سمو الرئيس:قريبا ..الإعلان عن آلية تطوير القصور الملكية التاريخية في العاصمة المقدسة

  • Play Text to Speech


كشف صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن الهيئة بصدد إنهاء ملفات تتعلق بتطوير القصور الملكية القديمة والتاريخية, بعد الانتهاء من دراسة تكميلية لما تم من دراسات سابقة بالتعاون مع إدارة الملك عبد العزيز, والامانة والجهات المختلفة.
وأوضح الامير سلطان بن سلمان خلال وقائع المؤتمر الصحفي عقب توقيع الاتفاقية المشتركة بين هيئة السياحة والاثار والامانة في مقر الامانة الأربعاء 31-03-2010م  أنه سيتم الاعلان قريبا عن الكيفية الافضل في استخدام تاريخ وحضارة مكة المكرمة, مضيفا بقوله " أننا نريد ان تكون تلك القصور جزء ما تقوم به الأمانة تخطيط المظهر الحضاري في العاصمة المقدسة".
واعتبر الامير سلطان بن سلمان مستشار لامين العاصمة المقدسة لكي يتسنى له خدمة هذه البلاد المباركة حيث اعتبر هذا الامر واجب عليه حيث قال" أنا عينت نفسي كمستشار للأمانة من دون راتب في قضية تطوير مكة المكرمة ومساراتها الثقافية ومشاريعها, لأنه أكبر جزاء هو خدمة هذا البلد المقدس والمبارك, وسوف أطلع على المشاريع وادقق فيها, بكل دقه, وسوف أتحين الفرصة للقدوم إلى مكة المكرمة لأنه شرف لي أول وأخيرا".
وفيما يتعلق بجبل النور, وجبل ثور التاريخيين قال الامير سلطان بن سلمان أن هذين الموقعين مدرجين ضمن الاتفاقية, وهذه مواقع مهمة حدث بها أهم احداث التاريخ الاسلامي, ولن تبقى بهذا الوضع الذي هي به, وسوف تكون في وضع صحيح خصوصا وانها منبع للعقيدة الصافية, ولا تترك بهذا التردي التي بها ألان, وهناك لجنة تعمل على هذا الامر بقيادة الامير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة.
وأضاف رئيس  هيئة السياحة والاثار " أننا نسعد اليوم أننا في مكة المكرمة الغالية علينا جميعا, ونعتز بشراكتنا القوية والمهمة جدا مع وزارة الشئون البلدية والقروية, والتي بدأت منذ عدة سنوات رعاها وسقاها, واعتنى بها, الأمير متعب بن عبد العزيز  وزير البلدية السابق, وأكمل الإشراف عليها الأمير منصور بن متعب والأمناء في جميع مناطق المملكة, ونحن نستثمر هذه الشراكة من أجل بناء وطن, وليست لبناء شركة أو لمصالح ضيقه, وقال الأمين كلمة نعتبرها شهادة حق لم اسمعها من أحد من قبل وهي أن الهيئة تبذل شراكات صادقة, شراكات تحت التنفيذ ومتجردة تماما, من المصالح الضيقة للمؤسسات الحكومية, وتعارض هذه المصالح مع بعضها البعض.
