بعد اكتشاف موقعين أثريين في الجبيل.. د.الغبان: الهيئة تعتزم جعل الموقعين متحفين مفتوحين

  • Play Text to Speech


أعلنت الهيئة العامة للسياحة والآثار عن اكتشاف موقعين أثريين في محافظة الجبيل شرق المملكة العربية السعودية الأول يعود للقرن الثالث قبل الميلاد والآخر يعود للقرن الأول حتى القرن الخامس الهجري.
أوضح ذلك نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الدكتور علي بن إبراهيم الغبان ، مفيدا أن الهيئة تعتزم جعل الموقعين متحفين مفتوحين .
جاء ذلك خلال الجولة الميدانية على الموقعين التي نظمتها الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمنطقة الشرقية بالتعاون مع الهيئة الملكية للجبيل ، مشيرا إلى أن الموقع الأول في موقع الدفي داخل كلية الجبيل الصناعية بقرب مبنى الهيئة الملكية في الجبيل ويبعد عن مدينة الجبيل البلد حوالى 14 كيلو متر حيث يحيط الموقع سور مساحته 60 ألف متر مربع مقابل ساحل البحر وترتفع التلال الأثرية إلى 5 إلى 6 أمتار عن سطح البحر .
وقال الدكتور الغبان " إن هذا الموقع يمثل موقع ميناء ثاج في مملكة الجرهاء التي سادت في شرق الجزيرة العربية قبل الإسلام ويمكن إعطاء القرن الثالث قبل الميلاد كتاريخ أولي وسوف تتضح الصورة بشكل دقيق عقب استكمال نتائج الطبقة ".
وأضاف نائب رئيس الهيئة العامة للآثار ان أعمال التنقيب التي تمت بواسطة خبراء سعوديين متخصصون بآثار المنطقة أسفرت عن كشف مباني سكنية مترابطة تتميز بأسلوب معماري فريد وتقنية عالية في تشذيب حجارة البناء واستخدام المونة شديدة الصلابة من الجير كما تم الكشف عن طريق واسع وسط هذه المباني يمتد شرق/غرب وتتوسط غالبية المباني أحواض دائرية الشكل بقطر 5ر1م مبنية بالحجارة المشذبة بأرضية ترابية ربما تكون أعدت لتخزين الأقوات أو غير ذلك ، كما يحيط بالموقع سور مبني بالحجارة الكبيرة تم كشف جزء منه بالناحية الشمالية للموقع فيما عثر على العديد من اللقى الأثرية خلال أعمال التنقيبات كالأواني الفخارية والمباخر والدمى الطينية وعظام الأسماك والكائنات البحرية التي تم جمعها لدراستها ، مشيرا إلى أن الباحثين حددوا من خلال دراسة طبقات الموقع ثلاث مراحل استيطانية واضحة المعالم ولذا يمكن ان يكون الاستيطان بموقع الدفي يعود للمراحل المبكرة من مملكة الجرهاء .
وأفاد الدكتور الغبان " إن الموقع الأثري الآخر //مردومة// تعود تسميته نسبة لردم الساحل مقابل الموقع حيث كانت التلال الأثرية تقع على سيف البحر مباشرة تتراوح ارتفاعات التلال الأثرية مابين 5ر12 و7 أمتار عن سطح البحر مما يتيح لسكان هذه المستوطنة التي تعود الى القرن الأول الهجري فترة الدولة الأموية وحتى القرن الخامس الهجري الإشراف على مدخل خليج مردومة ، مضيفا ان اعمال المسح والتنقيبات الأثرية التي تشكل شريط من المرتفعات مقابل الساحل مباشرة الى سبعة مناطق عمل تبعد عن بعضها البعض مسافات تتراوح ما بين 50 الى 200 متر ، حيث بدأ العمل بالمنطقة (أ) التي تعد أكبر التلال الأثرية وتم الكشف عن مبنى كبير عبارة عن حصن او مأوى لحامية عسكرية تبلغ أطواله 35 الى 41 متر جدرانه سميكة يبلغ عرضها 57 - 80 سم ويحتوي على غرفتين بالزاوية الشمالية الغربية ، اما مدخله فيوجد بالناحية الجنوبية وهو مدخل منكسر روعي فيه النواحي الأمنيه ببناء جدار حاجز مقابل المدخل وقد تم رفع كميات كبيرة من الحجارة المنهارة على جانبي الجدران مما يدل على حصانة المبنى .
كما تم الكشف عن سبع مجموعات معمارية أخرى متباعدة تشكل كل منها مجموعة أبنية متجاورة ومتلاصقة كل بناء له مدخل مستقل ويحوي فناء وغرفة او غرفتين وتنتشر في الأقبية وقرب المداخل الخارجية أفران ومواقد دائرية الشكل مبنية بالحجارة الصغيرة بقطر 70 سم مبطنة أحيانا بجرار فخارية ،تتشابه المباني في بعض الخصائص التقنية والمعمارية البناء من مادة الحجر البحري (الفروش) واستخدم الطين في ربط الحجارة ببعضها كمونة كما استخدم الجير المحروق في تعبئة الفراغات كحشوة بين الحجارة على جانبي الجدار .
فيما تم الكشف عن ارضية لاحدى الغرف فيها أجزاء من ملاط من الجص الأبيض وعثر بالموقع على العديد من اللقى الأثرية ، وتتميز هذه اللقى بجودة الصناعة مما يدل على علاقات تجارية بين هذه البلدة والمدن المجاورة على الخليج العربي ويعد الهاون (المهباش) المصنوع من النحاس مع طقم الأيدي النحاسية من أهم المعثورات بهذا الموقع بالاضافة الى مجموعة من الأواني الفخارية والزجاجية والأدوات الطبية النحاسية وبعض الأدوات المصنعة من خام الحديد وأدوات صيد الأسمالك وبالاضافة الى مهنة البحر عمل سكان هذه البلدة بصناعة الأطياب والعقاقير حيث تتوفر بالموقع ادوات طحين وخلط العقاقير والمواد العطرية وهذا المجال من الأعمال التي اشتهرت بها المنطقة الشرقية في الفترة الاسلامية المبكرة حيث كانت المصدر لكثير من العطور والأطياب التي كانت تنقل الى أسواق مكة والمدينة وغيرها من حواضر الجزيرة العربية خلال العصرين الأموي والعباسي حسب ما ورد في المصادر التاريخية .
واشار إلى انه يمكن الاستنتاج مما تم الكشف عنه من لقى أثرية ان سكان هذه المستوطنة اعتمدوا بدرجة أساسية على العمل في البحر بمختلف الأنشطة حيث تم الكشف عن أدوات صغيرة لصيد الأسماك وأدوات صنع الشباك ومفالق المحار (الأصداف) وكمية كبيرة من المسامير التي تستخدم في صناعة وصيانة السفن وكميات كبيرة من عظام الأسماك والحبار وغيره التي كانت تتشابه مع ما تم اكتشافه في موقع الراكة بمحافظة الخبر مما يدل على ترابط هذه البلدات الحضرية على طول ساحل الخليج خلال تلك الفترة .
الجدير بالذكر ان الهيئة العامة للسياحة والآثار تقوم بدعم من الهيئة الملكية للجبيل وينبع بإجراء أعمال المسح والتقنيات الأثرية في الموقعين .
وتستنتج الهيئة أن سكان هذه المستوطنة اعتمدوا بدرجة أساسية على العمل في البحر بمختلف الأنشطة، حيث تم الكشف عن أدوات صغيرة لصيد الأسماك، وأدوات صنع الشباك، ومفالق المحار (الأصداف) وكمية كبيرة من المسامير التي تستخدم في صناعة وصيانة السفن، وكميات كبيرة من عظام الأسماك والحبار وغيره، والمؤكد أن حرفتي التجارة والصناعة من الحرف التي مارسها سكان هذه البلدة لوجود بعض المعادن الخام التي تم العثور عليها بالموقع.
ميناء مملكة جره (300 ق.م)
• تمّ تسجيله كموقع أثري في وكالة الآثار والمتاحف عام 1976 وحمل الرقم 163/208.
• يقع داخل حرم الكلية الصناعية بالجـبيل، ويبـعد عن مدينة الجبـيل البلـد حوالي 14 كم، وعلى ارتـفاع من 5 – 6 أمتار عن سطح البحر.
• قامت وكالة الآثار عام 1408بإجراء حفرية استطلاعية لمعرفة العمق التاريخي للموقع واتضح وقتها أن الموقع يمثل مرفأً أو ميناء لمدينة "ثاج" الجرهائية، التي تبعد 90 كم غرب الجبيل.
• يضم الموقع مباني سكنية مترابطة ذات أسلوب معماري فريد وتقنـية عاليـة في تشذيـب حجارة البناء واستخدام المونة شديدة الصلابة من الجير.
• تم الكشف عن طريق واسع وسط المباني يمتد من الشرق إلى الغرب، وتتوسط غالبية المباني أحواض دائرية الشكل بقطر 1,5م مبنية بالحجارة المشذبة.
• يحيط بالموقع سور من الحجارة الكبيرة تم كشف جزء منه شمالاً، كما تم العثور على العديد من اللقى الأثرية كالأواني الفخارية والمباخر والدمى الطينية، وعظام الأسماك والكائنات البحرية.
• حددت دراسة طبقات الموقع ثلاث مراحل استيطانية واضحة المعالم، ويُعتقد أن الاستيطان يعود للمراحل المبكرة من عمر مملكة الجرهاء (جرّه).
 
