سمو الرئيس:المملكة تعمل على إحداث نقلة نوعية هامة في قطاع الإيواء السياحي

  • Play Text to Speech


 

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن المملكة تشهد نقلة نوعية هامة في مجال الاستثمار في الإيواء السياحي وذلك من خلال البرامج التي تنفذها الدولة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والآثار للارتقاء بقطاع الإيواء السياحي وإعادة تصنيفه والعمل على توفير العديد من حوافز الاستثمار في هذا المجال لتهيئة الخدمات السياحية للسوق المحلية بصفتها المستهدف الأول للسياحة في المملكة.

ونوه سموه إلى أن القطاع الفندقي وغيره من القطاعات السياحية تحظى باهتمام ودعم كبير من القيادة  في المملكة باعتبارها عاملا اقتصاديا مهما وركيزة أساسية لتنويع مصادر الدخل في المملكة مشيرا إلى  ما تشهده المملكة من مشروعات فندقية ضخمة في عدد من مدن المملكة بالإضافة إلى مشاريع الوجهات السياحية وفي مقدمتها وجهة العقير السياحية والمنتجعات السياحية على البحر الأحمر والمشاريع الفندقية في المدن الاقتصادية .

وأشار سموه خلال ورقة العمل التي قدمها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "الاستثمار الفندقي العربي"الذي افتتح أعماله السبت 2-5-2009م في دبي تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بحكومة دبي الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات إلى أن الهيئة تستهدف من مشاركتها عرض الفرص الاستثمارية في القطاع السياحي والفندقي للسوق السعودية التي تعد سوقا واعدة ومستقرة ومحفزة للاستثمار وتستهدف السوق المحلية الذين تمثل دخلا أساسيا لقطاع الإيواء. وبين سموه أن فرص الاستثمار في القطاع الفندقي ستسهم في رفع عدد المشاريع المطروحة وتزيد من فرص المنافسة بين المعروض في هذا القطاع بما يؤدي إلى الارتقاء بالخدمة وزيادة المنافسة. وقال بأن النمو الاقتصادي في المملكة كبير ويحمل تحديات كبيرة وتسهم فيه خدمات متعددة كالنقل وغيره, ومعدلات النمو في المملكة هي في ازدياد حسب آخر الدراسات, وفرص النمو المتوفرة لا يقابلها منتجات تستوعبها في الوقت الحاضر وهذا ما يمثل تحديا تعمل الهيئة مع شركائها في القطاعين العام والخاص على مواكبته كما أنه يمثل دافعا مهما لتحفيز الاستثمار السياحي في المملكة. مؤكدا أن توجهات المملكة في مجال الاستثمار تتسم بالنهج الواقعي المتزن.

وقال بأن الهيئة العامة للسياحة والآثار تعمل على التكامل بين كافة القطاعات السياحية ولا تتعامل مع القطاع الفندقي كقطاع مستقل حيث تسعى الهيئة إلى أن يعمل هذا القطاع كمحرك وداعم للحركة السياحية في المملكة ويؤكد ذلك وجود معالي رئيس هيئة الطيران المدني في هذه الجلسة مما يجسد التكامل بين السياحة والنقل الجوي, مشيرا إلى أن الهيئة  بدأت منذ استلامها قطاع الإيواء السياحي ضمن تنظيمها الجديد الذي أقره مجلس الوزراء السعودي قبل عام بوضع خطة لتطوير هذا القطاع ودعم مجالات الاستثمار فيه ومن أبرز برامج هذه الخطة البدء في تطبيق تصنيف جديد للفنادق والوحدات السكنية المفروشة بنظام النجوم تم إعداده وفقا لأحدث المعايير العالمية المطبقة في هذا المجال مبينا سموه أن هذا التصنيف الجديد سيعمل على الارتقاء بمستوى قطاع الإيواء وتنظيمه وقال بأن هناك ثلاثة أهداف أساسية من هذا التصنيف هي:حماية المستهلك والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة، وتوفير فرص عمل للمواطنين. 

وأكد سمو الرئيس أن الاستثمارات السياحية والفندقية في المملكة موجهة لتحقيق مستويات الخدمة التي تتطلع اليها السوق المحلية، وتليق باسم المملكة، ويعول فيها كثيراً على المستثمر ، كما تسعى الدولة من خلال تحديث أنظمة الاستثمار إلى استقطاب الاستثمارات الوطنية و الدولية الكبرى و القطاع السياحي أحد أكثر تلك القطاعات جاذبية وتجددا نظراً لحجم السوق السعودية و استقرارها ووجود مقومات طبيعية و سياحية جاذبة للزوار مما يشكل البيئة الأنسب لنمو الاستثمارات السياحية.

وقال الأمير سلطان "إن قيادة التنمية الاقتصادية في أي دولة في العالم تبنى على مبادرات حكومية لجذب الاستثمارات والتعريف بالفرص ودعم المستثمرين بأنظمة واضحة وميسرة لتتحول القيادة بعدها إلى القطاع الخاص وبدون هذه المبادرات لن يتشجع القطاع الخاص على المغامرة بالاستثمار في أي قطاع أو دولة".

