رئيس "السياحة والآثار"يطلق المرحلة الأولى من القرية التراثية بالعلا ويتجول بمدائن صالح

  • Play Text to Speech


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن مشروع القرية التراثية في محافظة العلا(370 كلم شمال منطقة المدينة المنورة)هيأ مردودا اقتصاديا على أهالي المحافظة وأكسبهم حب التراث والتمسك بالأصالة وعبق الماضي، مشيرا سموه إلى إنعكاس هذا المشروع في توفير الوظائف والأعمال للسعوديين عبر القرية التراثية.

وقال سموه في تصريح صحافي عقب زيارته الخميس 19-3-2009 لعدد من المواقع السياحية في محافظة العلا رافقه خلالها صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، ومعالي مدير منظمة اليونسكو السيد كويشيرو ماتسورا وعدد من السفراء المعتمدين في المنظمة أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تسعى بدورها إلى إعادة تأهيل وتطوير الأماكن السياحة بالمملكة، مؤكدا في الوقت ذاته على توجيهات القيادة الرشيدة بالتركيز على المواطن السعودي الذي يعد السائح الأول المستهدف في أنشطة برامج الهيئة.

وأضاف سموه أن هيئة السياحة والآثار وشركاءها خاصة وزارة الشئون البلدية والقروية والوزارات الأخرى نعمل متضامنون من أجل تطويرا لسياحة بجميع الإبعاد مشيدا بدور جهاز السياحة بالمدينة المنورة وما هيأته بمحافظة العلا. وأشار الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز إلى أن انضمام المملكة العربية السعودية لقائمة التراث العالمي من خلال تسجيل مدائن صالح (الحجر) في منظمة اليونسكو يعد أمرا طبيعيا، مشيرا سموه إلى ما تملكه من تاريخ عريق من خلال مواقعها التراثية التي ترسو بها على قمة الحضارات العالمية. وبين أن دخول موقع (الحجر) للتراث العالمي هو اعتراف دولي بآثار المملكة، مشيرا إلى إعجاب سفراء المنظمة العالمية لليونسكو بما شاهدوه من اثأر بالمملكة، ومؤكدا في الوقت ذاته إن تسجيل المواقع ليس له ذات أهمية بقدر تهيئة تلك المواقع وتعريف المواطنين بها وتعريفهم بحضارات بلادهم وتاريخها. وأوضح سموه بقوله: سمعت من أحد سفراء اليونسكو اليوم عند مشاهدته آثار مدائن صالح قوله "الآن تأكدنا أننا اتخذنا القرار الصائب " مشيراً إلى تسجيل موقع الحجر بمدائن صالح في العلا ضمن قائمة التراث العالمي.

وبين سموه أن مدير المنظمة العالمية (اليونسكو) قال له "شكراً على هدية المملكة على أن سجل هذا الموقع في المنظمة ". وأشار سموه أن تسجيل المواقع ليس له ذات أهمية بقدر تهيئة تلك المواقع وتعريف المواطنين بها وتعريفهم بحضارات بلادهم وتاريخها، مؤكد سموه إن بلادنا فيها من الخير الكثير وليست فقط بلد البترول وإنما هي بلد الحضارة وقبل كل ذلك هي بلد الإسلام الذي استوعبت الحضارات ولابد أن يعي الجميع أن بلادنا أصبحت ضمن خارطة العالم في كل المجالات وأكد أن الهيئة تنظر إلى الآثار نظرة واضحة محددة تحت مظلة الشريعة في البلاد ووفق الأنظمة، مؤكدا عدم التعارض بين حماية الآثار والاهتمام بها أبداً في بلادنا، وأن" المملكة اليوم ليست منغلقة حيث يزورها ويعمل بها الملايين الذين أتوا للتجارة والاستثمار والعمرة ".

وقال الأمير سلطان أن السياحة التي تأتي من الخارج البلاد خاصة في هذه المرحلة ليست بالأولوية لنا، مؤكدا سموه النظر لها بأضيق ما يمكن من خلال مجموعات السياحية المنضبطة كسياح يأتون لمعرفة العمق الحضاري والعمق البشري في بلادنا وحتى لا يجهل الناس بلادنا. من جانبه أكد سمو أمير منطقة المدينة المنورة أن المنطقة أصبحت على خارطة السياحة العالمية مشيرا إلى أن هذه التطورات في مجال السياحة والآثار من شأنها أن تنمي المنطقة وتنمي قطاع السياحة وتضاعف فرصة العمل والاستمارات وتؤدي إلى حراك اقتصادي يعود بالنفع والفائدة بإذن الله على أهالي المحافظة.

