف الإرميتاج من خلال معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور، مشيرة إلى أن المعرض يحدث الجمهور الروسي عن الثقافة والفن لمختلف الحضارات التي وجدت في الجزيرة العربية من العصور القديمة حتى أوائل القرن العشرين.

من جهتها، ركزت صحيفة "ازفستيا" في تقرير بعنوان "المملكة العربية السعودية والإرميتاج يخططان لمعرض مشترك"، على التعاون بين الهيئة العامة للسياحة والآثار ومتحف الإرميتاج في مجال الآثار والمعارض. ونقلت الصحيفة عن مدير متحف الإرميتاج ميخائيل بتروفسكي قوله "إن المتحف يخطط من جهته لتنظيم معرض في المتحف الوطني في الرياض، وسيتم فيه عرض جزء من المعالم الأثرية التي تم ترميمها من الشرق الأدنى والشرق الأوسط"، مشيرة إلى أنه وعد بالتفاوض مع معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية حول إمكانية عرض نسخة القرآن الكريم العثماني المحفوظة لديها لعرضها في المتحف الوطني في الرياض.

وفي تقرير موسع بعنوان "متحف الإرميتاج يعرض كنوز السعودية"، قالت قناة "إن تي في" الروسية، إن طرق الجزيرة العربية تؤدي إلى الإرميتاج، فهناك يمكن رؤية آثار الحضارات القديمة في المعرض الواسع النطاق الذي قدمه حفيد مؤسس المملكة العربية السعودية الأمير سلطان بن سلمان، والمعروف في جميع أنحاء العالم باعتباره أول رائد فضاء مسلم. وعرض التقرير قطعاً أثرية معروضة في المعرض، وركز على إحدى بوابات الكعبة المشرفة المعروضة في المعرض، التي صنعت من الفضة المذهبة أيام الخلافة العثمانية، مشيرة إلى تصريح نائب الرئيس للآثار والمتاحف الدكتور على الغبان بأن الكتابات الموجودة على البوابة ليست من القرآن، وإنما شاهدة على الفترة التي تم فيها صنع الأبواب.

وتحت عنوان "الإرميتاج قدم الكنوز الأثرية في المملكة العربية السعودية"، قال تلفزيون "الفنون" الروسي، إن القطع المعروضة تعكس تاريخ آلاف السنين من العصر الحجري حتى القرن العشرين. ونوه تلفزيون "الفنون" بجهود الهيئة العامة للسياحة والآثار في تشجيع الاكتشافات الأثرية، وتطوير مشاريع في مجال التربية المتحفية، ونقلت عن رئيس الهيئة قوله "نحن نعمل على خلق شبكة من المتاحف الجديدة سواء العامة أو المتخصصة، وعلى سبيل المثال في المدينة المنورة نحن نعمل على إنشاء بيت للقرآن الكريم".
.+