وأوضح أن القطاع السياحي في المملكة يشهد تطوراً مستمراً بعد أن أصبح أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني وقطاعاته المختلفة, بالإضافة إلى أنه يعد الأكثر توفيرا لفرص العمل إضافة إلى ما يمتاز به من قدرة لإحداث التنمية في مناطق متفرقة من المملكة، ويسهم في توفير النمو الاقتصادي للعديد من المناطق التي غابت عنها التنمية الاقتصادية لافتقارها لموارد نفطية أو صناعية مشيرا سموه إلى الأرقام التي تعكس ذلك في إحصاءات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) بالهيئة العامة للسياحة والآثار والتي تؤكد أن السياحة في المملكة تعد احد أهم روافد الناتج المحلى الإجمالي للمملكة الذي بلغ رقماً قياسياً عام 2008م  مقداره 1.75 تريليون ريال أو مايعادل 467 مليار دولار أمريكي, ويسهم القطاع السياحي في الناتج المحلى الإجمالي للمملكة بنسبة 2.7% ، وفى الناتج المحلى غير النفطي بنسبة 6.9% لعام 2008م ، كما قدر الناتج المحلى للسياحة حسب أخر إحصائية لمركز (ماس) عام 2008م حوالي 74 مليار ريال. فيما بلغ اجمالي إيرادات المؤسسات السياحية في السعودية  78.5 مليار ريال عن عام 2008م .

وقال بأن الهيئة العامة أسهمت في تدريب الكوادر العاملة في هذا القطاع وخلق فرص عمل لهم. حيث بلغ عدد الوظائف  في المنشآت السياحية عام 2008م حوالي 445,628  وظيفة مباشرة و 668,44وظيفة غير مباشرة. ونتوقع توفير 1.5 مليون وظيفة بحلول عام 2020 

ونوه إلى  أن التطور في المجال السياحي والفندقي في المملكة يأتي في سياق التطور الاقتصادي الذي تشهده المملكة, متوقعا سموه أن يشهد الاقتصاد السعودي عام 2020  مزيدا من التنوع والازدهار بقيادة القطاع الخاص لاسيما وأن السياحة في المملكة تتميز بقدرتها في إحداث التنمية في المناطق المختلفة في بيئتها ومميزات جذبها مما جعلها متنوعة في تقديم منتجاتها السياحية.

و أضاف بأن المشاريع السياحية الجديدة ستسهم في تطور هذا القطاع بشكل لافت من خلال تأسيس وافتتاح عدد من المشاريع المهمة في  يأتي في مقدمتها مشروع تطوير وجهة العقير السياحية التي تم إقرار نموذجها الاستثماري من الدولة وسيتم قريباً الإعلان عن التحالف المطور الرئيسي المفضل للمشروع وبعد فترة المفاوضات التي نتوقع أن تنتهي خلال هذا العام وبعدها سيتم بإذن الله إطلاق شركة تطوير العقير بالإضافة إلى مشروع تطوير سوق عكاظ بمحافظة الطائف ومشاريع المنتجعات السياحية الكبرى على البحر الأحمر، والطائف، إلى جانب مشاريع نماذج الفنادق التراثية والنزل البيئية والاستراحات الريفية ومشاريع المدن الاقتصادية وغيرها مشيرا سموه إلى أن هذه المشاريع تأتي استجابة للطلب المتزايد على النشاط السياحي بشكل عام والإيواء بشكل خاص في مدن المملكة المختلفة وهو ما تترجمه الأرقام المتزايدة لنسب إشغال الفنادق في المملكة موضحا في هذا الصدد بأن قطاع الإيواء في المملكة قد حقق قفزة كبيرة عام 2008م ، حيث تم بيع 48.766.428 غرفة وشقة، توزعت بين الفنادق والوحدات السكنية المفروشة ، مقارنة بـ 40.589.722 غرفة عام 2007م ، بنمو بلغ 20% ، بمعدل إشغال وصل إلى 54.5%  .

وأضاف سموه بأن التقديرات الأولية للهيئة تشير إلى أن متطلبات الطاقة الاستيعابية لغرف الفنادق سترتفع في عام 2015 إلى أكثر من 190 ألف غرفة، وفي عام 2020 إلى أكثر من 250 ألف غرفة.

يشار إلى أن سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قد شارك كمتحدث رئيسي للمؤتمر بتقديم ورقة عمل حول الرؤية المستقبلية للاستثمار السياحي والفندقي في المملكة والتوجهات المستقبلية لضخ استثمارات أجنبية للسوق السعودية. 

كما تحدث في المؤتمر معالي الأستاذ عبد الله بن محمد رحيمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عن المطارات في المملكة ومشروعات تطويرها واستثمارها ودورها في دعم الحركة السياحية في المملكة، وشارك مجموعة من قيادي الاستثمار السياحي في المملكة بالتحدث عن أهم فرص الاستثمار السياحي المتاحة في المملكة وهم راشد بن عبدالله المقيط- مدير عام الموسم للسفر والسياحة و سامي بن عبدالمحسن الحكير- نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الحكير والمهندس محمد الأمير – المدير التنفيذي لرمادا العالمية في المملكة. وتشارك الهيئة أيضا بمعرض مصاحب يركز على أهم المشاريع والمواقع السياحية في المملكة.

.+