سلطان بن سلمان: المملكة تمثل بلد التسامح كما أنها بلد الإنسانية وتقوم على تلاقي الناس واحتضانهم وتقريبهم

  • Play Text to Speech


​أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، على أن المملكة العربية السعودية تمثل بلد التسامح كما أنها بلد الإنسانية، وتقوم على تلاقي الناس واحتضانهم وتقريبهم .
وقال سمو الأمير سلطان بن سلمان في الكلمة التي ألقاها السبت 16 رجب 1432هـ أثناء ترأسه الجلسة الأولى من جلسات ملتقى دور الخدمة الاجتماعية في المحاكم الشرعية بعنوان "الدور الاجتماعي للمحاكم الشرعية"، الذي تنظمه وزارة العدل بالرياض: الصفح والسماح مبدأ أصيل ومبدأ نبي البشرية وتأصل في هذه الدولة المباركة من عهد الملك عبد العزيز –رحمه الله - ومن سبقه، ولذلك نحن الحمد لله لدينا هذه السنة الحسنة ونعيش في بلد يجب أن يُطلق عليه كما هو بلد الإنسانية كما سماه خادم الحرمين الشريفين، أن يُطلق عليه أيضا بلد التسامح".
وأضاف: إننا نعيش في بلد الخير والتسامح وفي بيئات متسامحة ينمو فيها هذا الجانب الخير بين المواطنين ليواجه تكاثر القضايا الاجتماعية بين الناس في الوقت الحاضر، والتي بدورها تحتاج في كثير من الأحيان لرعاية من القضاة والمحاكم الشرعية ومسؤولي العدل.
وأشار سمو رئيس هيئة السياحة إلى أننا نعيش اليوم في بلد الإسلام ومهد الرسالة السامية، ورسالة الصلح ورسالة ادفع بالتي هي أحسن، مؤكدا على وجوب وجود التصور الواضح في تأصيل القيم الإسلامية السمحاء في قلوب الناس قبل أن تكون في أفواههم، مبينا في الوقت نفسه القيم الأخلاقية العالية تنم عن سمو هذا الدين العظيم، ولنا في الرسول صلى الله عليه وسلم نبي البشرية قدوة في طريقة تعامله مع الإصلاح والتنازل شخصيا عن أمور كانت تمسّه وتحسه شخصيا.
وأكد على أهمية إصلاح ذات البين والإصلاح بين الناس والعفو والصفح والتسامح بين المجتمع قبل أن تصل قضاياهم إلى المحاكم للبت فيها، داعيا إلى ضرورة العمل بقوله الله تعالى "أدفع بالتي هي أحسن".
وأضاف سمو الأمير سلطان:"في اعتقادي أن تأصيل العمل الاجتماعي والإصلاح بين الناس قبل أن تصبح قضايا أمر ينبغي الأخذ به في عين الاعتبار، لأنه بعد أن تصبح القضية قضية شرعية في المحاكم يصبح هناك توتر بين الناس وقليل منها يمكن السيطرة عليه في المستقبل، ويصبح التوتر بين الأسر والقبائل وطبقات الناس بشتى أنواعهم".
ولفت سموه إلى أن وزارة العدل تمر بمرحلة استثنائية في تاريخها وفق رؤية بعيدة المدى وبنشاط حماسي كبير، هي مرحلة إعادة تطوير كامل وتأسيس لعصر جديد، يواكب ما تمرّ به بلادنا من تطورات تعتبر قياسية في شتى المجالات، داعيا إلى أهمية خروج الملتقى بتوصيات تؤكد تأصيل القيم الإسلامية فيما يتعلق بالتسامح والتصالح بين الناس، ومبدأ (ادفع بالتي هي أحسن)، وهذا يحتاج إلى عمل دءوب.
كما أكد سموه على أهمية تأصيل التسامح والقيم الإسلامية النبيلة لدى النشء بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في المدارس، مشيرا إلى أن بما يقوم به سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - يحفظه الله - من سابقة حميدة بأنه يتوسط بالخير بين الناس في قضايا الدم وأكبر من ذلك، وقضايا كبيرة جدا لا تُعلم، بالإضافة إلى سمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني والأمراء ويستقبلون الناس في قضايا مختلفة، أكبر دليل وأكبر رد على أننا نحن أمة الإسلام.
.+