وابان الامير سلطان بن سلمان أن مصلحة الجميع واحدة, وتصب في مكان واحد تحت توجيهات مباشرة من القيادات العليا في بلادنا المباركة وأقل واجب يتم تقديمه لمكة المكرمة هو أن التعاون في هذا اللقاء, لإبراز الوجه الحضاري والتاريخي والعمراني والأثري لهذا الموقع المبارك وما مر عليه من أحداث عظيمة, " نحن نعيش ألان في ظل أحداث شكلت تاريخ الإنسانية, وتاريخ هذا الوطن, وحق علينا أن نبداء بمكة المكرمة أولا, في أن نحافظ على أثارها وأن ننظمها, ونهيئها للمواطنين وللزوار القادمين إلى هذه البلاد المباركة, وأن يطلعوا على هذا التاريخ الإسلامي العظيم, وعلى هذه المواقع الأثرية التي هي جزء لا يتجزءا من تاريخ الحضارة الإسلامية, فالتاريخ الإسلامي لم يحدث على جزر بعيدة وإنما حدث هاهنا على هذه الأرض المقدسة, وليس هنالك حرج في أن نجهز هذه الآثار, ونرمم المواقع التراثية, ونرى بان هذه الاتفاقية تتعلق بهذه المجالات, في كافة أطيافها, وليس هنالك شي خفي يجرح العقيدة لا قدر الله, فكلنا رجال عقيدة ورجال دين, ونحن نعيش في بلد مكون أساسا من العقيدة الصافية, في علم كتب عليه كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله, ونحن عليه بإذن الله مؤتمنين, مع علماءنا الأفاضل سماحة المفتي, والجهات التي تحقق المصلحة, ويهمنا أن نتحرك ألان, ونسابق الزمن, ونستدرك ما حدث للكثير من المواقع التاريخية, والأثرية والتراثية, من تدمير أو عبث وهذا ما سيحدث ألان لإعادة هيكلته وترميمه وليس هذا التوجه فقط من منطلق الاتفاقية التي أبرزت, بل انطلاقا من توجيهات خادم الحرمين الشريفين, وبناء على ما رفعته الهيئة حيث أصدرت امرأ ملكيا ساميا قبل عامين يحسم الجدل فيما يتعلق بالحفاظ على التاريخ الإسلامي في جميع أبعاده وتكويناته, ويكلف الهيئة العامة للسياحة والآثار, والأمانة والجهات الأخرى, وهو ما عملنا على إنجازه وبالفعل تم رفعه قبل نحو شهر, بإجراء مسح كامل للمواقع الأثرية والتاريخية لمكة المكرمة, والمدينة المنورة, ونحن ألان نعيش في عصر مزدهر, واستكمالا للتطور الذي تعيشه البلاد, تحديدا منذ العصور المضيئة من فجر الإسلام, وتحت مضلة هذه الدولة التي من صلب أولوياتها, خدمة الحرمين وبلاد الحرمين الشريفين.
وتابع الأمير سلطان بن سلمان حديثه " نحن نعيش مرحلة استثنائية في ظل حكومتنا الرشيدة, التي تهتم بالثقافة, والتراث, ونحن رأينا المقام الكريم بإعلان جائزة دولية للتراث والثقافة, ورأينا  فعاليات مهرجان الجنادرية الفعالية إلام من ضمن مهرجانات المملكة, وانطلقنا في جهودنا الثقافية طيلة 25 عاما هي عمر الجنادرية نحو الأفاق الأرحب, ورأينا تجاوب ولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز السريع وفي أقل من 48 ساعة فقط, بتكليف نقل ملكية القصور الملكية وخصوصا في حي المعايدة وتحديدا قصر السقاف الى الهيئة بعد ما رأينا ما حل به من دمار والانهيارات, فنحن الان نسابق الزمن في إستدراك جميع أطراف المملكةوسنؤمن إن شاء الله بالموارد المالية, ولدينا ولله الحمد الخبرات من المواطنين, والخبراء من جميع أنحاء العالم, ولدينا تحديات كبيرة جدا خصوصا وأن المملكة مترامية الاطراف,وهناك الالاف المواقع الاثرية التي تم إستكشافها, وتريد الحماية, وعشرات الالاف من المواقع التي نعلم بإنها موجودة, من التسلسل الانسياقي التاريخي, ونريد أن نستكشفها ونستفيد من مميزاتها لصالح الوطن, وهناك الكثير من التحديات في مواقع التراث العمراني والاثار التي سرقت أو أنتقلت, نحن نعمل في كل تلك المسارات وبتزامن, ولذلك إتفاقية اليوم هي إتفاقية رائدة, لانها في مكة المكرمة, ومع مؤسسة رائدة وهي أمانة العاصمة المقدسة, ونحن نعمل بتزامن وبشراكة ستكون بإذن الله شراكة منتجة وبشكل كبير".
