إنشاء مجلس أمناء للمتحف الوطني برئاسة الأمير سلمان..سمو الرئيس: نعمل على منظومة لتطوير المتاحف الخاصة ودعم أصحابها

  • Play Text to Speech


أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، عن إنشاء مجلس أمناء للمتحف الوطني بالرياض برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض وعضوية نخبة من المهتمين ورجال الأعمال.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموه السبت 04 جمادى الآخرة 1432هـ في حفل افتتاح ملتقى "أصحاب المتاحف الخاصة"، الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، في قاعة الملك عبد العزيز للمحاضرات بمركز الملك عبد العزيز التاريخي بالرياض، وذلك في إطار مشاركة المملكة في الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف.
وأكد سموه على عناية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز , وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، -يحفظهم الله-  بتراث المملكة وحضارتها وبعدها الحضاري, منوها في هذا الصدد بدعم الدولة لمبادرة البعد الحضاري للمملكة التي تبنتها الهيئة وتعمل على تنفيذها بمشاركة عدد من الجهات الحكومية.
وأشار سموه إلى أن التراث الوطني بكافة مواقعه وأنشطته يُعد مصدراً مهماً لمعايشة تاريخ المملكة وملحمة تأسيسها، وهو ما يمثل دافعاً رئيساً لاهتمام الهيئة بمشاريع التراث العمراني وربط المواطن بتاريخه وتراثه الوطني.
مبينا سموه بأن اهتمام الهيئة بالمتاحف الخاصة يأتي ضمن العناية الخاصة للدولة بالبعد الحضاري للمملكة.
ودعا الأمير سلطان بن سلمان أصحاب المتاحف الخاصة في المملكة إلى الاستفادة من البرامج التمويلية التي تقدمها هيئة السياحة بالتعاون مع البنك السعودي للتسليف والادخار، والتي تصل إلى سبعة ملايين ريال للمشروع، وذلك لتمويل كل ما شأنه دعم الآثار والتراث العمراني الوطني وتطويرها.
وقال سمو رئيس هيئة السياحة أن الهيئة ستعمل على مخاطبة وزارة الشؤون الاجتماعية، لإنشاء جمعية تعنى بالمتاحف الخاصة بحيث تكون مدعومة من الدولة، مشيرا إلى أن تطوير المتاحف وتنظيمها يعد مهمة وطنية لحفظ التراث العظيم الذي تحتضنه أرض المملكة العربية السعودية.
وأكد سمو الأمير سلطان بن سلمان على أن هيئة السياحة تريد أن تحدث نقلة في وضع المتاحف الخاصة من خلال تطوير منظومتها، وتابع سموه:" تريد الهيئة أن تعمل مع أصحاب المتاحف الخاصة على جسر للشراكة والتواصل وتقديم كل ما من شأنه تطوير العمل في هذه القطاع الحيوي الهام".
ولفت سمو رئيس هيئة السياحة إلى أن الهيئة تعمل على جملة من الحزم التي تساعد على تطوير المتاحف الخاصة وزيادة تدفقات الزوار عليها، مبينا أن المملكة العربية السعودية هي متحف مفتوح، تزخر بالعديد من المكنونات الأثرية والتراثية في مختلف مناطقها.
وشدد سمو الأمير سلطان بن سلمان على أن أصحاب المتاحف الخاصة "مواطنون مخلصون للتراث، حفظوا تراث بلادهم وساهموا في النهضة التراثية"، واصفا سموه إياهم بـ" حُماة التراث"، وقال:" قمتم بحماية الآثار رغم أن هذا العمل لا يدر عليكم أموالا ولا دخل مادي، وخصصتم أجزاء من بيوتكم كل ذلك في سبيل تمسككم وحبكم لهذا التراث، وهذا الشيء لا بد أن يكون مقدرا من الدولة، وهو إن شاء الله محل تقدير من قبل أمراء مناطقكم".
وتطلع سمو رئيس هيئة السياحة إلى بناء قاعدة معلومات للمتاحف الخاصة، مؤكدا على أهمية نقل المتاحف الخاصة إلى القرى التراثية في المناطق إذا تطلب الأمر على أن تكون تحت مسمى صاحبها ومالكها، و الاستفادة من المتاحف الخاصة أيضا ضمن برنامج السياحة الريفية.
وأكد سموه على أهمية تحويل المتاحف الخاصة إلى مجال الاستثمار، وربطها مع منظومة المشاريع التراثية والمواقع والفعاليات التي تقوم بها الهيئة إضافة إلى برامج تطوير التدريب لاسيما البرامج التدريبية والتعليمية التي تنفذها كليات السياحة والآثار.
وقال:" نريد تطوير المتاحف لاستقطاب السياح المحليين الذين نركز عليهم، كما أن المتاحف الخاصة بعملها تحت مظلة الوطن عبر مظلة المتحف الوطني ستشهد نقلات هامة". وتابع سموه:" جار العمل على إنشاء 5 متاحف جديدة إضافة إلى 6 متاحف جديدة تحت التصميم".
وعبر سمو الأمير سلطان بن سلمان عن سعادته البالغة بلقاء أصحاب المتاحف الخاصة، حيث قال سموه:" إذا كنتم سعداء باللقاء فأنا أسعد ألف مرة وطلبكم لقاء خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - سيرفع لمقامه وهو بلاشك سيكون أسعد مني عندما يلتقي مواطنين مخلصين محبين من أمثالكم".
