سلطان بن سلمان: المجمعة مقبلة على نهضة سياحية كبيرة وستكون نقطة توزيع سياحي

  • Play Text to Speech


 أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار  على أن محافظة المجمعة مقبلة على نهضة سياحية كبيرة في ضوء ما ستشهده من مشروعات سياحية في مقدمتها  مشروع تأهيل المنطقة التاريخية التي ستكون أحد أهم مناطق الجذب السياحي في المنطقة.
وقال سموه في كلمته في اجتماع لجنة التنمية السياحية بمحافظة المجمعة الذي عقد الاثنين 6-4-2009م  برئاسة سمو محافظ المجمعة الأمير عبد الرحمن بن عبد الله الفيصل وحضور سمو رئيس الهيئة:"نحن حريصون على أن ننطلق من هذه المنطقة العزيزة علينا انطلاقة قوية وحقيقية ، وأنا هنا أؤكد على أن مهمة الهيئة العامة للسياحة والآثار ليست مهمة سياحية فقط بل هي مهمة اقتصادية أساسا فقد كلفت من الدولة بإنشاء قطاع اقتصادي وقد تعزز ذلك بعد أن أضيف للهيئة أربعة قطاعات هامة هي الآثار والمتاحف والاستثمار والسفر والسياحة وقطاع الإيواء ونحن الآن نعيد تنظيم هذه القطاعات بالكامل".
وجدد سموه التأكيد على أن الهيئة تستهدف السائح المحلي في أنشطتها وبرامجها المختلفة مشيرا إلى أن إستراتيجية التنمية السياحية التي أقرتها القيادة تركزت أساسا على السياحة الوطنية والسائح المحلي الذي لم يعد كما كان قبل عشر سنوات فقد ارتفعت تطلعاته وتوقعاته للخدمات السياحية "ونحن يجب أن نقابل هذه التطلعات بتحقيق ما يتطلع إليه ويستحقه المواطن السعودي"مشيرا سموه إلى أن مهمة الهيئة فيها تقاطعات كثيرة ومسئوليات كبيرة وأساس عملها هو التنمية السياحية المستديمة التي تفيد المواطن ولا تؤثر على أمنه ولا تتعارض مع قيمه.
وأشار سموه إلى أن الاهتمام بالمجمعة ينبع من كونها منطقة توزيع سياحي مهمة في منطقة سدير وقال سموه:"المجمعة مقبلة على نهضة تنموية كبيرة ونحن نعمل على تأهيل الطريق السياحي القديم لسدير ليشمل المواقع الريفية والتاريخية بحيث ينطلق السائح من الرياض ويزور المراكز ويستهلك منتجاتها الزراعية والحرفية، مضيفا سموه أن المنطقة التاريخية في المجمعة منطقة مهمة نسعى إلى أن تكون منطقة محورية للجذب السياحي من خلال تأهيلها سياحيا ضمن مشروع تنمية القرى التراثية  والعمل فيها بالأسلوب الذي اتبعناه في القرى التراثية الأخرى مثل الغاط ورجال ألمع وذي عين وغيرها من خلال الصناديق التمويلية وتأسيس الجمعيات التعاونية الخاصة بها.
من جانبه رحب سمو محافظ المجمعة بسمو رئيس الهيئة ونوه بجهود الهيئة الهامة للسياحة والآثار التي حققت إنجازات كبيرة في مجال تقبل المواطن للسياحة ورفع الوعي بأهميتها رغم ما واجهها في البداية من صعوبات, ونوه بالبرامج والمشاريع التي تتبناها الهيئة في مجالات الخدمات السياحية والتراث العمراني وغيرها مؤكدا على أهمية العمل مع الهيئة العامة للسياحة والآثار في تهيئة المجمعة وتطويرها سياحيا.
وقد بحث الاجتماع عددا من الموضوعات المتعلقة بالنشاط السياحي في المحافظة في مقدمتها مناقشة إعادة تأهيل المنطقة التاريخية وآلية العمل المناسبة لمراحل التأهيل.
وأقرت اللجنة تقديم خطة متكاملة للتنمية السياحية في محافظة المجمعة في مجال السياحة والتراث العمراني وذلك خلال فترة زمنية لا تتجاوز ستة أسابيع تشمل عددا من البرامج والمشاريع مثل مشاريع التراث العمراني وحماية المواقع الأثرية ومشاريع الخدمات السياحية والفعاليات السياحية والإيواء وخدمات منظمي الرحلات السياحية والإرشاد السياحي وغيرها
