(السياحة والآثار) تحصل على المركز الثاني في قائمة أفضل بيئة عمل حكومية

  • Play Text to Speech


حصلت الهيئة العامة للسياحة والآثار على المركز الثاني في قائمة (الاقتصادية) لأفضل بيئة عمل حكومية سعودية التي نظمتها جريدة الاقتصادية  بالاشتراك مع شركة تيم ون للاستشارات فيما حلت هيئة السوق المالية أولاً ، بينما هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية ثالثاً.

وجاء تأهل هيئة السياحة والآثار بعد حصولها على الدرجة المطلوبة للدخول إلى القائمة والتي يتم احتسابها وفقاً لنتيجة استبيان الرضا الوظيفي ونتيجة تقييم ممارسات الموارد البشرية في الهيئات الحكومية المشاركة.

وقد أكد الدكتور عبد العزيز بن محمد آل الشيخ نائب الرئيس للمساندة في الهيئة العامة للسياحة والآثار أن الهيئة عملت على إحداث بيئة عمل حكومية نموذجية تخطط وتنفذ بأسلوب عصري وتبنت منظومة من القيم المهنية لتنظيم التعامل والاتصال داخل الهيئة وخارجها وعملت على توفير بيئة عمل مميزة ومحفزة على الإنتاج لتنجح في إخراج كفاءات عملية مؤهلة ومدربة وقادرة على الإبداع والإنتاج.

وأشار آل الشيخ في لقاء نشر بـ"الاقتصادية" إلى أن الهيئة تميزت بكونها جهة حكومية تتبع أفضل النظم الحديثة وحققت التميز في ذلك بدعم من رئيسي مجلس إداراتها السابقين الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ومن ثم الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ومتابعة واهتمام من الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة الذي يقف خلف كل إنجاز تحقق لها.

وقال إن الهيئة بقيادة الأمير سلطان بن سلمان أولت جل اهتمامها ببناء الفكر القيادي المسؤول إلى جانب بناء الأنظمة واللوائح التي تنظم وتسهل العمل بفعالية وكفاءة عاليتين، مؤكدا حرص سموه على تبني الهيئة منظومة من القيم المهنية مثل العدالة والمسؤولية والشفافية والشراكة والتعلم يتم من خلالها تنظيم التعامل والاتصال داخل الهيئة وخارجها، من المعروف أن مصطلح بيئة العمل الداخلية يستخدم كتعبير عن ما يحيط بالموظف أثناء أدائه لعمله، وهذا المحيط يتكون من عدة عناصر وبخاصة تلك العناصر التي تؤثر في الأداء والروح المعنوية،وفهمنا الخاص في الهيئة من هذا المنطلق إلا أنه ليس محدودا بالنواحي المكانية والصحية فقط، بل يشمل المناخ التعاوني بين الموظفين وفرص التعليم والتدريب المرتبطة بالتطور الوظيفي وأسلوب قيادة الإدارة العليا والثقافة الداخلية ونظام الحوافز وغيره من العناصر التنظيمية الأخرى، وقد أولت الهيئة اهتماماً خاصاً بهذا المفهوم منذ مرحلة التأسيس ونمى هذا الوعي في الهيئة وأصبح واقعاً ملموساً بسبب إدراك قيادة الهيئة المتمثلة في سمو رئيس الهيئة بأهميته وارتباطه في تحسين الأداء والإنتاجية لمنسوبي الهيئة.

وتابع:أود أن أبين أن الهيئة في النهاية هي جهة حكومية، حيث المزايا المادية لا يمكنها أن تنافس بعض مؤسسات القطاع الخاص، وفي الوقت نفسه ندرك بأن المزايا المادية ليست هي المحور الأساس في العملية، فالمفاهيم العلمية والتجريبية الحديثة أثبتت أن بيئة العمل بنواحيها المادية والمعنوية هي احد أهم الأسباب التي ترفع من مستوى إنتاجية الفرد وتحافظ من خلاله المنشأة على الموظف المنتج، والمنظمات الناجحة تفتخر بأنها مركز لاستقطاب الكفاءات المتميزة، لا بسبب المزايا المادية التي تمنحها فحسب بل بسبب منظومة متكاملة لبيئة العمل.

وأردف قائلاً:انطلاقا من هذا المبدأ، وإضافة إلى النهوض بصناعة السياحة المبعثرة، بادرت الهيئة بقيادة الأمير سلطان بن سلمان في السعي إلى تحقيق التميز من خلال تبني توجيه الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة -عند تأسيس الهيئة - بإحداث بيئة عمل حكومية نموذجية تلتزم بلوائح وأنظمة الدولة وتعمل في الوقت ذاته بأسلوب عصري يطمح بشغف إلى تحقيق نجاح لا يختلف عما هو متبع في مؤسسات القطاع الخاص الناجحة، واستمر العمل والبناء بالنهج والوتيرة نفسيهما بعد تولي الأمير نايف بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء دفة رئاسة مجلس إدارة الهيئة في فترة لاحقة.