ويهدف الملتقى الذي يجمع أصحاب المتاحف الخاصة في المملكة مع مسئولي الهيئة والجهات المعنية الأخرى إلى تقديم الدعم اللازم لهم وتبادل الخبرات والتجارب بينهم والتعرف عن قرب على توجهات الهيئة تجاه المتاحف الخاصة، وإثراء تجارب أصحاب تلك المتاحف فيما يتعلق بالمحافظة على القطع الأثرية والتراثية وأساليب عرضها المثلى.
ويسعى الملتقى الذي يعقد ضمن منظومة التنمية السياحية في المملكة إلى التعرف على أفكار أصحاب المتاحف الخاصة وإبراز أهمية متاحفهم ودورها في بث الوعي بأهمية التراث في السياحة الثقافية.  كما يأتي عقد الهيئة للملتقى الذي وجه الأمير سلطان بن سلمان بتنظيمه كل سنتين في منطقة من مناطق المملكة في إطار تقدير الهيئة للدور الكبير الذي يقوم به أصحاب المتاحف الخاصة واهتمامهم بالتراث الوطني والمحافظة عليه.
وانطلقت جلسات الملتقى أمس (السبت)، حيث أدار الجلسة الأولى  الدكتور أحمد بن عمر الزيلعي، ويتخللها ورشة عمل بعنوان "المتاحف الخاصة الواقع والمأمول"، وتبدأ بورقة يقدمها الدكتور علي بن إبراهيم الغبان نائب رئس الهيئة للآثار والمتاحف.
أما الجلسة الثانية والتي عقدت بعنوان "أوراق متخصصة"، فتتضمن عرض ثلاث أوراق عمل، الأولى بعنوان "تسويق المتاحف الخاصة"، وقدمها الأستاذ عبد الله الجهني نائب الرئيس للتسويق والإعلام بالهيئة العامة للسياحة والآثار، والثانية بعنوان "الأبعاد الاستثمارية للمتاحف الخاصة"، وقدمها الدكتور صلاح البخيت نائب الرئيس للاستثمار السياحي بالهيئة العامة للسياحة والآثار، والثالثة بعنوان "برنامج تكامل ومجالات التدريب لأصحاب المتاحف الخاصة" وقدمها الدكتور عبدالله الوشيل مدير المشروع الوطني للتنمية الموارد البشرة السياحية "تكامل" في الهيئة.
أما الجلسة الثالثة التي تعقد في اليوم (الأحد)، ويديرها الدكتور سعود الذياب، فتحمل عنوان "النظرة المستقبلية للمتاحف الخاصة"، وتبدأ بورقة عن التجارب العالمية في إدارة المتاحف الخاصة، يقدمها الدكتور بكر برناوي من كلية السياحة والآثار، ويشارك في الورشة التي تتخلل الجلسة ثلاثة من أصحاب المتاحف الخاصة،
وتعقد الجلسة الرابعة بعنوان "أوراق متخصصة"، وتتضمن عرض ثلاث أوراق عمل، الأولى بعنوان "المتاحف الخاصة كمنتجات سياحية ومتطلبات ذلك"، ويقدمها الأستاذ حمد آل الشيخ مدير البرامج والمنتجات السياحية في الهيئة العامة للسياحة والآثار، والثانية بعنوان "مشروع بارع ونشاطات المتاحف الخاصة"، ويقدمها المهندس سعيد القحطاني مشرف برنامج الحرف والصناعات اليدوية في الهيئة، والثالثة بعنوان "المتاحف الخاصة والمسارات السياحية"، ويقدمها الأستاذ عبدالرحمن الجساس المدير التفنيذي لجهاز السياحة بمنطقة الرياض.
يذكر أن أغلبية المتاحف الخاصة في المملكة تُعنى بالتراث الشعبي وهي موزعة على مختلف مناطق المملكة وتم إصدار تراخيص مؤقتة من قبل الهيئة لـ (64) متحفاً خاصاً ممن تنطبق عليهم الشروط.
وتسعى الهيئة إلى تحديث قطاع الآثار والمتاحف بالاعتماد على ربطه بالأنشطة السياحية، وتطوير الأوعية التي يقدم فيها، والموارد البشرية التي تعمل فيه، وتركز بشكل أساس على تطوير أداء قطاع الآثار والمتاحف في مجالات الحماية والمحافظة، والبحث العلمي، وعرض مواقع التراث الثقافي وإدارتها.
وبدأت الهيئة العمل على إنشاء خمسة متاحف إقليمية في كل من أبها، والباحة، وحائل، وتبوك، والدمام، وتم الانتهاء من الدراسات والتصاميم الخاصة بهذه المتاحف وترسيتها على مجموعة من المؤسسات الوطنية للتنفيذ. وستكون تلك المتاحف معالم حضارية شاهدة على تراث المنطقة لإظهار الزخم الحضاري والمعماري المتميز, ويتكون العرض المتحفي لكل متحف من ثماني قاعات: الأولى للاستقبال، والثانية تتحدث عن المنطقة وتاريخها الطبيعي، والثالثة عن عصور ما قبل التاريخ وفجره بالمنطقة، أما الرابعة فتتحدث عن عصور ما قبل الإسلام، والقاعة الخامسة للمنطقة خلال الفترة الإسلامية، والسادسة عن العهد الحديث، أما القاعة السابعة فتم تخصيصها لعرض التراث الشعبي، والقاعة الثامنة للعروض الزائرة والمؤقتة. 
.+