سلطان بن سلمان :جهود الهيئة و برامجها تستهدف الارتقاء بما يقدم للسائح المحلي

  • Play Text to Speech


قال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بأن التوجس من قبول المجتمع للسياحة قد تم تجاوزه و حل محله طلب كبير من جميع المجتمعات ليتم شمولها بالخدمات و الأنشطة السياحية، مؤكداً أن جميع برامج الهيئة و جهودها بشكل شبه كامل تنصب على تنمية السياحة للسوق المحلي، و تهيئة الخدمات للسياح المواطنين الذين يعدون السوق الأول و الأهم. وأوضح سموه بأن المنهج الذي قامت عليه الهيئة .
وأكد سموه أن سوق السياحة المحلية هو الأكثر ربحية "وهو بحاجة لمزيد من الإصلاحات وتهيئة بيئة الاستثمار السياحي وتوفير الخدمات السياحية".
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار خلال محاضرة ألقاها في اللقاء العاشر لجمعية خريجي جامعة إم آي تي (MIT) في المملكة العربية السعودية والذي عقد في فندق الأنتركونتينتال بالرياض الأحد 8-3-2009 م بأن برنامج "الشراكة" الذي تنتهجه الهيئة أثمر عن توقيع عشرات مذكرات التعاون مع الجهات ذات العلاقة بالخدمات و الإجراءات المرتبطة و المؤثرة في التنمية السياحية كالوزارات وأمارات المناطق والهيئات والجامعات وقال بأن "الهيئة لم تتخذ قراراً واحداً يخص صناعة السياحة الوطنية إلا بعد استشارة شركائها في الشأن السياحي، و تجعل المقاصد المصالح الوطنية هي المستهدف بأي قرار".
وأشار إلى أن الدولة أنشئت هيئة السياحة لـ"لبناء وتنظيم القطاع السياحي المشتت وتحويلها إلى مجال اقتصادي منتج وذي قيمة وجاذبية للاستثمار، وليس لإقامة الفعاليات والمهرجانات أو التسويق السياحي فقط ". وقال بأن الهيئة بدأت بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وسمو ولي عهده الأمين "كمؤسسة حكومية من نوع جديد، وتخرج من العمل البيروقراطي الروتيني".
 و أكد سموه أن هذا العام سيشهد انطلاقة لبرنامج عمل واضح يتضمن منظومة من المبادرات الجديدة في قطاع السياحة الوطنية وإحداث نقلة نوعية عميقة جداً خلال السنوات الثلاث المقبلة بأقصى تقدير "نحن ننظر لدور الهيئة بأنه دور الشريك الذي يقود التنمية السياحية وتنظيم القطاع السياحي في المملكة ودمجه في القطاع الاقتصادي، ونتوقع أن تصدر بعض القرارات لتحقق نقلة أعلى بالنسبة لتمكين السياحة لممارسة دورها كقطاع اقتصادي ودعمه بالمميزات والحوافز أسوة بالقطاعات المنتجة الأخرى.
وأعرب الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز عن شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء الموقر، على الإجراءات المقترحة من الهيئة العامة للسياحة والآثار لمعالجة موضوع نزع ملكيات المواقع الأثرية ومواقع التراث العمراني التي يملكها المواطنون و حل مشكلة تعويض أصحابها، و عد سموه هذا القرار امتداداً لما تلقاه قضايا الآثار و العناية بالتراث العمراني من دعم مستمر من قيادة المملكة، بما يمكن الهيئة من أداء مهامها الموكلة إليها في تنمية وتطوير هذه الثروات لهامة، كما أن هذا القرار يأتي ترسيخ لمفهوم العناية بالتراث العمراني و الذي يعد مفهوماً جديداًَ تم تأطيره نظامياً بصدور قرار تنظيم الهيئة العامة للسياحة و الآثار والذي عد هذا المجال أحد المجالات الرئيسة التي تشرف عليها الهيئة. "تأتي هذه القرارات الهامة من قيادة البلاد لتمكين الهيئة من العمل على إحداث النقلات المأمولة في مجالات الآثار ز التراث العمراني الذي يستهدف المحافظة على جزء هام من ذاكرة الوطن و المواطنين و ينطلق بها لتكون أوعية جاذبة لأنشطة سياحية فتصبح بذلك موارد اقتصادية في جميع المناطق و البلدات التي تنتشر فيها مما يسهم في إيجاد موارد اقتصادية والإسهام في مكافحة الفقر ليستفيد منها طبقات عريضة من المجتمعات على مدى المملكة".
و أعاد سموه القول بأن وظيفته الأساسية في الهيئة هي إيجاد فرص العمل للمواطنين، خصوصاً و أن أهم مميزات القطاع السياحي و التي يعرف بها عالمياً قدرته على إيجاد فرص العمل لمختلف الطبقات التعليمية و المهنية منتشرة في جميع المواقع و البلدات صغيرها و كبيرها. مشيداً في هذا الجانب بالشراكة التي تجمع الهيئة بوزارة العمل في سعودة قطاع السفر والسياحة بالمملكة وقرارات معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي الداعمة لجهود الطرفين في هذا الجانب، كما ثمن تعاون معالي وزير التجارة والصناعة عضو جمعية خريجي جامعة إم آي تي (MIT)  عبد الله زينل مع الهيئة في دعم انتقال قطاع الإيواء (الفنادق والشقق المفروشة) سواء بالقوى البشرية المؤهلة التي أتيح للهيئة الاستفادة منها أو ما يتعلق بالقطاع من معلومات و إجراءات، مرجعاً سموه التعاون إلى مرحلة سابقة لصدور قرار نقل القطاع، و ذلك إيماناً من الوزارة بأهمية الارتقاء بهذا القطاع الهام، إضافة إلى دعم وزارة التجارة لجميع التوجهات التي تخدم النهوض بقطاعات السياحة و الآثار في المملكة و حث رجال الأعمال على ذلك.
وأكد سمو الرئيس أن القطاع السياحي بالمملكة يحتاج إلى مبادرات حكومية لتقود تنميته، كما أنه يعتمد على تحرك "القطاع الخاص" كشريك رئيس "لذا رفعت الهيئة قراراً يدرس الآن في الدولة لتأسيس الجمعيات المهنية السياحية".
ووصف الأمير سلطان بن سلمان استراحات الطرق بالمملكة بأنها "من أسوء استراحات الطرق في العالم" وأضاف بأن الهيئة تؤمن بأهمية تحسين وتطوير الخدمات في استراحات الطرق من خلال تعاون ومشاركة كافة الجهات المعنية بهذا الموضوع وفي مقدمتها وزارة الشؤون البلدية والقروية و وزارة النقل، مرحباً بموقف مجلس الشورى المؤيد لتطوير الاستراحات.
.+