سلطان بن سلمان:إقبال المواطنين على الوظائف السياحية.. يحتم علينا التوسع في برامج التأهيل وتطويرها

  • Play Text to Speech


​أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس المجلس الاستشاري لكلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود تركيز الهيئة وشركائها على البرامج التدريبية و التأهيلية لتخريج كوادر وطنية مؤهلة قادرة على الارتقاء بقطاع السياحة والآثار وتحقيق نقلاته التطويرية المأمولة.
وقال سموه أثناء ترؤسه الاجتماع الثالث للمجلس الاستشاري لكلية السياحة والآثار الاثنين الماضي في قاعة الاجتماعات الرئيسية بجامعة الملك سعود، بحضور معالي مدير الجامعة نائب رئيس المجلس الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان ، بأن إقبال الشباب الكبير على الوظائف السياحية و الأنشطة المرتبطة بها، لم يكن مفاجئاً لمن يعرف طبيعة المواطن السعودي و مدى ملائمة الوظائف السياحية له، خصوصاً بما تحمله من فرص للترقي و التطور تفوق غيرها، و توفرها في جميع المناطق دون تكدس في موقع دون الآخر، و كذلك لارتباطها بمفاهيم الضيافة والتواصل مع الآخرين و هي مزايا متأصلة في نفوس المواطنين، و أكد سموه على أن هذا الإقبال في كافة مناطق المملكة حملنا مسؤولية كبيرة لتوفير المزيد من البرامج التدريبية سواء الجامعية أو الدبلوم أو الدورات التدريبية القصيرة ، وكذلك التطوير المستمر للبرامج القائمة بما يلاءم الحجم الكبير والمتنوع من فرص العمل التي يوفرها قطاع السياحة والآثار الذي يعد أحد أكبر القطاعات توفيرا لفرص العمل لكافة فئات المجتمع.
وأكد على أن هيئة السياحة تعمل جنبا إلى جنب مع كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود وتساند برامجها التعليمية وأنشطتها المتعلقة بالسياحة والآثار, مشيرا إلى الشراكة المميزة بين الهيئة والجامعة والتي تعد مثالا للشراكات التي حققت نتائج ملموسة على أرض الواقع، و استشهد سموه بجهود المجلس الاستشاري للكلية الذي يتكون من خليط مميز من المسؤولين الحكوميين و المستثمرين إلى جانب الأكاديميين و الطلاب الذين لم يغيبوا عن صنع القرار الذي يعنيهم، معتبراً سموه أن هذا المنهج يعكس الثقافة التي تشترك فيها الهيئة و جامعة الملك سعود بالانفتاح على المجتمع، و التشاور مع الجهات ذات العلاقة بما يعود بالنفع على الجميع، و يسهم في تحقيق الأهداف.
وأبان أن الهيئة تعمل حاليا على إنهاء إجراءات التأسيس لمركز التراث العمراني الوطني, مشيرا إلى أن الجامعة ممثلة بكلية العمارة و التخطيط ستكون حاضرة في مجلس المركز، كما سيكون لخريجي كلية السياحة و الآثار المزيد من الفرص للعمل في إدارة مواقع التراث العمراني.
وأشار الأمير سلطان بن سلمان إلى أن المملكة لديها العشرات من المواقع التراثية والأثرية الجديدة التي تحتاج إلى إدارة مهنية عالية، وعشرات المتاحف التي تحتاج إلى إدارة وتدريب، مضيفا:" أعلنا قبل فترة عن أول ملتقى لأصحاب المتاحف الخاصة في المملكة الذي يهدف إلى بحث المواضيع المتعلقة بقضايا الآثار والتراث مع أصحاب المتاحف الخاصة، وحضور الكلية في هذا الملتقى سيساعد أصحاب المتاحف في الخروج بحزم من البرامج التي تفيدهم في إدارة متاحفهم".
وكان المجلس الاستشاري لكلية السياحة والآثار قد اطلع في اجتماعه الثالث على تقرير عن أداء الكلية وناقش عددا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.
وأوضح الدكتور سعيد السعيد عميد الكلية أمين المجلس أن الاجتماع استعرض عددا من برامج الكلية وخططها الأكاديمية ومشاريعها الحالية والمستقبلية واتخذ بشأنها عددا من القرارات.
