سمو الرئيس:المعرض يقدم المملكة بأسلوب مغاير يتوافق و شغف العالم للتعرف على هذا البلد ذو الحضور المهم في السياسة الدولية

  • Play Text to Speech


صورة جماعية أمام أحد الأبواب الاثرية بالمعرض تجمع الامير سعود الفيصل وكوشنير والامراء تركي الفيصل وم

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار  "أهمية الرسالة التي يقدمها معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"للعالم عن المملكة و ما تمتلكه من مخزون حضاري نتيجة لاحتضانها للعديد من الحضارات و مركزاً للقرار السياسي و الاقتصادي الهام في حقب تاريخية عدة ، و هو الدور الذي تمثله المملكة العربية السعودية اليوم في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين و سمو ولي عهده الأمين  مما أهلها لتكون محوراً مهماً في المشهد السياسي و الاقتصادي العالميين.

وأوضح الأمير سلطان بن سلمان خلال افتتاح صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بحضور  معالي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله- وفخامة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء 01-08-1431هـ في العاصمة الفرنسية باريس، أن التعريف الذي يحمله المعرض يقدم المملكة بأسلوب مغاير يتوافق و شغف العالم للتعرف على المكون  الثقافي والحضاري الذي يقوم عليه هذا البلد ذو الحضور المهم في السياسة الدولية، و يمثل اليوم محوراً مهماً في توازن اقتصاد العالم، و يعرف قائده خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله -  بأنه رائد الحوار و المبادرات الإنسانية و الثقافية الرائدة".

و أبان سموه أن المعرض يعد هدية من المملكة للعالم أجمع و للمهتمين بالثقافة بشكل خاص لما يضيفه من معلومات مهمة من خلال القطع المنتقاة التي يحويها عن التسلسل التاريخي والتعاقب الحضاري الذي مر على أرض المملكة و أثر في العالم، منذ عصر الإسلام الذي نعتز كثيراً بكون المملكة مهبطاً له، و مولداً للرسول المصطفى صلى الله عليه و سلم، والحضارات التي سبقت الإسلام و التي تزيد في التأكيد على عظم الرسالة الإسلامية التي نزلت في أرض غنية بالحضارات يعرف أهلها المناهج والثقافات البشرية، مما يثبت عظم رسالة الإسلام.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان على "أن المملكة ليست طارئة على التاريخ و المكانة التي تتبوؤها اليوم في العالم دينياً و سياسياً واقتصادياً هي امتداد لإرث حضاري عريق, مشيرا إلى ما توليه المملكة من عناية خاصة بالتراث وتنميته ليبقى مصدرا للاعتزاز  وموردا ثقافيا واقتصاديا, وليشكل بعدا جديدا يضاف إلى ما يعرفه العالم عن المملكة من أبعاد دينية وسياسية واقتصادية، وتواصل للدور التاريخي الذي انطلق من أرضها وأسهامها في تطور التاريخ البشري".

وأوضح سموه أن "هذا المعرض سيكون المحطة الأولى لمعارض الآثار السعودية في العالم، منوها بصدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز –حفظه الله – مؤخرا على انتقال معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" إلى عدد من العواصم الأوربية والمدن الرئيسية في الولايات المتحدة الأمريكية. معتبراً سموه جولة المعرض تأكيد على مكانة المملكة التاريخية، وإسهاما في تعريف العالم بالجذور الحضارية و الإنسانية التي تقوم عليها المملكة, و ما تمثله الآثار السعودية من أهمية خاصة في اكتمال فهم حلقات التاريخ البشري، وتأصيلا لما تتبوؤه المملكة اليوم - في ظل اهتمام القيادة يحفظها الله- من مكانة في قيادة التواصل الإنساني".

حضر حفل الافتتاح صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الامير مشعل بن عبدالله امير منطقة نجران و معالي وزيرة الثقافة في مملكة البحرين الشيخة مي الخليفة، ومعالي مديرة منظمة اليونسكو السيدة ايرينا بوكوفا، و سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في فرنسا الدكتور محمد بن اسماعيل آل الشيخ, والدكتور زياد بن عبدالله الدريس المندوب الدائم للمملكه لدى اليونسكو وعدد من المسئولين السعوديين والفرنسيين و جمع غفير من المدعوين

يذكر أن المعرض الذي يستضيفه اللوفر في اهم قاعاته و في أكثر أوقات السنة ازدحاماً و يتحمل المتحف كامل تكاليفه يضم أكثر من 300 قطعة أثرية تعرض للمرة الأولى خارج المملكة وتغطي قطع الفترة التاريخية التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر النهضة السعودي، وتمر هذه الفترة الطويلة جداً بالعصور الحجرية ثم بفترة العبيد (الألف السابع قبل الميلاد) ففترة الممالك العربية المبكرة (الألف الخامس قبل الميلاد)، ثم الممالك العربية المتأخرة (الألف الثاني قبل الميلاد)، ثم الممالك العربية المتأخرة (الألف الأول قبل الميلاد) ففترة العهد النبوي ثم فترة الدولة الأموية والعباسية ومن ثم العصر العثماني، وأخيراً فترة توحيد المملكة العربية السعودية، و ما تلاها من تطور مزدهر يتضح في كافة مجالات الحياة خاصة في خدمتها للحرمين الشريفين.

يشار أن المعرض يقام على هامشه محاضرات علمية عن آثار المملكة يلقيها مختصون من الجانب السعودي والفرنسي، و معرض لصور الرحالة الفرنسيين الذين زاروا الجزيرة العربية تنظمه دارة الملك عبد العزيز بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، كما سيتم عرض عدد من الأفلام والصور وتوزيع عدد كبير من المطبوعات والكتيبات  التي تبرز أهم المواقع الأثرية في المملكة، إلى جانب تقديم عروض للفنون الشعبية تنفذها وزارة الثقافة والإعلام .

وقد تم إعداد كتاب للمعرض يتكون من 600 صفحة باللغات الفرنسية والإنجليزية والعربية، يتضمن معلومات شاملة عن المعرض و أبحاث ومقالات وأوراق كتبت من خلال مختصين من المملكة ومن خارجها عن العمق التاريخي والدور الحضاري المميز للمملكة عبر العصور.

.+