سمو الرئيس: السياحة ستصبح المشغل الأول لفرص العمل في المملكة وأهم مورد اقتصادي وطني

  • Play Text to Speech


وافق صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على بدء المرحلة التنفيذية لمشروع معالجة التشوه البصري في مركزي الهدا والشفا السياحيين في الطائف غرة شهر شعبان المقبل ، وقد اجتمع بمعالي محافظ الطائف رئيس مجلس التنمية السياحية وأمين الطائف المهندس محمد بن عبد الرحمن المخرج والمدير التنفيذي لفرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بالطائف طارق محمود خان ومدير سوق عكاظ الدكتور راشد الغامدي وبحث جملة من المواضيع الداعمة للتنمية السياحية في الطائف.
 
وأوضح سموه عقب الاجتماع أنه جرى بحث إعادة رونق الطائف مشيراً الى ان الطائف هي تاج السياحة الوطنية ويجب المحافظة عليها من التشوه البصري الحاصل ، وتطرق الى مشروع معالجة التشوه البصري الذي تنفذه الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع أمانة الطائف في الطائف والمواقع السياحية مشيراً الى الصندوق الذي أنشئ لهذا الغرض برأسمال قدره مليون ريال من الهيئة والشركاء ، وأكد أن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة طلب رفع تقرير دوري عن مراحل تنفيذ المشروع مبيناً أن المجتمعات المحلية في المواقع السياحية حريصة على المشاركة في المشروع والحفاظ على مناطقهم حيث ان الحفاظ على البيئة لا يكلف شيئاً ولكن التشويه يكلف الكثير.
 
وتطرق الى الدعم المستمر من الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز ، وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز ( حفظهم الله ) وقال الدولة تعمل مع المواطن والمستثمر والقطاع الخاص بشكل عام وتحفزهم حتى يخرج المنتج النهائي متميزاً ومتكاملاً ، وأضاف ان الاستثمار السياحي به مغامرة والدولة تسد هذه الفجوة ، ولايمكن ان يتحقق النمو الشامل إلا بدعم من الدولة ، وبين أن التحفيز بمليون ريال أو مليونين في الوقت الراهن يمكن أن يسهم في تشغيل قرابة 60 فرداً بإذن الله .
وكشف سموه أن السياحة صناعة الطائف منذ القدم وهي مدينة سياحية من الدرجة الأولى ، وقال من يشككك في عدم وجود سياحة بالمملكة أو بعدم تقبل المواطنين لها إما أن يكون جاهلا أو مزايداً ، مشيرا إلى أن المملكة قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال ، وأصبحت السياحة صناعة وواقعا لا يمكن التشكيك فيه بأي حال من الأحوال .
 
وسلط سموه الضوء على تصنيف الشقق الفندقية واتجاه الهيئة لذلك بالاضافة الى الاستراحات والنزل الريفية بالمزارع والعينات التي نفذت ، وأشار الى أن لدى المملكة فرصة تاريخية لنمو السياحة الوطنية ، موضحا أن نحو 4 ملايين سائح يغادرون المملكة كل عام للسياحة لايعقل فبلادنا أحق بذلك .. وأكد سموه على أن السياحة ستصبح المشغل الأول لفرص العمل بالمملكة ، وستكون أهم مورد اقتصادي وطني في المستقبل .
يذكر أن مشروع معالجة التشوه البصري مبادرة من الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع أمانة محافظة الطائف ، حيث طورت الهيئة العامة للسياحة والآثار وبدعم من رئيسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز بالتعاون مع الشركاء في وزارة الشؤون البلدية والقروية وأمانات المحافظات وبلديات المدن كثيرا من الاشتراطات والضوابط العمرانية في الأنظمة البلدية فيما يختص بألوان المباني، لمعالجة التشوه البصري في المدن والقرى نظراً إلى استخدام مواد بناء غير متجانسة مع الطبيعة المحيطة أو دهان المباني بألوان لا تتناسق مع المحيط المكاني للموقع.
وتعاونت الهيئة العامة للسياحة والآثار مع أمانة محافظة الطائف لإعداد قائمة ألوان تتناسب مع البيئة الطبيعية للمحافظة، وذلك باختيار منطقة وادي ذي غزال في شفا الطائف كنموذج لتطبيق الدراسة عليها بمشاركة المجتمع المحلي، على أن يتم تعميمها على بقية مناطق المحافظة، وتم تحديد قائمة ألوان تتناسب مع المحيط الطبيعي وتسهم في تقليل التشوه البصري الحاصل نتيجة لاستخدام مواد بناء وألوان غير متجانسة مع الطبيعة المحيطة، من خلال فريق فني مشترك من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة محافظة الطائف، وجرى وضع آلية لتنفيذها على عينات من المباني تمهيداً لتعميمها على بقية أجزاء الوادي ومن ثم تطبيق المنهجية نفسها على بقية المناطق السياحية الجبلية في الهدا والشفا.
 
وتم تطبيق الدراسة على عينة من المباني بوادي ذي غزال بشفا الطائف بما يتماشى والبيئة المحيطة، بهدف تطبيق الضوابط التنظيمية لاستخدام مواد البناء وألوان واجهات المباني بما يتناسب مع طبيعة المناطق الجبلية عمرانياً وبيئياً وسياحيا ، وقد اتفقت الهيئة العامة للسياحة والآثار مع الأمانات والبلديات في المناطق السياحية الجبلية في كل من عسير والباحة والطائف على إعداد الدراسات الفنية اللازمة حيال هذا الأمر، للوصول إلى قائمة ألوان للمباني تتناسب مع الطبيعة المحيطة وتم تطبيق هذه الدراسات على العديد من المواقع ، وأعدت وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار دليل أنظمة عمرانية للمناطق الجبلية، وتمثل الهدف من هذه الدراسة في وضع منهجية علمية تساعد أمانات وبلديات المناطق الجبلية في إعداد أنظمة عمرانية تتناسب مع الطبيعة الجبلية لتلك المناطق .
.+