وأكد رئيس هيئة السياحة والاثار أن تم النظر فيما اتجهت إليه شركة البلد الأمين في تأسيس شركة للسياحة والتطوير التراثي وقال " نحن نشد على أيديهم, ونتعاون بإذن الله, وهيئة السياحة والآثار يجب أن نعتبرها فرع من فروع الأمانة, فالهيئة لا تنظر لمصالح ضيقة فنحن لم نقل ذلك فقط بالحديث, فنحن قبل نحو عشرة أعوام واقر مجلس الهيئة أن أساس مبدءا الشراكة مع الجهات الحكومية في تحقيق الانجازات للوطن والمواطن, وأسسنا على ذلك من خلال عملنا التي جندناه بالكامل إلى المصلحة العامة".
وعن النهضة العمرانية التي تشهدها مكة المكرمة خصوصا في المنطقة المركزية المجاور للمسجد الحرام وما هي آلية الهيئة في المحاقظة على الاثار الموجودة هناك قال الامير سلطان بن سلمان " لا شك أن مكة المكرمة عرفت بعمارتها التاريخية القديمة نحن استبقنا في هيئة السياحة والآثار مع العديد من المتطوعين وبدعم من أمير منطقة مكة المكرمة والأمانة في النزول إلى مواقع الإزالة التي حدثت بالقرب من المسجد الحرام وتم تجميع عدد كبير من الآثار التاريخية القديمة, ونحن في سابق مع الزمن في استكشاف المزيد من الآثار في تلك المواقع التاريخية, وسوف نعلن قريبا على تغيير مسار المنظومة المتحفية وخاصة أنه يوجد لدينا قصر السقاف ومواقع أخرى تريد ان تتطور, وهناك تعاون كبير جدا مع الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام, فيما يتعلق بتطوير المباني المتحفية".
وأشتملت الاتفاقية على عددا من مجالات التعاون في السياحة والاثار حيث تضمن المجال الاول تأهيل وتطوير مسار عين زبيدة القريب من مكة المكرمة, وتأهيل وتطوير المركز الحضري بجبل النور, وتأهيل وتطوير المركز الحضري بجبل ثور, وتأهيل وتطوير بعض الآبار والأسبلة التاريخية, وتأهيل وتطوير بعض المباني ذات القيمة التاريخية, وتأهيل وتطوير المواقع التاريخية والأثرية بمحافظات ومراكز مكة المكرمة (عسفان، الجموم، الحديبية، يلملم، الزيماء، المضيق).
ويتمثل دورهيئة السياحة والاثار في هذا المجال في إعداد دراسات ومخططات تأهيل وتهيئة وعرض بعض المواقع المذكورة, والتعريف بالمواقع والأماكن التاريخية بمكة المكرمة, وتقديم الدعم الفني والخبرات في مجال تأهيل المواقع الأثرية والتاريخية لتنمية السياحة وتشجيعها والمحافظة على المواقع السياحية وحمايتها من الإندثار, وتوثيق المعالم الأثرية بالمواقع المذكورة بالتنسيق مع الأمانة, ودعم جهود الأمانة في الإشراف على الأعمال التنفيذية التي ستقوم بها في هذه المواقع, وحماية الآثار القائمة في هذه المواقع بالتنسيق مع الأمانة والجهات المختصة, ودعم جهود الأمانة لدى الجهات الأخرى ذات العلاقة في كل ما يخدم تنفيذ هذه المشاريع, وإتاحة الفرصة لبعض منسوبي الأمانة للمشاركة في رحلات استطلاع التجارب العالمية التي تنظمها الهيئة في مجال تأهيل المواقع وحمايتها.
