سمو الرئيس: معرض(الكنوز الأثرية)في برشلونة انعكاس للحراك التاريخي والحضاري والتراثي المتميز للمملكة

  • Play Text to Speech


رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيليبي دي بوربون ولي عهد اسبانيا، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان

رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيليبي دي بوربون ولي عهد اسبانيا، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة
 والآثار وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اسبانيا وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لسمو امير منطقه الرياض ظهر اليوم الجمعة السادس من ذي الحجة 1431هـ ، الموافق 12 نوفمبر 2010م  افتتاح معرض ''روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور''، الذي تستضيفه مؤسسة لاكاشيا في برشلونة بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار ويستمر حتى 24 ربيع الأول 1432هـ، الموافق 27 شباط (فبراير)2011م.
وقد قام الأمير فيليبي دي بوربون يرافقه الأمير سلطان بن سلمان و الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز والأمير محمد بن سلمان وكبار الضيوف المدعوين من الشخصيات الأسبانية البارزة بجولة في أرجاء المعرض, ثم قام سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بتسليم اهداء تذكاريا من الهيئة لسمو سفير خادم الحرمين الشريفين في اسبانيا عبارة عن مجسم صغير لاحدى القطع الأثرية التي عثر عليها في موقع الفاو. كما قام سموه بتسليم دروع تذكارية
وقد اكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار ان هذا المعرض يأتي انعكاسا للحراك التاريخي والحضاري والتراثي المتميز للمملكة وما تشهده من تطور في كافة المجالات بقيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله, كما أنه امتداد لحضور المملكة عالميا وما تحتله من منزلة متقدمة على الصعيد الدولي من خلال مكانتها الإسلامية باحتضانها الحرمين الشريفين، ودورها الاقتصادي وتأثيرها في العلاقات الإنسانية, انطلاقا من موقعها الجغرافي المميز الذي شكل محورا رئيسا في المجالات الثقافية والاقتصادية بين الشرق والغرب، وجسرا للتواصل الحضاري عبر العصور.

وقال سموه في تصريح صحفي عقب افتتاح المعرض بأن رعاية اسبانيا لهذا الحدث المتميز يمثل اعترافا وتقديرا لما تشكل في شبة الجزيرة العربية على مر التاريخ من حضارات متعاقبة , وما تشهده المملكة العربية السعودية من حراك سياسي واقتصادي وديني كبير وهو معروف لدى العالم, وليؤكد ان المملكة ليست طارئة على التاريخ, وما تتميز به من تاريخ وحضارة وماشهدته من حضارات متعاقبة إنما هو امتداد طبيعي وزمني وهو الذي نحرص عليه وحرصت على إبرازه القيادة الرشيدة وجاءت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهم الله في إظهاره وابراز الصورة الحضارية المتميزة لهذا البلد العظيم المعطاء .
 وأشار سموه الى أن المملكة العربية السعودية تخدم القضايا الإسلامية وتحتضن الدين العظيم وتعتز بوجود مقدسات المسلمين , مع الحفاظ التام على القيم الإسلامية والدين الإسلامي , ولذلك فإن المملكة العربية السعودية تقف على كثير من الحضارات السابقة وتعتز بها وتحافظ عليها وتعرضها في جميع دول العالم إبرازا للهوية وتذكيرا بعظمة هذه البلاد .
وأضاف ان للمملكة العربية السعودية ثقلا دينيا وسياسيا واقتصاديا معروفا لدى الجميع وما هذا المعرض إلا إبراز للبعد الحضاري والتراثي للمملكة, وقد نشطت الهيئة في خدمة وتعزيز هذا الجانب. وعملت بالتعاون مع منظمة اليونسكو العالمية للاعتراف بالمواقع الأثرية وتسجيلها , كما أن هناك 16 فريق محلي يعملون بجانب خبراء دوليين في التنقيب الأثري بالمملكة , والكثير من المواقع الأثرية والآثار اكتشفت من جانب علماء سعوديين , تنفيذا للمشروع المتكامل الذي نحن بصدده وهو إظهار البعد الحضاري الحقيقي للمملكة العربية السعودية فيما يتعلق بالآثار والتراث العمراني والوطني وهو الذي ما نعمل على تعزيزه وبنائه لدى المواطنين .
وأشار الى أن المملكة العربية السعودية من اكثر بلاد العالم غنى بالاثار والكميات الأثرية المتعاقبة من الحضارات السابقة , وهذا المعرض ما هو الا بوابة لتعريف العالم بذلك البعد الإنساني من خلال اقامة المعرض سابقا في متحف اللوفر بفرنسا واقامته لاحقا باذن الله في عدد من المدن الاوربية والامريكية بعد ان صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله على ذلك.
. واكد سموه بأن رسالة المعرض واضحة للجيمع بان هذا البلد العظيم ليس طارئا على التاريخ بل هو بلد متنوع الحضارات حيث كان ولا يزال وسوف يستمر باذن الله تعالى منطلقا للمبادرات الإنسانية والحضارية.
وعبر سموه عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير فيليبي دي بوربون ولي عهد اسبانيا على رعايته لافتتاح المعرض الذي يأتي تعزيزا للعلاقات المميزة بين المملكة وأسبانيا لاسيما في المجال الثقافي.
وثمن سموه مبادرة مؤسسة لاكاشيا لاستضافة المعرض وتحمل تكاليف إقامته, مشيرا إلى أن حرص المؤسسة على حجز المعرض بعد متحف اللوفر بباريس مباشرة يؤكد اهتمامها بما يحويه المعرض من قطع أثرية هامة, وبما تمثله المملكة من مكانة تاريخية وحضارية.
من جانبه اكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اسبانيا ان هذا المعرض يعد حلقة في سلسلة التعاون الوثيق بين المملكة واسبانيا معربا سموه عن اعتزازه بهذا المعرض الهام الذي يبرز تاريخ المملكة وما مرت عليها من حضارات متعاقبة.
وقال سموه:  اولا نهنئ اخي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان على افتتاح المعرض وانتقاله من اللوفر في باريس لبرشلونة , وانطباعي هو انطباع الزوار جميعا من الاعجاب والدهشة ان صح التعبير على وجود هذه الكمية الكبيرة من الاثار والقطع النادرة لما كان في الجزيرة العربية ما قبل الاسلام وبعده , وتأتي اهمية المعرض متزامنا مع العلاقات الثنائية المتميزة بين اسبانيا والمملكة وما المعرض الا بوابة إضافية اخرى تفتح افاق التعاون الثقافي المثمر بين الجانبين , كذلك كان اندهاش ولي العهد الإسباني واضحا لوجود هذا الكم من الاثار المتميزة والقطع النادرة .
وتعد صالة العرض في مؤسسة لاكاشيا في برشلونة المحطة الثانية لمعرض ''روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور'' ، الذي صدرت الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله على انتقاله إلى عدد من العواصم الأوروبية والمدن الرئيسة في الولايات المتحدة الأمريكية.

