سمو الرئيس: جازان بلد سياحي وتراثي من الطراز الأول وهي منطقة مقبلة على نهضة في عدة مجالات

  • Play Text to Speech


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن منطقة جازان أثبتت أنها بلد سياحي وتراثي من الطراز الأول، والهيئة تعمل بمعية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان بشكل دؤوب ومباشر على آلية تنمية وتطوير المنطقة سياحيا، وإحداث النقلة السياحية التي نتطلع إليها جميعا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن جازان منطقة مقبلة على نهضة كبيرة جدا في عدة مجالات سياحية وتراثية وأثرية، ستجعل منها مقصداً سياحيا وترفيهيا للسائح المحلي.

وقال سمو رئيس الهيئة في المحاضرة التي ألقاها الاثنين الماضي، في جامعة جازان، بعنوان "السياحة في منطقة جازان أبعاد الواقع .. وآفاق المستقبل"، ضمن فعاليات الموسم الثقافي الثالث للجامعة، إن أهالي جازان عرفوا منذ زمن بعيد بحب العمل والتميز والتفوق فيه، متطلعا سموه إلى تحقيق الأهالي المزيد من التقدم والنمو لمنطقتهم السياحية، ومواصلة الإخلاص في العمل سواء كانوا رجالا أو نساءَ في سبيل وطنهم.

وأشار سمو الأمير سلطان بن سلمان إلى أن جازان تحتضن الكثير من المشاريع والمقومات السياحية والتراثية والأثرية الهائلة التي لم تستغل بعد، في الوقت الذي وضعت فيها الهيئة جملة من البرامج التي نفذ جزء منها، وجزء آخر لم ينفذ بعد كونه ليس بيد الهيئة، وتابع سموه:" نعمل بشكل جدي على عدد من المشاريع في المنطقة التي تحققت بحمد الله، ومشاريع أخرى أيضا عملت الهيئة عليها بالشراكة مع جهات حكومية لتحقيق المسارات التطويرية لها". 

وأكد سموه على أن الهيئة عملت مع المؤسسات الحكومية عبر مبدأ الشراكة، الذي يعد مبدأ أصيل احتضنته الهيئة وقامت بتطويره وعملت عليه وفق توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، عندما كان رئيسا للهيئة، واصفا تجربة الهيئة في مجال الشراكة بالرائدة، لاسيما أن الهيئة تعاني من ضعف في الموارد المالية وتباطؤ العديد من القرارات التي تعتبر محورية بالنسبة للسياحة الوطنية.

ولفت سمو رئيس الهيئة إلى أنه من الناس الذين زاروا جازان منذ فترات طويلة ولا يزال معجبا بها. وتحدث سموه عن أهمية السياحة التي لها جانب ثقافي وجانب آخر يتعلق بالتراث والمقومات والبنية البشرية، مؤكدا أن قطاع السياحة يعد صناعة اقتصادية اجتماعية ثقافية بشرية ضخمة جدا، وكلما مر الوقت كلما فعلا عرفنا تعقيدات هذه المهمة وتداخلاتها مع المهمات الأخرى.

وتابع سموه:" تمكنا بعد التوكل على الله من تأسيس مؤسسة حديثه من نوع جديد، تستطيع أن تتجاوب مع التحديات دون أن تنهار أو ترتبك، كما استطعنا تأسيس منظومة للشراكة، والتي منها هذه الاتفاقية مع جامعة جازان التي ستكون جزء مهم جدا من عناصر الشراكة التي أسستها الهيئة، وستكون بإذن الله نموذج يحقق لنا نتائج كبيرة".

وقال الأمير سلطان بن سلمان إن نتائج شراكات الهيئة مع وزارات مهمة مثل البلديات والنقل والوزارات الأخرى، تثمر مشاريعاً على أرض الواقع، مضيفا:" الهيئة تدرك أهمية عدم مسابقة المؤسسات والوزارات الأخرى على الصلاحيات وعلى الموارد المالية، بل إن الهيئة تصرف على مشاريع لوزارات أخرى في مجالات التصنيف والتخطيط والترويج لها، من خلال تفعيل اتفاقيات التعاون التي بلغ ما وقعته الهيئة منها مع مؤسسات الدولة أكثر من 50 اتفاقية".