بينما يتمثل دور أمانة العاصمة المقدسة في هذا المجال في إعداد بعض الدراسات والمخططات وتأهيل بعض المواقع المعنية, وتنفيذ أعمال التأهيل والتطوير بهذه المواقع, ومساندة جهود الهيئة الرامية لحماية المواقع الأثرية الواقعة بمكة المكرمة, وتوثيق المعالم الأثرية بالمواقع المذكورة بالتنسيق مع الهيئة, وإدارة وتشغيل هذه المواقع بعد اكتمال تأهيلها وتطويرها, والتنسيق مع الهيئة وبما يخص الاستثمار في هذه المواقع, والمساعدة في حل الإشكالات المتعلقة بالملكية في هذه المواقع, وإيقاف الزحف العمراني في هذه المواقع, توفير البنية التحتية اللازمة لتأهيل وتطوير هذه المواقع ما أمكن ذلك.
أما المجال الثاني من الاتفاقية المشتركة فتتلخص في الجودة والرقابة على المنشات والأنشطة والمهن السياحية, ويتم فيها تشكيل فريق عمل أو فرق عمل مشتركة للتنسيق وتطوير الاشتراطات والإجراءات الخاصة بمرافق الإيواء السياحي الفنادق, الوحدات السكنية المفروشة, والمنشآت المخصصة بنظام المشاركة بالوقت, منظمي الرحلات, وكالات السفر, والمرشدين السياحيين, وأي أنشطة أو مهن سياحية تندرج ضمن نطاق تنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار, والتعاون لتشجيع إقامة نشاطات ومجمع للحرفيين لمزاولة أعمالهم الحرفية وبيع منتجاتهم وتنظيم عملهم داخل الأسواق الشعبية وغيرها وتخصيص مواقع لإقامة ورش للحرفيين.
ويشتمل المجال الثالث في تخطيط وتطوير المواقع السياحية, وذلك في التعاون في وضع خطط تطوير وتهيئة وتأهيل المواقع السياحية الطبيعية التابعة لأمانة العاصمة المقدسة, والتعاون في مجال تطوير الخدمات ومراكز الخدمة على الطرق السريعة التي تشرف عليها أمانة العاصمة المقدسة.
ويتمحور المجال الرابع في  مشاريع تنمية التراث العمراني حيث يكون دور هيئة السياحة والاثار في المشاركة في تقويم مباني التراث العمراني, وإعداد الدراسات التخطيطية والتصميمية لمواقع التراث العمراني, والمساهمة في إعداد الرفوعات المساحية لمواقع التراث العمراني.
أما دور الامانة في هذا المجال فيقتصر في تنفيذ الحدائق والمساحات الخضراء داخل حدود مواقع التراث العمراني, وتحسين ممرات المشاة والساحات ضمن نطاق مواقع التراث العمراني, وإدراج نظافة مواقع التراث العمراني ضمن مشاريع البلدية الخاصة بالنظافة, وإيصال الخدمات البلدية لمواقع التراث العمراني مثل الإنارة والسفلته.
وأشتمل المجال الخامس في آليات تفعيل المذكرة الإلحاقية, وذلك من خلال تشكيل فريق عمل مشترك يضم متخصصين من مسئولي الجهتين لتفعيل مجالات التعاون في هذه الاتفاقية.
ويأتي  توقيع هذه المذكرة انطلاقاً من مذكرة التعاون التي تم توقيعها بين الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزارة الشؤون البلدية والقروية والتي تؤكد على مبدأ الشراكة والتعاون الذي أقره مجلس الهيئة الذي تنتهجه في علاقاتها مع الجهات المختلفة في القاطعين العام والخاص من أجل تحقيق أهداف وتوجهات الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية في المملكة باعتبار السياحة قطاع منتج له دور حيوي في دعم التنمية الاقتصادية .
.+