يشار إلى أن مؤسسة لاكاشيا تتحمل تكاليف إقامة المعرض كما تحمله متحف اللوفر في باريس والمتاحف والمراكز في المدن القادمة التي ستستضيف المعرض مما يعكس الأهمية التاريخية والحضارية للمملكة, والقيمة الكبيرة للقطع الأثرية لهذا المعرض ، التي تعرض للمرة الأولى بهذا الحجم والتنوع خارج المملكة.
ويضم المعرض 320 قطعة أثرية تعرض للمرة الأولى خارج المملكة من التحف المعروضة في المتحف الوطني في الرياض ومتحف جامعة الملك سعود وعدد من متاحف المملكة المختلفة وقطع من التي عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة, وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر النهضة السعودي، وتمر هذه الفترة الطويلة بالعصور الحجرية ثم بفترة العُبَيْد (الألف الخامس قبل الميلاد) ثم بفترة دلمون ثم فترة الممالك العربية المبكرة، ثم الممالك العربية الوسيطة والمتأخرة, ففترة العهد النبوي ثم فترات الدولتين الأموية والعباسية والعصر الإسلامي الوسيط والمتأخر ، وأخيراً فترة توحيد المملكة العربية السعودية، وما تلاها من تطور وازدهار يتضح في كل مجالات الحياة وبخاصة في خدمة الحرمين الشريفين.

وتتمتع مؤسسة لاكاشيا في برشلونة في إسبانيا بخبرة عريضة في مجال تنظيم المعارض؛ حيث قامت منذ عام 1991م بتنظيم عدد من المعارض المهمة عن الحضارات القديمة من أبرزها معارض عن الإيبيـريين (الإسـبان أو البرتغال)، ومعرض أمراء الغرب، ومعرض الفنون التيبيتيـة، ومعرض الألفيــة المصريـة، ومعرض (إفريقيا.. السحر والسلطة، والإمبراطورية المنسيَّة)، ومعرض (عالم الفرس القدماء)، ومعرض (بين الشرق والغرب).

.+