وأشار إلى أن المجلس في بداية اجتماعه استمع إلى عرض  من سمو الرئيس عن مبادرة البعد الحضاري التي تتبناها الهيئة العامة للسياحة والآثار ودور هذه المبادرة في إبراز بعد يكاد يكون مغيبا من الأبعاد التي تتميز بها المملكة, وناقش المجلس مراحل الإعداد لإقامة ملتقى البعد الحضاري في الجامعة بالتعاون مع هيئة السياحة والآثار, حيث أكد أعضاء المجلس على أهمية هذا الملتقى الذي يهدف إلى إبراز البعد الحضاري للمملكة وترسيخ مفاهيمه والتأسيس لأنشطته وبرامجه.
وأضاف د. السعيد أن المجلس استمع إلى شرح من معالي مدير الجامعة عن سير العمل في فندق الجامعة, والذي سيسهم في تدريب طلبة الكلية على العمل الفندقي, واعتبر المجلس هذا المشروع أحد الركائز المهمة لدعم تدريب الطلاب وتهيئتهم لسوق العمل.
ورحب المجلس باعتماد الجامعة مشروع مبنى الكلية داخل المدينة الجامعية, وقرب البدء في تنفيذه، مقدرا تجاوب إدارة الجامعة مع توصية المجلس في هذا الشأن، وأهمية أن يكون المبنى الجديد نقلة إضافية للجامعة وأنشطتها.
وأبان د. السعيد أن المجلس استعرض عددا من الموضوعات التي اتخذ بشأنها القرارات التالية:
• الموافقة على إنشاء برنامج للترميم والصيانة، يتولى مهام التدريب والتأهيل في مجال ترميم وصيانة المواقع التراثية, ونوه المجلس بالإسهام المنتظر من هذا القسم في المحافظة على مباني التراث العمراني وتأهيلها والاستفادة منها.
• الموافقة على مقترح استحداث مسار لإدارة الفعاليات بقسم الإدارة السياحية والفندقية, وقد أعرب المجلس في هذا الصدد عن أمله في دعم هذا المسار لنشاط الفعاليات السياحية التي تشهد تناميا متزايدا في كافة مناطق المملكة.
• الموافقة على برنامج تأهيلي باللغة الانجليزية لمدة ثمانية أشهر (ضمن البرامج التدريبية لكرسي الأمير سلطان بن سلمان لتطوير الكوادر الوطنية في السياحة والآثار)، لخريجي كليات السياحة والآثار بتمويل من صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، لتمكين الخريجين من الحصول على فرص عمل مناسبة.
• الموافقة على تعاون كلية السياحة والآثار مع تحالف بنز لتنفيذ المستوى السابع لطلبة قسم الإدارة السياحية والفندقية في الجامعات النيوزلندية.
• الموافقة على عقد الاجتماع الأول لعمداء كليات السياحة والآثار في المملكة العربية السعودية بالتنسيق بين الكلية والهيئة العامة للسياحة والآثار. 
يشار إلى أن أعضاء المجلس بالإضافة إلى سمو الرئيس ومعالي مدير الجامعة هم: معالي الأستاذ عبد الرحمن بن عبد المحسن العبد القادر نائب وزير الخدمة المدنية، الدكتور خالد بن إبراهيم الدخيل مساعد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، الدكتور علي بن إبراهيم الغبان نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار للآثار والمتاحف، الدكتور نايف بن هشال الرومي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخطيط المدن، الدكتور مفرج بن سعد الحقباني وكيل وزارة العمل للتخطيط والتطوير، الأستاذ إبراهيم بن فهد آل معيقل مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، محمد عبد القادر الفضل رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية، الدكتور ناصر بن عقيل الطيار رئيس مجموعة الطيار، عبد المحسن الحكير رئيس مجموعة الحكير، الدكتور عبد الله بن سليمان الوشيل مدير المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية، الدكتور سعود بن سليمان الذياب رئيس قسم الآثار بكلية السياحة والآثار، الدكتور عبد الناصر بن عبد الرحمن الزهراني رئيس قسم إدارة موارد التراث والإرشاد السياحي بكلية السياحة والآثار، ثامر بن بدر العمري طــالب بقسم الإدارة السياحية والفندقية بكلية السياحة والآثار، عبد العزيز النوفل طـالب بقسم إدارة موارد التراث والإرشاد السياحي بكلية السياحة والآثار.
.+