وأوصى الاجتماع بالتأكيد على الإسراع في إنشاء المطار الاقتصادي في المجمعة والذي سيسهم بدور بارز في تطوير النشاط الاقتصادي في المحافظة.
وبعد الاجتماع قام سموه والوفد المرافق بزيارة لجامع حرمة القديم الذي تم ترميمه من قبل رجل الأعمال عبد الله بن عبد الرحمن العقيل بالمواد الأصلية المبني بها ،ثم قام سموه بزيارة لمشروع  تطوير المنطقة المركزية التاريخية (البلدة القديمة) بوسط المجمعة، والذي تعمل على تطويرها الهيئة العامة للسياحة والآثار ضمن مشروع تطوير مراكز المدن التاريخية بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة في بلدية محافظة المجمعة ووكالة أمانة منطقة الرياض لشئون بلديات المنطقة.بعدها زار القلعة التاريخية بالمجمعة "المرقب" وعددا من المواقع التاريخية والتراثية في المحافظة.
وقد أكد سمو الأمير سلطان بن سلمان في تصريح صحفي بعد نهاية الجولة على أهمية مشروع المنطقة التاريخية بالمجمعة الذي سيسهم في زيادة الجذب السياحي للمحافظة، إضافة إلى الاستفادة الاقتصادية والثقافية التي يحققها المشروع لأهالي المجمعة، وأكد سموه أن ملامح خطة التنمية السياحية في محافظة المجمعة هي ملامح خير وتنمية اقتصادية وتنمية لوظائف المواطنين وتأسيس السياحة كقطاع اقتصادي ينهض بالمحافظة اقتصاديا من خلال تطوير محور السياحة، وكذلك المحافظة على آثار هذه المنطقة ومبانيها وقراها التاريخية وتحويلها من مواقع آيلة للسقوط إلى مواقع آيلة للاستثمار، ونحن الآن نعمل على تجهيز هذه الخطة التي تشتمل على عدة محاور منها تطوير نظام للاستراحات الريفية وإنشاء الجمعيات التعاونية لتطوير القرى التراثية والقصد من ذلك هو أن يكون هذا المشروع مشروعا اقتصاديا فيه خير للمواطنين.
وأثنى سموه على البرامج التوعوية التي أطلقت في المجمعة للحفاظ على مباني التراث العمراني مثل حملة (لا يطيح) والتي تعني بالمحافظة على المباني التاريخية مشيرا سموه إلى أن هذا الابرنامج يعكس ارتفاع الوعي لدى أهالي المحافظة بأهمية العناية بالمواقع التراثية التي تمثل تاريخا يجب الاعتناء به مؤكدا أن ذلك ما تعمل عليه اهيئة السياحة والآثار عبر جهودها التوعوية في هذا المجال.
 وأضاف: هذه القرى خرج منها رجال ساهموا في توحيد هذه الدولة وخرج منها العلماء والمثقفون، فيجب أن نوفيها حقها لنستعديها وتكون جزءا من تطورنا حتى في المستقبل وحملة (لا تطيح) في الحقيقة أعجبت بشعارها، واعتقد أن البلديات ستتبنى ذلك.
وأكد سموه على أهمية القرار الصادر مؤخرا من مجلس الوزراء بتمكين المواطنين من العناية بمبانيهم التراثية وتنسيق الهيئة مع الصناديق التمويلية والاقراضية الحكومية لمساعدة المواطنين في ذلك, مشيرا سموه إلى أهمية هذا القرار في دعم الجهود المتعلقة بحماية مباني التراث العمراني وتأهيلها  وقال سموه:إن لدينا اتفاقية مع بنك التسليف وبدأ البنك يقرض ليس فقط للمباني التراثية لكن لتأسيس الشركات الصغيرة وشركات الخدمات السياحية والآن وقعنا إضافة جديدة مع صندوق التسليف للتسليف في مجال المباني التراثية التي يرغب الملاك أن يطورها لتكون استثمارا كما أن الهيئة وقعت خمس اتفاقيات مع خمس صناديق منها صندوق المئوية لتطوير هذا البرنامج.
وكان سموه قد قام الاثنين بزيارة  لمحافظة المجمعة وقد استقبله لدى وصوله المحافظة سمو الأمير عبد الرحمن بن عبد الله الفيصل محافظ المجمعة وعدد من المسئولين في المحافظةورافق سموه الدكتور علي الغبان نائب رئيس الهيئة للآثار والمتاحف والدكتور سعد الراشد مستشار رئيس الهيئة للآثار وعدد من المسئولين بالهيئة.

.+