أمير مكة:«السياحة»مصدر رزق ..وسنذلل الصعاب أمام المستثمرين

  • Play Text to Speech


وعد الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بحل جميع مشكلات المستثمرين، ورجال الأعمال الذي تواجههم أي مشكلات في المشاريع الاستثمارية في منطقة مكة المكرمة، طالباً منهم عدم التردد في مراجعة الإمارة، وعرض ما يواجههم من مشكلات.

وجدد الأمير خالد الذي كان يتحدث الأربعاء الماضي في مؤتمر صحافي في فندق وستن جدة على هامش إطلاق عدد من المشاريع السياحية في منطقتي الليث والقنفذة التأكيد على أن السياحة ليست ترفاً، بل مصدر رزق، لافتاً إلى أن المهمة الأساسية للإمارة هي تقديم المساعدة لرجال الأعمال والشركات وحل مشكلاتهم المتعثرة، وأضاف "أهيب برجال الأعمال باقتناص الفرص الاستثمارية ومشاركة القطاع العام تنفيذ المشاريع التنموية، هذه فرصة لهم للاستثمار في المنطقة لرفع المستوى المعيشي، الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي والمعماري في البلاد، وأحثهم في حال وجود أي مشكلة أو استفسار أو ردة فعل سلبية في دراسة هذه المشاريع ألا يتركوها وينصرفوا والبحث عن حل".

وواصل أمير منطقة مكة "الإمارة تعد بتسهيل الإجراءات، لأن مهمتنا الأساسية في هذه الدولة، وهذه المنطقة بالذات هي مساعدة أصحاب الأعمال بكل الطرق لنجاح استثماره، فلا يتردد بالاتصال بنا أو بوزارة الشؤون البلدية والقروية، أو هيئة السياحة".

وقال الأمير خالد إن الهيئة العامة للموانئ وهيئة الطيران المدني سلمتا الأراضي المخصصة لإقامة المطار والميناء جنوب الليث في محافظة القنفذة، إضافة إلى تخصيص أرض قريبة من ميناء الليث لإنشاء مدينة صناعية متخصصة لإنتاج المواد الغذائية.

وقدم الأمير خالد شكره للأمير الدكتور منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على الجهد الكبير الذي بذل حتى نفذت المشاريع السياحية في منطقتي الليث والقنفذة في هذا الوقت، وقال "هذه المشاريع التي تقدم اليوم ستحقق مبادئ استراتيجية منطقة مكة المكرمة التي تؤكد الاهتمام بالمشاريع التنموية في جميع مناطق المحافظة، ولا تقتصر على المدن الرئيسية فقط، ونشاهد اليوم المشاريع السياحية على ساحل البحر الأحمر التي سيكون لها أثر ومردود اقتصادي كبير- إن شاء الله- على أبناء هذه المحافظات، وستوفر فرص عمل جديدة، وترفع من المستوى المعيشي لأبنائها".

من جانبه، أكد الأمير الدكتور منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية أن كل المشاريع السياحية سيتم التأكد من تسهيل إجراءاتها، وقال إن التكامل بين الجهات ذات العلاقة، وعلى رأسها الهيئة العامة للسياحة والآثار من شأنه أن يسهم في تسهيل هذه الإجراءات، ويحل كثيرا من المعوقات التي تقف أمام تنفيذ المشاريع.

بدوره، طالب الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بإنشاء صندوق للتنمية السياحية على غرار صندوق التنمية الصناعي والزراعي، وقال إن تطور القطاع السياحي مرهون بالدعم الحكومي في مجال التمويل، مبيناً أن آلاف فرص العمل سيحققها هذا القطاع في حال قيام المشاريع السياحية النوعية.

كما وصف سموه مشاريع الاستثمار السياحي بالليث والقنفذة التي دشنها أمس صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بأنها مشاريع واعدة ومميزة، مؤكدا أن المرحلتين الأولى والثانية من المشروع سوف تسهم في توفير حوالي 50 ألف فرصة عمل.

وأكد الأمير سلطان أهمية العمل تحت مظلة واحدة والانطلاق في مثل هذه المشاريع السياحية المهمة، متأملا في الانطلاق في  مشاريع سياحية أخرى والتي يعود تأخرها لظروف كثيرة.

