أمير القصيم: الدور المؤثر لهيئة (السياحة والآثار)وخبراتها المميزة سيقودنا في المناطق للتفوق سياحيا

  • Play Text to Speech


الأمير فيصل بن بندر يستعرض تجربة القصيم  خلال اللقاء السنوي لهيئة السياحة

أعرب صاحب السمو الملكي الأمير  فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة عن تقديره للأدوار التي تقوم بها الهيئة العامة للسياحة والآثار في تأسيس قطاع تنموي متطور, مؤكدا أن  للهيئة دورا مؤثرا في قيادة التنمية السياحية الشاملة وذلك من خلال ما تراكم لديها من خبرات ومعارف ستسهل من مهمة التنمية السياحية في المناطق.

وأشار سموه في عرضه الذي قدمه خلال اللقاء السنوي للهيئة العامة للسياحة والآثار الذي عقد الأحد 06-01-1431هـ بقصر الثقافة بحي السفارات في الرياض إلى أن التنمية السياحية الشاملة لا يمكن أن يكتب لها النجاح الا من خلال مساهمة فعالة من القطاعين العام والخاص ودور رئيسي للمجتمعات المحلية مؤكدا على رغبة وقدرة منطقة القصيم المستمرة في أن تكون نقطة انطلاق لكثير من مبادرات التنيمة السياحية التي تهدف الى تفيعل المجتمع المحلي وتمكين قدراته.

وتناول سموه في حديثه عن تجربة منطقة القصيم في التنمية السياحية ستة محاور رئيسية رسمت ملامح الشراكة التي أصبحت واقعا تلمس منطقة القصيم نتائجه اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا  وسياحيا هي: تجربة المنطقة في الفعاليات والمهرجانات والتراث العمراني والصناعات الحرفية والاستثمار السياحي وفرص العمل والسياحة الريفية، وبدأ سمو أمير القصيم بالحديث عن  تجربة المنطقة في الفعاليات والمهرجانات التي بدأت العام 1424 هـ  ، ومن خلال تطوير كبير لهذه لصناعة امتد أكثر من سبع سنوات ،  وكان للهيئة العامة للسياحة والآثار دورا رئيسا في نجاحه ،  أصبحت القصيم مركزا لأكثر من 12 فعالية ومهرجان تقام سنويا في مدن ومحافظات المنطقة. 

وأكد سموه أن مقومات نجاح هذه التجربة اعتمدت على أربعة ركائز أساسية هي الشراكة المنتجة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المحلي واللامركزية في التنفيذ واستثمار مقومات المنطقة وبنيتها التحتية الممتازة, والاستثمار في العنصر البشري الوطني لبناء صناعة الفعاليات، مشيرا إلى دور هيئة السياحة في دعم الفعاليات ماليا وفنيا والذي ساهم بشكل رئيسي في نضج هذه الصناعة  ونجاحها بالإضافة إلى إسهام الهيئة في تحويل صناعة الفعاليات من عمل تطوعي يعتمد على التجربة والخطأ  الى عمل مؤسسي منظم يعتمد على الاحترافية ، مضيفا أنه بهذا الجهد المشترك أصبح في القصيم 11  منظما للفعاليات من القطاع الخاص  تم الترخيص لهم من قبل الهيئة وهم يمثلون العنصر الرئيس في تنظيم فعاليات القصيم ومهرجاناته".

وتطرق سموه لأحد أهم المهرجانات في المنطقة وهي مهرجانات وأسواق التمور والتي أسست لمفهوم جديد في صناعة الفعاليات يعتمد على استثمار منتج غذائي سياحيا ،  وجسدت مفهوم الشراكة الذي من خلال مساهمة أمانة المنطقة ووزارة الزراعة والقطاع الخاص في تنظيم المهرجان وفعالياته المصاحبة.

ونوه إلى أن مسيرة القصيم في صناعة الفعاليات شهدت مؤشرا اجتماعيا مهما لا يقل أهمية عن المؤشرات الاقتصادية السابقة تمثل في تغير ثقافة المجتمع وتقبلهم للسياحة كمنتج اقتصادي واجتماعي مهم. 

