سمو الرئيس: نوجه جهودنا للسائح المحلي.. وبلادنا تقف على مخزون هائل من التراث

  • Play Text to Speech


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على أن الهيئة وجهت كل أنشطتها وجهودها في الوقت الحالي لخدمة السائح المحلي وتحفيزه على السياحة في بلاده التي تزخر وتنعم بالمقومات السياحية الهائلة، مؤكدا أن السوق المعول عليه في الدخل الاقتصادي حاليا هو سوق السياحة المحلية.

وقال سمو الأمير سلطان بن سلمان متحدثا أول أمس الأربعاء بحضور معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني أمام سفراء خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات المملكة في الخارج بمناسبة اجتماعهم الدوري الثاني المنعقد في مقر وزارة الخارجية بالرياض:" أعتبر نفسي أحد أفراد هذه المؤسسة المميزة، وزارة الخارجية، والتي لمست من خلال تنقلاتي في عدد من دول العالم ما أحدثته من تطورات كبيرة وجهود مميزة في سفاراتها, ولا يستغرب أي تطور في هذه الوزارة الرائدة التي تمثل واجهتنا المشرفة في العالم وهي تحظى بالاهتمام الكبير من القيادة, والمتابعة والإشراف من سمو وزير الخارجية الذي نعتز بما قدمه ويقدمه  من عطاء كبير لبلاده وأمته, ونحن بلا شك نثمن ما يقوم به سموه والمسئولون في الوزارة من جهود وطنية مخلصة لخدمة هذه البلاد"

وأعرب سموه عن شكره وتقديره للمسئولين في وزارة الخارجي على دعوته لهذا الاجتماع الدوري.

وأبان أن المملكة ومنذ تأسيسها تزداد رفعة ومكانة بين دول العالم، لاسيما في الوقت الحاضر برعاية وقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني حفظهم الله، مبينا أن المملكة تحتل اليوم مكانة مرموقة بين دول العالم لما تتميز به من بعد تاريخي وحضاري و لتفاعلها ومركزها الدولي الهام على الصعيدين السياسي  والاقتصادي.

وأضاف سمو رئيس الهيئة:" السعودية بلد الإسلام والحرمين، هي تعي هذه المسؤولية، ومن باب وعي هذه المسؤولية تقوم المملكة بدور رائد على جميع الأصعدة، وأيضا تقوم من هذه المنطلقات الدينية والاقتصادية بدور سياسي رائد وكبير جدا، كما أن دور المملكة وتحركات سيدي خادم الحرمين الشريفين السياسية في أنحاء العالم واعتراف العالم بكون المملكة عنصرا أساسيا في العملية السياسية اليومية، جعلها جزء من صناعة المستقبل، لاسيما أن المملكة دعيت لحضور قمة العشرين، وقدمت للعالم أيضا هدية حوار الأديان، وأصبحت تتفاعل مع القضايا الإنسانية والبشرية بشكل إيجابي هام، يمثل حقيقة هذا الدين الإسلامي وما يمثله من قيم عظيمة تنطلق منها هذه البلاد".

ولفت إلى أن الهيئة وانطلاقا من وعيها بالدور الحضاري الكبير للمملكة فقد عملت على إبراز ما تملكه بلادنا من  بعد حضاري عالي القيمة، كأرض للحضارات، وطرق التجارة القديمة، موضحا أن العمل جار على مشروع رائد بتوجيه من سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، بإبراز هذا البعد الحضاري بشكل جديد.

وأوضح سمو رئيس الهيئة أن الهيئة تعمل على مشروع حضاري متكامل لإعادة تطوير المتاحف، حيث عملت على توقيع عقود جديدة لإنشاء متاحف رئيسية كبيرة  مثل متحف دار القرآن الكريم في المدينة المنورة الذي سيتم إنشاؤه قريبا وغيره من المتاحف.

وتحدث سمو الأمير سلطان بن سلمان عن افتتاح معرض الآثار الوطنية في متحف اللوفر بباريس في 12 يوليو المقبل والذي سيكون المحطة الأولى لمعارض الآثار السعودية في العالم، مبينا أن معرض الآثار الوطنية مطلوب في عدة دول أخرى منها: الولايات المتحدة، ألمانيا، اليونان، اليابان.

وأكد سمو رئيس الهيئة على أن السعودية اليوم أمامها تحد أمام العالم بأن تظهر بصورة جديدة، تعكس بعدها الحضاري الأصيل، وبلادنا اليوم تقف على مخزون هائل من التاريخ والآثار والحضارات والتراث.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تحديد وتوثيق وحماية الأماكن السياحية في المملكة، ووضع خطط لتطوير منظومة الوجهات والمنتجعات السياحية، وإبراز خصائصها الجبلية والساحلية والصحراوية، كما تعمل الهيئة على إنشاء مراكز لخدمات الاستثمار السياحي في مناطق المملكة، وابتكار برامج لتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال توقيع اتفاقيات تعاون مع عدد من صناديق التمويل الحكومية، وتفعيل قرار مجلس الوزراء الخاص بدعم أنشطة الهيئة وتمويل التنمية السياحية، وحصر معوقات الاستثمار السياحي وتقديم الحلول المناسبة، ودراسة ظاهرة ارتفاع أسعار الخدمات السياحية بمشاركة الجهات الحكومية المعنية والرفع للجهات العليا، وتطوير حقائب استثمارية لتطوير المشاريع السياحية وتجهيز طرحها للمستثمرين في عدد من مناطق ومحافظات المملكة، وتأسيس شركة تنمية السياحة الداخلية القابضة، وتسهيل تأسيس شركات على مستوى المشروعات.  


وبين سمو الأمير سلطان بن سلمان أن الهيئة انطلقت من مفاهيم جديدة، ليست فقط بمفاهيم إدارية، لكن مفاهيم أساسية، تعتمد على الشراكة التي تعتبر مبادرة رائدة لهذه الهيئة مع شركائها، حيث أنها وقعت حوالي 50 اتفاقية مفعلة وتؤدي أداء عاليا، وسيتم خلال الشهرين الماضيين توقيع نحو ثمانية مشاريع ضخمة مع البلديات ووزارة الزراعة والوزارات الأخرى. وقال:" شراكتنا مع الجهات الحكومية مبنية على الثقة وعدم التنازع في الصلاحيات، لاسيما أن قطاع السياحة قطاع اقتصادي معقد يحتاج إلى بناء الثقة". داعيا السفراء رؤساء بعثات المملكة في الخارج  لزيارة أحد المشاريع التراثية الكبيرة في المملكة.
.+