وقال الأمير سلطان أن الدولة والاقتصاد الوطني أحوج ما يكون إلى الفرص الاستثمارية التي تحقق فرص عمل وليست التي تحقق فقط استثمارات رأسمالية، داعيا سموه إلى توطين فرص العمل في مناطقنا وأن السياحة مختصة بأن تأتي بفرص العمل في المواقع ولا تسحب الناس إلى مواقع صناعية ومواقع بعيدة عن أهلهم وعن موقعهم الذي يريدون أن يعيشوا فيها.

وأشاد سمو الأمير سلطان بالتعاون الكبير وغير المسبوق والشراكة التي تعمل بها الهيئة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية في العديد من المشاريع سواء على مستوى الأسواق الشعبية التي انطلقت فيها الهيئة مع البلديات بحوالي 22 مشروع، ومشروع وسط المدن، مستشهدا سموه بوسط الطائف التاريخي الذي وضع حجر أساسه صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة، وغيرها من المشاريع كمشروع العقير ومشاريع البحر الأحمر وفي منطقة المدينة المنورة وفي الرايس وفي مناطق أخرى.

واشار الأمير سلطان إلى أن الهيئة تعمل مع شركائها في جميع مناطق المملكة حسب ما يتوفر من ميزانيات وأن شاء الله في السنة القادمة ستكون سنة المشاريع.

وقال الأمير سلطان أن المشاريع التنموية هي فرصة استثمارية قابلة أن تكون جاذبة للمستثمرين، مؤكدا أن محافظتي الليث والقنفذة تحتاج فرص استثمارية وأن هناك مشاريع ومواقع منحت للمستثمرين لا نعرف ما هي فرص العمل التي أنتجتها هذه المواقع.

وتوقع الأمير سلطان أن تستهدف هذه المشاريع التي سوف تنافس على مستوى جودة الخدمات شرائح متعددة من المواطنين في منطقة مكة المكرمة ومحافظات المنطقة  خاصة وأنها سوق مستهدف لممارسة النشاطات البحرية، متأملا أن تكون هذه المواقع جاذبة لشرائح معينة تستحق أنها تمارس الحياة البحرية.

وحول مستقبل المشاريع السياحية وتعاطي المواطنين ورجال الأعمال معها قال سموه أن الهيئة  تنظر لجميع المواقع والمحافظات والمدن بحجم واحد من ناحية أنها كلها تحتاج فرص العمل التي تجذبها المشاريع السياحية وكلها فيها مواقع مميزة تحتاج تطوير وإلى زيارتها والاستمتاع بها، مشيرا |إلى أن الهيئة تعمل مع شركائها لإعداد ملف كامل لوسائل التحفيز.

ونفى الأمير سلطان تركيز الهيئة على مناطق دون غيرها وقال الأمير هذا غير صحيح هيئة السياحة تعمل أولا في المناطق الجبلية ونحن مع الأمير منصور اليوم نعمل في الطائف نعمل على تطوير وسط الطائف الذي تقدر قيمته بـ 120 مليون قدمته الهيئة وتبنته البلديات ومشروع سوق عكاظ واستلمنا أرض في سوق عكاظ في الطائف من البلدية، ومشروع الوجهة السياحية في جبال الطائف بدأت مناقصة الدراسات الاستشارية وأن شاء الله قريبا ترسى وهذا المشروع انطلق وميزانيته مرصودة في البلديات والدراسات العامة للوجهة السياحية في جبال الطائف، ومع البلديات نعمل في مواقع القرى التراثية والأسواق الشعبية ومواقع ساحلية ومواقع داخلية في المدن الكبرى وفي كل مكان ومشاريعنا منتشرة في كل مكان. 

وأوضح سموه خلال المؤتمر الصحفي في تعليقه على مداخل الأسعار السياحية بقولة :" يقول الجميع بأننا نعيش في اقتصاد حر، ولكننا لا نتصرف على هذا النحو، الاقتصاد دائماً في المملكة يفترض أن يكون كذلك كاقتصاد حر ولكن الدولة اليوم تتدخل في الدعم وتحديد الأسعار ونحن في الهيئة بالنسبة للفنادق وبرامج الإيواء السياحي أخذنا قرابة سنة لدراسة موضوع الأسعار واضطررنا لكي نقوم بتسعير منشآت الإيواء السياحية بسبب نظام السياحة العالمي الذي نأمل صدوره وهو لازال تحت الدراسة وخرج من مجلس الشورى، حيث ظل خمسة سنوات تحت الدراسة".

