سمو الرئيس: نعمل في المرحلة الأولى لبرنامج التنقيب عن الآثار ولا يمكن تغطية كل مواقع المملكة في فترة وجيزة

  • Play Text to Speech


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن الآثار في المملكة هي ثروة وطنية غير مستباحة وتحظى بحماية  من الدولة وعناية المواطنين.

وأوضح أن المملكة قطعت شوطا كبيرا في استعادة آثارها الوطنية, مشيرا إلى استعادة أكثر من 10 آلاف قطعة أثرية سيتم عرضها في معرض الآثار المستعادة الذي ستقيمه الهيئة قريبا, والعمل جار لاستعادة عدد كبير من القطع الأثرية الوطنية من داخل وخارج المملكة, مناشدا سموه المواطنين بالتعاون مع الهيئة في إعادة الآثار والإبلاغ عنها.

وأكد سموه في تصريح صحفي عقب زيارته لموقع القرية الأثرية المكتشفة حديثا شمال الراكة بالمنطقة الشرقية أن الهيئة تبذل جهودا كبيرة وفق إمكاناتها المتاحة لمشاريع التنقيب الأثري, حيث تعمل حاليا في المرحلة الأولى لبرنامج المسح الوطني والتنقيب عن الآثار, مبينا أن الهيئة تحتاج إلي ميزانيات كبيرة ومشاركة خبراء دوليين في التنقيب عن المواقع الأثرية تحت معايير صارمة ودقيقة جدا, ولاشك أن هذه المهمة ستستغرق وقتا خاصة وأن المملكة تزخر بعشرات الآلاف من المواقع الأثرية .

وأضاف سموه: بدأنا الآن في تدريب مواطنين على عمليات التنقيب عن الآثار والمملكة أصبح لديها الآن كفاءات وطنية مؤهلة في هذا المجال تعتبر  من الخبرات  المميزة.

وأبان الأمير سلطان بن سلمان أن الهيئة  تتعامل مع قضايا الآثار الإسلامية وفق منظور شرعي وبما ينسجم وتعاليم الشريعة الإسلامية التي تقوم عليها هذه البلاد، وتحرص القيادة وتوجه بتطبيقها, ويحقق في ذات الوقت الحماية لهذه الآثار.

وأشاد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بالجهد المميز الذي قام به الفريق السعودي للكشف عن القرية الأثرية شمال الراكة بالمنطقة الشرقية, ممتدحا صبرهم وتحملهم العمل ليلا ونهارا وتحت ظروف مناخية متقلبة .

وقال سموه: هذا الكشف تم والحمد الله بواسطة فريق سعودي وقبله تم تحقيق نتائج ميدانية مهمة في موقع جرش بمنطقة عسير, وهذا تم أيضا على أيدي خبراء سعوديين, مشيدا بالدور الكبير الذي يقوم به نائبه لقطاع الآثار والمتاحف الدكتور علي الغبان الذي قال عنه أنه من الرجال المخلصين لوطنهم والذين يعرفون عمق هذا التاريخ وأهميته .

وقدم الأمير سلطان بن سلمان شكره لشركة ارامكو السعودية التي يتبع لها الموقع على إتاحتها العمل في الموقع, ومبادرتها بدعم عمليات التنقيب للمرحلة الأولى بمبلغ مليوني  ريال .

 وقال سموه: شركة أرامكو شركة وطنية لها الكثير من المبادرات, وهناك موقع أخر في الجبيل ستعمل فيه الهيئة بالتعاون مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع,  ونحن نعمل مع عدد من الشركات ومؤسسات الدولة لكي نحمي آثارنا , ونحن عندما نجد موقعا أثريا لا يعني الموقع كله يغلق بل إن ما يتم إغلاقه وحمايته هو فقط الموقع الذي توجد فيه الآثار .

وكشف الأمير سلطان بن سلمان بأن الهيئة ستوقع خلال الأسبوع القادم عقود إنشاء خمسة متاحف جديدة وإعادة تأهيل وتطوير ستة متاحف قائمة حاليا وذلك ضمن خطة لإعادة المتاحف بأن تكون جزء من حياة الناس .

وقال الأمير سلطان بن سلمان بان الهيئة ستوقع اتفاقية مهمة  مع وزارة التربية والتعليم تتعلق بإعادة الاعتبار للآثار والمتاحف والتراث العمراني الوطني في العملية التعليمية لترسيخ وتعزيز وعي الطلاب بآثارنا وتراثنا الوطني ومعرفتهم بقيمته وأهميته.

يشار إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار أعلنت مؤخرا على لسان الدكتور علي إبراهيم الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة عن اكتشاف قرية أثرية تعود لفترة صدر الإسلام تتكون من مجموع منازل يقدر عددها حتى الآن بـ 20 منزلاً،  وتحوي غرفا وحدات سكنية قائمة عثر فيها على قطع من الفخار والخزف والزجاج والحجر الصابوني والقطع المعدنية التي يمكن إرجاعها للقرنين الأول والثاني الهجري.

وأوضح د. الغبان أن هذه الحفرية تعد أحد مشاريع التنقيب الأثري التي تقوم بها الهيئة حاليا في عدد من مناطق المملكة بمتابعة واهتمام من سمو رئيس الهيئة الأمير سلطان بن سلمان, مشيرا إلى أن أعمال التنقيب في هذا الموقع بدأت قبل حوالي شهرين من خلال فريق سعودي مؤهل من مكتب الآثار بالمنطقة الشرقية بإشراف ومتابعة من قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة.
.+