سمو الرئيس :السياحة مشروع اقتصادي وليست مجرد زخرفة ومهرجانات

  • Play Text to Speech


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على أن السياحة مشروع اقتصادي متكامل، و ليست مجرد زخرفة و مهرجانات, منوها سموه إلى أهمية الأنشطة والمشاريع السياحية في تنمية المجتمع المحلي وتوفير فرص عمل وعوائد اقتصادية للمواطنين, وبما تمتاز به السياحة من قدرة على إحداث التنمية في مناطق متفرقة من المملكة.

وأشار سموه في تصريح صحفي عقب زيارته لقرية الخبراء التراثية أثناء زيارته لمنطقة القصيم الأسبوع الماضي إلى أن الهيئة تعول كثيرا على مشروع تنمية القرى التراثية في تقديم تجربة سياحية مميزة ومتكاملة ومنتج سياحي بطابع تراثي من خلال ما ستشهده من فعاليات وعروض وما ستحويه من متاحف وفنادق تراثية وغيرها.

وأبان سموه أن قرية الخبراء التراثية ستكون أحدى القرى التراثية المميزة قياسا بموقعها الجغرافي والتاريخي, بالإضافة إلى تماسك أبنيتها, حيث سيسهم إعادة تأهيلها وتنميتها في جعلها نقطة جذب سياحي رئيسية في المنطقة. معربا سموه عن شكره لأمانة منطقة القصيم وبلدية الخبراء على تعاونها في تنفيذ هذا المشروع. وجهود في ترميم هذه القرية والسعي لتطويرها وتسويرها.

أشاد سمو الأمير سلطان بن سلمان بدور محافظي المحافظات ورؤساء المراكز والأمانات والبلديات والمواطنين وحماسهم واهتمامهم بالعناية بالتراث الوطني "فبعد أن كان ينظر لهذه المواقع الأثرية بأنها مواقع آيلة للسقوط أصبحت مناطق مهيأة للاستثمار وليس استثمارا اقتصاديا وربحيا فحسب بل استعادة لتراثنا وتاريخنا لتذكير الأجيال القادمة بالنهضة العمرانية التي تعيشها مملكتنا الغالية" .

وكان سمو الأمير سلطان بن سلمان قد قام  بزيارة لقرية الخبراء التراثية بالقصيم , , رافقه فيها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن سلمان بن عبد العزيز, والدكتور بندر الفهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة والدكتور علي الغبان نائب رئيس الهيئة للآثار والمتاحف, والدكتور خالد طاهر مستشار رئيس الهيئة للمناطق وعدد من المسئولين في الهيئة, والدكتور جاسر الحربش مدير جهاز التنمية السياحية بالقصيم

وكان في استقبال سموه رئيس مركز الخبراء علي الجلعود ورئيس بلدية الخبراء والسحابين إبراهيم القريشي ورئيس المجلس البلدي المهندس سليمان بن عبدالله القريشي و أعضاء المجلس وأعيان و أهالي الخبراء .

حيث قام سموه بجولة في القرية شملت ساحة المجلس ( السوق الداخلي ) و اطلع على عدد من المحلات الجاري ترميمها واستمع إلى شرح موجز عنها قدمه رئيس البلدية ، بعد ذلك زار سموه ومرافقوه أحد البيوت الطينية القديمة وشاهد عرضاً مرئياً عن صناعة السياحة في الخبراء ودور البلدية في ذلك .

يشار إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار كشفت إنها بصدد إعادة الحياة إلى قرية الخبراء التراثية في منطقة القصيم، من خلال خطة عمل متكاملة، عبر مشروع تنمية القرى التراثية الذي تتعاون الهيئة في تنفيذه مع وزارة الشئون البلدية القروية حيث تمثل القرية التراثية في الخبراء إحدى استراتيجيات السياحة في القصيم. وتكمن أهمية القرية في كونها بنيت قبل أكثر من 200 عام من الطين الحر، ما جعلها قوية في وجه الزمن وعوامل التعرية.

وقال الدكتور جاسر الحربش المدير التنفيذي لجهاز السياحة في القصيم أن المرحلة الأولى بدأت فعليا في القرية بتمويل من الهيئة العامة للسياحة والآثار تصل لـ 250 ألف ريال, حيث يتم وضع سور لحماية الموقع وكذلك إنشاء بوابة رئيسية للموقع ويستهدف العمل تجهيز ثلاثة مواقع لتكون نواة لإقامة نزل ريفية.

وتوقع الحربش أن يكون العمل منتهيا خلال نهاية 2010 في اكتمال تجهيز القرية مع الشركاء من البلديات والقطاع الخاص. ومن المؤمل أن تكون بنهاية العمل ستكون موقعا متكاملا لإقامة فعاليات تاريخية في القصيم تتمتع ببنية تحتية قوية ومتماسكة.

يشار إلى أن قرية الخبراء التراثية التي تضم أكثر من 400 منزل تعود إلى ما قبل 200 سنة بنيت بالشكل الدائري وهي تشبه بناء بغداد في العصر العباسي، حيث بقيت متماسكة بطراز معماري تحيط بشكل دائري بسوق المجلس والمسجد حيث تحتوي على محال للبيع والشراء في منتصف القرية.
.+