كما هنأ مدير عام منظمة اليونسكو من جانبه المجتمع السعودي لانضمام موقع الحجر لقائمة التراث العالمي مشيرا إلى أن الدرعية التاريخية بالرياض مرشح قوي ضمن موقع داخل المملكة لتسجيله ضمن قائمة التراث العالمي. وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار قد وصل ظهر أمس مطار الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز بمحافظة العلا وذلك لزيارة محافظة العلا بعد انضمام مدائن صالح (الحجر)ضمن قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو. وكان في استقبال سموه لدى وصوله المطار صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة ومحافظ العلا أحمد الحسين والمدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية بمنطقة المدينة المنورة الدكتور يوسف بن حمزة المزيني وعدد من المسئولين.

وتفقد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قد استهل زيارته في مستهل زيارته للقرية التراثية مسجد " الصخرة " الذي صلى به الرسول صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى غزوة تبوك، بعد انتهاء أعمال الترميم التي تمت على نفقته الخاصة، وذلك باستخدام المواد والخامات الأساسية التي تمت في تشييد المسجد سابقا. وأطلق الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز يرافقه الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز المرحلة الأولى من مشروع القرية التراثية في البلدة القديمة بمحافظة العلا والتي تم تأهيلها ضمن مشروع تنمية القرى التراثية الذي أطلق في 4 أبريل 2006م لخمسة قرى على مستوى المملكة، حيث أزاح سموه الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا بانتهاء المرحلة الأولى للقرية.

ودشن سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وسمو أمير منطقة المدينة المنورة مركز الزوار الذي أنشأته الهيئة في مدخل القرية لخدمة الزوار والسياح، والذي يعكس الطراز المعماري في محافظة العلا، مبديا سموه إعجابه بالطراز المعماري وجودة التنفيذ، واستمع الى شرح من الدكتور يوسف المزيني المدير التنفيذي لجهاز تنمية السياحة بالمنطقة عن دور المركز والخدمات التي يوفرها في مجال توفير البيانات والمعلومات السياحية ، بعد ذلك قام سموهما بجولة شملت برج القلعة، والسوق القديمة، وبيت البلدة، وبيوت الأوقاف، والمطل، كما شملت الجولة زيارة مواقع فعاليات مهرجان العلا التراثي الأول ضمن موقع القرية التراثية والتي شملت السوق، والمدرسة القديمة، والحرفيين، كما أطلع سموه على نماذج من أعمال الحرفيين والحرفيات، ومشاركة مدارس البنات في المهرجان، وابدى سموه إعجابه بالجهود المبذولة من هيئة السياحة والآثار وشركائها لتطوير البلدة القديمة وابراز الجوانب السياحية والثقافية المختلفة وما تضمه من مخزون تراثي من خلال الفعاليات السياحية، مشيدا في الوقت ذاته بجهود العاملين في القرية.

بعد ذلك استقبل الأمير سلطان بن سلمان وسمو الأمير عبد العزيز بن ماجد معالي مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم " اليونسكو " كويشيرو ماتسورا والوفد المرافق له في منطقة مدائن صالح ضمن برنامج زيارتهم الحالية للمملكة حيث شملت الزيارة القصر الفريد ومشروع إعادة تأهيل محطة سكة حديد الحجاز ، وذلك بعد اعتماد تسجيل موقع ( الحجر ) بمدائن صالح ضمن قائمة التراث العالمي كأول موقع سعودي يضم لقائمة التراث العالمي، كما التقى سمو الرئيس ووفد منظمة اليونسكو خلال جولتهم بمدائن صالح بالمشاركين في برنامج "لا تترك أثر"الذي تنظمه الهيئة في مدائن صالح ، كما زار الوفد القرية التراثية بالبلدة القديمة، معربا عن إعجابه بمدائن صالح التي تحمل في داخلها حضارات وثقافات قديمة.

.+