وقد أولت الهيئة بقيادة الأمير سلطان بن سلمان جل اهتمامها ببناء الفكر القيادي المسؤول إلى جانب بناء الأنظمة واللوائح التي تنظم وتسهل العمل بفعالية وكفاءة عاليتين، وركزت الهيئة بشكل كبير جداً على أتمتة إجراءات العمل الإدارية كالاعتماد على النظام الآلي لسير العمل، وريادة الهيئة في تطبيقات أوراكل للموارد البشرية، وغيرها من التطبيقات التي ساهمت في تأسيس بيئة العمل التي نعيشها الآن، هذا إضافة إلى استعانة الهيئة بالكفاءات المتميزة سواء من الجامعات السعودية أو القطاعين العام والخاص.

هذه المنظومة ساهمت في إحداث بيئة العمل الفريدة والمتميزة التي تتمتع بها الهيئة، بل أصبحت ركيزة أساسية لما تعيشه الهيئة في الوقت الحاضر، وتتناسب مع حجم الرضا الوظيفي الذي يتمتع به منسوبو الهيئة الآن، حيث استطاعت الهيئة أن تبرز كأحد الجهات المفضلة لدى كثير من الكفاءات العاملة في القطاعين العام والخاص.

ولا أخفيك القول في أنه يصلنا شهرياً عديد من طلبات التوظيف من قبل كفاءات مؤهلة تأهيل متميزا وتتمتع بمزايا مالية منافسة في أماكن عملها، لكنهم ومع كل ذلك يرغبون في العمل في الهيئة، والسبب ببساطة هو بيئة العمل التي توفرها الهيئة.

وعن الرؤية والخطة التي تبنتها الهيئة منذ البداية لتحقق التميز في مجال بيئة العم قال آل الشيخ:منذ اليوم الأول لتأسيس الهيئة وضع سمو الرئيس الأمير سلطان بن سلمان 22 سمة مؤسسية أرادها سموه أن تكون هدفاً يسعى لتحقيقه كل من ينتمي إلى الهيئة، أهمها أن تكون مؤسسة ذات قوة إيجابية في التنمية الاقتصادية، وموثوقة تتصف بالشفافية وتتقبل النقد والأفكار، وذات نظام إداري مرن، وأن تكون سباقة للأفضل، ومحترمة في مجالها ولدى الناس.

كذلك حرص سموه على تبني الهيئة منظومة من القيم المهنية مثل العدالة والمسؤولية والشفافية والشراكة والتعلم يتم من خلالها تنظيم التعامل والاتصال داخل الهيئة وخارجها، وهذه المنظومة تمثل اليوم محوراً أساسياً ضمن ثمانية محاور رئيسية تتبناها الهيئة مجتمعة كمنهجية لتحقيق التميز المؤسسي بشكله الواسع والشامل وهذه المحاور الثمانية هي التوجه والعمليات والهيكلة والقيادة والثقافة وتبادل المعلومات والقرارات وإدارة الأداء.

وتحظى جهود التطوير المؤسسي والإداري باهتمام ودعم متواصلين من قبل سمو الرئيس، ويعمل الزملاء النواب ومديرو العموم ومديرو الأقسام على ترجمتها وتجسيدها كواقع ملموس بشكل يومي من خلال الممارسات القيادية والإدارية والإنسانية، هذه هي الرؤية الحقيقية التي تبنتها الهيئة لتحقيق التميز وانطلاقا منها نبني الخطط المتعلقة بالتوظيف والتطوير الإداري والفني والتحفيز وتحسين سياسات وأساليب وإجراءات ووسائل العمل المتبعة.

وأكمل آل الشيخ أن  الأداء يتحسن سنوياً إلى درجة أصبحنا نواجه تحدياً حقيقياً في اختيار الموظفين الذين يستحقون التكريم على أدائهم المتميز، مما يجعلنا دوما نفكر في رفع سقف الأداء، وهذا يعني أن سقف أداء الهيئة ككل في ارتفاع وتحسن، وهو أمر طبيعي يحصل في كل المؤسسات الناجحة، حيث تبدأ برفع سقف الأداء المنشود تحقيقه كلما زادت القابلية على تحقيقه ليتميز أداء المنظمة إلى الدرجة التي يصعب فيها على المنافسين مواكبة سباق التميز.
.+