وبين سموه أن ذلك سيسمح للهيئة بأن تأخذ سياسة قابلة للتحرر أمام التسعير، وعن الميزانية الجديدة علق سموه :" الميزانية أعتقد أنها لا تعكس الدعم الذي يجب لقطاع السياحة، وأنا أقول أنه بدون إنشاء صندوق للتنمية السياحية لن تقوم السياحية الوطنية كما يجب ولن تتغير الأسعار كما نريد لأن صندوق التنمية السياحية هو الأداء لتقدم الاستثمار السياحي للمواقع التي لا يأتي إليها المستثمرين أو السياح، والسياح لن يأتوا إلى مواقع لا يوجد فيها خدمات سياحية وإيواء، وفي المقابل المستثمرين لن يأتوا إلى مواقع لا يوجد فيها تدفقات سياحية".

وأضاف  سموه أن الدولة قد عملت على سد الفجوة في مجال الاستثمار السياحي حيث وفرت التمويل والإمداد للمستثمر لكي يتحرك ويخلق الحركة السياحية، واستطر سموه حديثه بقولة : "الهيئة الآن تدرس مشروع صندوق الاستثمار السياحي هذا الصندوق يحتاج مع المشاريع السابقة أن تكون على أرض الواقع حتى يظهر قطاع السياحة وتختلف الأسعار التي هي هاجس الهيئة"، وعن الحلول المتعلق بالأسعار السياحية قال سموه : " الحلول معروفة وموجودة وننتظر إقرار مجلس الوزراء الموقر قريباً إن شاء الله".

وبشان أبرز المعوقات السياحية التي تقف أمام مشاريع الاستثمار السياحي بين سموه أن أبرز المعوقات يتمثل في قصر مدة تأجير الأراضي للمستثمرين، معتبراً أنها قضية خطيرة جداً وتسبب إحجام المستثمرين، مشيراً إلى أن الاستثمار السياحي اليوم يحتاج إلى استقرار تنظيمي، متأملاً أن يتم حل هذا الموضوع العام الجاري، مؤكداً أن العمل جاري من خلال اشتراك عدد من الإدارات والوزارات ذات العلاقة.

وشدد سموه على ضرورة وجود عامل التحفيز من قبل صندوق التنمية السياحية، مؤكداً أنه بدون صندوق تنمية سياحية وطنية على غرار صناديق الدولة القائمة فسيظل نمو السياحة الوطنية بطئاً وسيظل تسرب المواطنين نحو السياحة الخارجية ضخماً بشكل يزعج المستثمرين. 

ومن جانبه أوضح أمين محافظة جدة أن الأمانة وبتوجيهات سمو أمير منطقة مكة المكرمة وسمو وزير الشئون البلدية والقروية وسمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والأثار قامت ببحث سبل التعاون بين الهيئة للسياحة العامة والأثار والأمانة لتأسيس نواه حقيقية لإنطلاقة مشروعات سياحية تنموية بهاتين المحافظتين اللتين تمثلان محاور رئيسية للتنمية العمرانية الوطنية إلى جانب محافظة جدة.

وأشار إلى أن أقرب طريق لهذا الهدف هو استقطاب القطاع الخاص للاستثمار في تلك المناطق، لا سيما وأن مقومات النجاح لهذه التنمية متوافره بإذن الله بها وسوف يتم تحقيقها بتوفيق الله أولاً ثم بدعم ولاة الأمر حفظهم الله وبعزيمة المخلصين من أبناء هذا الوطن المعطاء.

وقال : لقد تم عقد عدد من ورش العمل بين الأمانة والهيئة العامة للسياحة وأثمرت عن اختيار عدد من المواقع في كل من القنفذة والليث ممثلة نواة الانطلاقة لمشروعات سياحية ضخمة ، وبني هذا الاختيار على دراسة مكتب استشاري عالمي انتهت بإعداد كراسة الشروط والمواصفات بعد اعتماد هذه المواقع من قبل وزارة الشئون البلدية والقروية وتشتمل هذه المشروعات على عدد من المنتجعات والفنادق والمرافق السياحية ضمن منظومة عمل متكاملة تكفل لهاتين المدينتين تنمية سياحية مستدامة وتعمل على تنمية المجتمع المحلي بإيجاد فرص عمل عديدة لأهالي المحافظتين فضلاً عن تخفيف العبء على مدينة جدة في مجال التنمية السياحية ولعلكم جميعاً تتفقون معي بأن التنمية الاقتصادية والسياحية لهاتين المحافظتين لن تكتمل دون تعميق مفهوم الشراكة في التنمية والتخطيط بين القطاعين العام والخاص.