وأشار سمو رئيس الهيئة إلى أن الترفيه بات عنصرا أصيلا في حياة الناس، مع عدم تجاهل الأبعاد الإنسانية الأخرى التي تعتبر مكملة للترفيه، موضحا أن المملكة بلد غنية بمواردها الكثيرة التي منها قطاع السياحة بما يمثله من مورد اقتصادي مهم جدا، مبينا في الوقت نفسه أنه ووفقا لمعلومات مركز الأبحاث والمعلومات السياحية في الهيئة "ماس" في الأعوام 2006 و2007 و2008م، فإن القطاعات الثلاث الرئيسية في الناتج الاقتصادي هي الزراعة، والصناعة، والسياحة والخدمات، حيث أظهرت النتائج بأن السياحة والخدمات المساندة لها وفرت 61 في المائة من فرص العمل مقارنة بالأبعاد الثلاثة الاقتصادية الأخرى، و هو ما يؤكد هذه الميزة النسبية لقطاع السياحة والمتمثلة في توفير فرص العمل إذ أنه بحسب إحصائيات منظمة السياحة العالمية فإن قطاع السياحة يوفر نحو 230 مليون فرصة عمل.

 وأكد سمو الأمير سلطان بن سلمان أن جازان صنفت بالنسبة للهيئة بأنها أحد المناطق التي تمتاز بتنوع طبيعتها، إذ تحتضن مناطق بحرية وجبلية شاهقة وطبيعة بشرية فريدة من نوعها، تميزت بالكرم والضيافة والترحيب، مؤكدا أن منطقة جازان تحتاج لنمو السياحة الوطنية أكثر من معظم المواقع السياحية الأخرى.

وأشار سموه إلى أن الهيئة عملت طيلة السنوات الماضية لإنجاز مشروع مطار فرسان الذي تم الاتفاق عليه بالكامل بمتابعة ودعم من سيدي ولي العهد وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، حيث تم تحويل المشروع للهيئة العامة للطيران المدني، ولا نزال ننتظر ميزانية المطار الذي من دونه لن تنهض السياحة في فرسان، وتابع سموه:" قدمنا الآن مشروعين مهمين بالتعاون مع البلديات في جزيرة فرسان، ونتطلع لانطلاق هذه المشاريع التي ستعمل على النهوض بالمنطقة".

وقال سمو الأمير سلطان بن سلمان:" رفعنا للدولة منظومة متكاملة من البرامج والأنظمة التي أنجزنا تقريبا 90 في المائة منها الآن، ضمن إستراتيجية السياحة"، لافتا إلى أن الهيئة لديها انطلاقة كبيرة تتعلق بمبادرة التراث العمراني من خلال المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية الذي سينعقد في 9 جمادى الآخرة القادم ( الموافق 23 مايو 2010م ) تحت رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وسيشاهد الجميع ما تزخر به المملكة من تراث عمراني عظيم اندثر في فترة من الفترات ونعمل على إعادة الاعتبار لهذا الكنز بحيث يصبح متاحا وميسرا للمواطنين لزيارته والاستفادة منه، ومصدرا للاعتزاز.

وأعرب سمو الأمير سلطان بن سلمان عن فخره وسعادته البالغة بوجوده في منطقة عريقة كمنطقة جازان، وحضوره في إحدى الجامعات السعودية.

وكان سمو الأمير سلطان بن سلمان قد وقع ومدير جامعة جازان مذكرة تعاون بين الهيئة العامة للسياحة والآثار وجامعة جازان. وتهدف المذكرة إلى تفعيل أهداف الهيئة في الاهتمام بالسياحة والآثار وتنظيمهما وتنميتهما والترويج لهما والعمل على تعزيز دورهما من خلال تنسيق الجهود بين الهيئة والجهات الحكومية فيما يخدم أغراض الهيئة والمحافظة عليها وتفعيل مساهمتها في التنمية الثقافية والاقتصادية وتحقيق أهداف وتطلعات جامعة جازان في القيام بدور مؤثر وفاعل في دعم مجالات التنمية السياحية خاصة بعد افتتاح قسم السياحة والآثار في كلية الآداب والعلوم الإنسانية.

وتشمل مذكرة التعاون العديد من المجالات منها تنمية الموارد البشرية والأبحاث والدراسات والإعلام والعلاقات العامة والفعاليات السياحية والمعارض والمتاحف والثقافة والتراث والسياحة والمجتمع وتطوير المناطق السياحية والاستثمار السياحي وذلك وفق آليات التطبيق المنصوص عليها في المذكرة. وعقب التوقيع تسلم سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز درعا تذكاريا بهذه المناسبة.
.+