سمو الرئيس :سياحتنا الوطنية لن تحقق التميز المأمول إلا بتحفيز من الدولة ودعم من المستثمرين

  • Play Text to Speech


سلطان بن سلمان يوقع على غلاف مجلة فيوجر


عبر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في الكلمة التي ألقاها في الحفل الذي أقامته الهيئة الأحد لتدشين مجلة السياحة السعودية
Saudi Voyager، الصادرة باللغة الانجليزية وإطلاق (جوائز التميز السياحي السعودي)، بمقر الهيئة في حي السفارات بالرياض، عن سعادته بإطلاق مجلة فيوجر التي تركز على السياحة الوطنية وتشكل إصدارا إعلاميا جديد للهيئة سيكون أكثر المستفيدين منه الجاليات التي تعيش في المملكة والتي تقدر بـ 8 ملايين وافد، ويزورها مئات الآلوف من رجال الأعمال والوافدين للعمل والوافدين للزيارة لأسباب متعددة والوافدين لأداء العمرة والذين يريدون ويتوقون لقراءة مطبوعات تتعلق بهذا البلد الجميل وما فيه من تنوع ثقافي و بيئي وغنى بشري وثراء تاريخي وحضاري وغنى في جميع الأبعاد ولذلك حان وقت هذه المجلة للإسهام في خدمة السياحة الوطنية بالكلمة والصورة.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان إن إطلاق الهيئة لجوائز التميز السياحي يهدف إلى التحفيز لتطوير قطاع السياحة وخدماته, وقال: "هذا الموضوع أخرناه وقتا طويلا لأننا لم نكن مستعدين ولم تكن صناعة السياحة مهيأة, والآن تغير الوضع والهيئة المميزة وأنا لا أقولها متحيزا ولكن الحقيقة اليوم الهيئة قامت بمجهود خارق في عملية تهيئة قطاع السياحة لأن ينمو ويتطور كما يجب أن يكون في دولة بوزن ومكانة المملكة, فلم يكن الاستعجال هو مطمحنا كنا نريد أن تنطلق صناعة السياحة الوطنية بتضامن كامل بين المجتمع والمناطق والمؤسسات الحكومية حتى تكون صناعة السياحة الوطنية مثلا يضرب به المثل في تنظيمها وفي انطلاقتها.

وأضاف: ولذلك جاء الوقت الآن بعد أن تكونت هذه البنية التنظيمية وأسفرت عن هذه البرامج المميزة التي تأتي ضمن خطة تنفذها الهيئة بشكل دقيق وهي الآن تستعد لانطلاق جوائز التميز لتكون متزامنة مع إنطلاق القطاعات السياحية المنظمة والثقافة التي تم بناؤها ونريد لهذه الجائزة أنها تكون محفزا لتطوير هذه الخدمات وتطوير قطاع السياحة بشكل عام.

وأشار رئيس هيئة السياحة إلى أن المواطن السعودي يستحق أن تقدم له الخدمات السياحية المتطورة التي تليق به وبمكانة المملكة, معولا سموه على أهمية تحفيز الدولة لها القطاع من خلاله احتضانه مثل بقية القطاعات ودعمه بالقرارات والأنظمة التي تمكن القطاع من الأرتقاء إلى المستوى المأمول بالإضافة إلى دعم المستثمرين الذين يعول عليهم لإقامة المشاريع السياحية المتطورة.

وأضاف: اليوم المواطن السعودي والذي يمارس السياحة في بلده لا يستحق إلا أعلى مستوى من الخدمات وأعلى قدر من التميز في تقديم الخدمة ولا يمكن أن نقبل أن المواطن اليوم لا يجد الخدمات المميزة في استراحات الطرق التي تشهد وضعا مخجلا لا يليق بالمستوى الذي يجب أن يكون في المملكة, وتيسير خدمات النقل وانطلاق الوجهات السياحية على مستوى المملكة ووصول المواطن لها وتمتعه في بلده لا يمكن أن يتم ولا يمكن أن تنطلق السياحة على أعلى مستوى مهما كانت منظمة إلا بانطلاق المشاريع الكبرى بتحفيز من الدولة ودعم من المستثمرين عن طريق صندوق التنمية السياحة الذي رفعته الهيئة واقترحه مجلس الشورى الموقر, وذلك حتى تواجه قضية ارتفاع الأسعار والموسمية ونوفر فرص العمل للمواطنين في مواقعهم وفي أماكنهم لتكون هذا جزء من مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني .

والطريق طويل وأنا أتأمل أن شاء الله ونحن نؤمل أن يتم دعم خطة العمل التي تقدم الدولة الآن حتى نستطيع أن ننطلق ونستحق فعلا ما نسميه التميز السياحي فالسائح السعودي والذي يسكن في هذه البلاد لا يجب إلا أن يجد التميز في كل شيئ في المعاملة وفي الخدمات المقدمة له وفي المرافق الخدمية واسعارها كسائح وفي عمق التجربة وثرائها وتمتعه فيها وعودته إلى بيته وهو يستشعر هذه التجربة في ظل هذه الوحدة المباركة التي وحدت الثقافات والبشر ويشاهد المواقع التي شهدت هذه الوحدة وكما كان يقول سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله علينا أن نعزز هذه المواطنة بزيارة المواقع والسلام على الناس ومعيشة التجربة معهم والتفاعل الإنساني والبشري وهذه أفضل طريقة لتعزيز الوطنية والمواطنة لدى المواطن.

من جانبه أكد الأستاذ عبدالله بن سلمان الجهني نائب الرئيس للتسويق والإعلام بالهيئة العامة للسياحة والآثار أن الهيئة أصدرت مجلة (Saudi Voyager)، لتغطي الفجوة الموجودة بسبب غياب المطبوعات السياحية التي تصدر باللغة الإنجليزية، موضحاً أن الطرح الإعلامي الذي تقدمه المجلة لقرائها يركز على إبراز التنوع في السياحة السعودية وتعدد المقاصد السياحية التي تتنوع وتختلف حسب طبيعة كل منطقة من مناطق المملكة الغنية بالمقومات السياحية، حيث تتوجه المجلة إلى الجاليات الأجنبية المقيمة بالمملكة، وإلى المهتمين بشئون السياحة والآثار من غير الناطقين بالعربية، بهدف التعريف بالبعد الحضاري والتاريخي للمملكة العربية السعودية الغنية بتنوعها السياحي وتاريخها المتصل بالحضارات التي شهدتها الجزيرة العربية في حقب زمنية مختلفة من التاريخ البشري، بالإضافة إلى تسليط الضوء على جهود الهيئة ودورها البارز في تنمية السياحة الوطنية.

وعن إطلاق (جوائز التميز السياحي السعودي) أشار الجهني إلى أن عملية التحفيز تؤدي دائماً إلى التحسن في جودة المنتجات، مشيراً إلى أن هذه الجوائز تهدف إلى خلق روح المنافسة الشريفة بين القطاعات المختلفة للارتقاء بالخدمات السياحية في المملكة، كما أن روح المنافسة التي ستخلقها هذه الجوائز ستسهم في رفع جودة المنتجات السياحية، وتسليط الضوء على مراحل التطور المستمر في صناعة السياحة السعودية التي تتنامى يوماً بعد يوم، بالإضافة إلى أنها ستكون بمثابة تقدير سنوي لجهود القطاعات المتميزة في هذا المجال على مدار عام كامل.

يشار إلى أن (جوائز التميز السياحي السعودي) التي انطلقت  دورتها الأولى أمس الأحد بمقر الهيئة العامة للسياحة والآثار، ستكون جوائز سنوية تحتفي بالمتميزين سياحياً في مختلف المجالات والقطاعات، وقد اشتملت الجوائز على (8) فروع تغطي الجوانب السياحية المتنوعة، فهناك (جائزة الإقامة) وهي تمنح لأفضل فندق فاخر، وأفضل فندق محلي، وأفضل فندق اقتصادي، وأفضل شقق مفروشة (درجة أولى)، وأفضل شقق مفروشة (درجة ثانية)، وأفضل شقق مفروشة (درجة ثالثة). و(جائزة التسوق والترفيه) وتمنح لأفضل تجربة تسوق، وأفضل الحرف اليدوية التقليدية، وأفضل مهرجان شتوي، وأفضل مهرجان صيفي. و(جائزة المأكولات والمشروبات) وتمنح لأفضل مطعم فاخر، وأفضل مأكولات شعبية وخدمات تموين، وأفضل معطم (اقتصادي- سريع). و(جائزة المواصلات) وتمنح لأفضل شركة طيران تخدم المملكة العربية السعودية، وأفضل مواصلات داخلية. و(جائزة الصناعة) وتمنح لأفضل وكالة سفر للسياحة، وأفضل منظمي رحلات، وأفضل شركة إدارة وتنظيم مؤتمرات، وأفضل أماكن جذب سياحي. و(جائزة المعارض والمؤتمرات) وتمنح لأفضل تجربة ثقافية، وأفضل مؤتمر للعام، وأفضل معرض للعام. و(جائزة العاملون في الصناعة) وتمنح لأفضل خدمة عملاء، وأفضل دليل سياحي، وأفضل أكاديمية أو مشروع تدريب. و(جائزة التكريم الخاص) وتمنح لأفضل مساهمة إقليمية للسياحة. بالإضافة إلى جائزة خاصة باسم سمو الرئيس، وهي جائزة لا يتم التقدم لها، ولكنها تعنى بالمساهمات المهمة في مجال السياحة في المملكة، وتمنح حسب تقدير صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار.

.+