وأعرب أمين جدة عن سعادته بتشريف أصحاب السمو الملكي لهذه المناسبة الكريمة ورعايتهم لمشروعات التنمية في محافظتي القنفذة والليث ، مقدما شكره نيابة عن أهالي محافظتي القنفذة والليث لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ولصاحب السمو الملكي الدكتور منصور بن متعب وزير الشئون البلدية والقروية ولصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على استقطاعهم جزءا من وقتهم الثمين ومشاركتهم ودعمهم لنا ولزملائي في الأمانة والهيئة العامة للسياحة والآثار والأخوة رؤساء وأعضاء الغرف التجارية في المنطقة ورجال الأعمال كافة على جهودهم ومشاركتهم

كان الحفل قد بدأ  بآيات من القرآن الكريم ثم القى المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية بمنطقة مكة المكرمة محمد بن عبد الله العمري كلمة قدم خلالها شكره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز الذي اعتمد بناء الإنسان والمكان كأساس لإعداد وتنفيذ إستراتيجية منطقة مكة المكرمة ، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار قامت مع شركائها الرئيسيين في المنطقة بشكل عام وأمانة محافظة جدة ومحافظة القنفذة على وجه الخصوص على تنفيذ برنامج تطوير الوجهات والمنتجعات والمواقع السياحية الذي يعد مبادرة منبثقة عن الأهداف الرئيسية للهيئة ,وخطوة عملية لتنفيذ خطة العمل التنفيذية لخطة تنمية السياحة في منطقة مكة المكرمة , مضيفا أن المشاريع السياحية التي ستشهدها محافظتي الليث والقنفذة استفادة من الخطة الإستراتيجية لتنمية البحر الأحمر التي تركز على بناء الإنسان والمكان ، أن الهيئة العامة للسياحة والآثار نجحت في تقديم هذا المنتج الذي يعد حصيلة عمل عامين ونصف العام .

وأوضح المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية بمنطقة مكة المكرمة أن صناعة السياحة من أكثر القطاعات الاقتصادية توفيرا للوظائف وتتضمن العديد من فرص التطور المهني ، مبينا أن مبادرة رجال الأعمال السعوديين لمشاريع الاستثمار السياحي تُعد نموذجا للالتزام بتحقيق أهداف وتطلعات الجميع كما تعكس رغبتهم الصادقة لتقديم تجارب سياحية يستفيد منها الوطن والأجيال القادمة .

بعد ذلك قدم مدير عام تطوير المواقع السياحية بالهيئة العامة للسياحة والآثار المهندس أسامه خلاوي عرضاً مرئياً للمشاريع السياحية في محافظتي الليث والقنفذة ، واستعرض جهود الهيئة العامة للسياحة والآثار والشركاء الرئيسيين للهيئة من إمارة منطقة مكة المكرمة وأمانة محافظة جدة والجهات البلدية والخدمية في تلك المحافظتين والتركيز على وضع خطة لتطوير الموقع الرئيسية ومنها ثلاثة مواقع في محافظة الليث كالمجيرمة وشاطئ الليث وجزيرة جبل الليث ، بالإضافة إلى مشاريع تطوير واجهة القنفذة البحرية من خلال تطوير مخطط عام للواجهة البحرية بطول 7 كيلو متر  إلى جانب تحديد مواقع للمنتجعات السياحية على طول الواجهة البحرية حيث تم تحديد موقعين رئيسيين هما المرسى البحري، ومنتجع شاطئ حنيش لتكون في مجملها واجهة سياحية متكاملة في كلتا المحافظتين .

وتوقع المهندس خلاوي أن مشاريع الاستثمار السياحي في محافظتي الليث والقنفذة ستشكل حال الانتهاء منها منظومة متكاملة تقدم أنماطاً وأنشطة سياحية متنوعة تشمل المنتجعات والإيواء السياحي والمشاريع الترفيهية، ومشاريع الرياضات البحرية ، بالإضافة إلى عدد من الأنشطة والبرامج الرياضية والثقافية.

وفي نهاية الحفل الخطابي شارك صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة، وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وأمين محافظة جدة ، في الحوار الذي دار مع رجال الأعمال المشاركين في الحفل ورجال الإعلام .

.+