المردومة (القرن الهجري الأول)
• تم تسجيله كموقع أثري برقم 183/208 عام 1976 في المنطقة الشرقية، ثم جرت عليه أعمال التسوير.
• يبعد الموقع عن الجبيل البلد بـ 23كم، ويقابل جزيرة القرمة على الساحل مباشرة، وتتراوح ارتفاعات التلال الأثرية فيه بين 7 -12.5 متراً عن سطح البحر.
• نتائج التنقيبات تشير إلى أن فترة السكنى في الموقع تقع بين القرنين الهجريين الأول والخامس.
• الموقع هو مأوى لحامية عسكرية تبلغ أطواله 35×41 متراً، وجدرانه سميكة يبلغ عرضها 75 – 80 سم، ويحتوي على غرفتين بالزاوية الشمالية الغربية.
• يضم الموقع 7 مجموعات معمارية أخرى متباعدة تشكل كل منها مجموعة أبنية متجاورة ومتلاصقة، كل بناء له مدخل مستقل ويحوي فناء وغرفة أو غرفتين.
• يضم الموقع لقى أثرية تتميز بجودة الصناعة مما يدل على علاقات تجارية بين هذه البلدة والمدن المجاورة على الخليج العربي.
• ويعد الهاون (المهباش) المصنوع من النحاس مع طقم الأيدي النحاسية من أهم المعثورات.
• المباني تشكل مجتمعة بلدة صغيرة نشأت في المكان خلال العصر الأموي، واستمرت إلى نهايات العصر العباسي، وهي تشبه البلدة التي تم الكشف عنها قبل شهور في موقع الراكة بالدمام.
.+