وانتقل سموه للحديث عن مبادرة أخرى يقودها مجلس التنمية السياحية وتساهم فيها  الهيئة العامة للسياحة والآثار، وهي مبادرة التراث العمراني، حيث تحتضن القصيم أكثر من موقع للتراث العمراني  تساهم الهيئة في تطويره من خلال شراكتها مع المنطقة. وقد كانت هذه الشراكة واقعا انتقل من مرحلة التخطيط والتنظير الى التطبيق على أرض الواقع من خلال المشاريع الجارية الآن في كل من بلدة الخبراء التراثية وبلدة المذنب التراثية،  كما  تجسدت الشراكة في المجتمع المحلي للبلدتين من خلال تشغيل وتفعيل  للموقعين مما ساهم في إحياء الموقعين وجعلهما مركزا  للفعاليات وعرض المنتجات الحرفية.   وسوف يشهد بداية هذا العام بدء المرحلة النهائية لتطوير البلدتين والتي يشرف عليه مجلس التنمية السياحية بالشراكة مع الهيئة  ومع القطاع الحكومي،  وهذه العمل المنظم سيساهم في استكمال منظومة التراث العمراني المتميز للقصيم.

وعرض سمو أمير القصيم لتجربة أخرى  جسدت أيضا مفهوما للشراكة ، وهي تجربة الصناعات الحرفية في القصيم.  متناولا  مبادرة المجتمع المحلي بتأسيس أول جمعية تعاونية نسائية تهتم بالحرف والصناعات اليدوية هي (جمعية حرفة)،   والتي تقود عملا اجتماعيا اقتصاديا مهما ساهم بقوة في تحويل حياة كثير من الأسر محدودة الدخل  الى أسر منتجة فاعلة في المجتمع منوها الى شراكة الجمعية مع الهيئة من خلال برامج تطوير الحرفيات والأسر المنتجة  والذي يقوده مشروع تطوير الحرف في الهيئة ( مشروع بارع).    ثم تطرق سموه إلى تجربة المنطقة في تحفيز الاستثمار السياحي من خلال الإشراف على نظام الرقابة وضبط الجودة لمنشآت الإيواء السياحي التي تنفذه الهيئة ،  مشيرا إلى أن قطاع الايواء السياحي شهد نموا نسبته 20%  في العام 1431هـ .

وأبان سموه أن التنمية السياحية بالقصيم كان لها أثرها الاجتماعي والاقتصادي الهام من خلال فرص العمل التي وفرتها هذه التنمية وأبرزها توفير فعاليات ومهرجانات المنطقة لما يقارب 2500  فرصة عمل موسمية للرجال والنساء تتيحها المهرجانات سنويا،  كما  تبنى مجلس التنمية السياحية  في أول اجتماعاته خطة مرحلية لتوطين وظائف القطاع السياحي تستهدف سعودة وظائف الاستقبال في الفنادق والشقق المفروشة  وعددا من وظائف وكالات السفر والسياحة.   و  كان لشراكة المنطقة مع الهيئة وصندوق تنمية الموارد البشرية دور رئيس في إعداد وتنفيذ الخطة التي تستهدف توطين أكثر من 500 فرصة عمل.

وأختم سموه حديثه باستعراض تجربة السياحة الريفية بالقصيم والتي قال عنها: "نراهن عليها كثيرا  لتكون رافدا مهما يضاف الى نقاط الجذب التي تتمتع بها منطقة القصيم. وهذه التجربة بدأت من خلال عمل منظم  بين الهيئة ووزارة الشئون البلدية والقروية ووزارة الزراعة  لاستثمار عدد من مزارع القصيم وأريافها الجميلة لتكون منتجة سياحيا كما هي منتجة زراعيا.  ولقد شهدنا قبل أشهر  منح أول رخصة لتأسيس نزل ريفية في أحد المزارع بالمنطقة ،  كما أنه هناك عملا مكثفا لتطوير موقعين مهمين في بريدة وعنيزة لتكون مسارا جديدا للسياحة الريفية".

.+