سمو الرئيس: المملكة تشهد طفرة كمية ونوعية في الاستثمار الفندقي

  • Play Text to Speech


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار تركيز خطة التنمية التاسعة للدولة على أهمية السياحة في المملكة بوصفها قطاعاً اقتصادياً خدمياً واعداً تقوم عليه اقتصادات الكثير من الدول ويحمل الكثير من الحلول التنموية على المستوى الإقليمي والوطني، وموفراً رئيساً لفرص العمل للمواطنين.
وأشار سموه في كلمته في افتتاح مؤتمر التوسعة الفندقية السنوي الثالث الذي اختتم فعالياته الثلاثاء الماضي بفندق الفيصلية في مدينة الرياض والتي ألقاها نيابة عن سموه نائب رئيس الهيئة للاستثمار الدكتور صلاح البخيت إلى أن تنمية السياحة الوطنية مهمة ومسؤولية كبيرة تحتاج لبناء وتنظيم وتطوير تتضافر فيه كل الجهود، لتحقيق  أهداف وطنية طموحة، يأتي على رأسها بقاء المواطن للسياحة في وطنه، والحد من التسرب المالي في السياحة الخارجية وتنمية الاستثمارات السياحية داخل المملكة ومن ثم تحقيق الهدف الأسمى والأعلى بتوفير الفرص الوظيفية للكوادر البشـرية السعوديـة.
ولفت إلى أن مؤتمر التوسع الفندقي يعطي مؤشراً على متانة الاقتصاد السعودي واحتلال المملكة مكانة متقدمة في صناعة الفندقة في المنطقة خلال السنوات القادمة، مؤكدا أن الإيواء السياحي يعد العنصر الأهم والأكثر تأثيرا على النشاط السياحي في أي بلد، ولا يمكن إحداث أي نهضة سياحية ما لم تتوفر الخدمات الفندقية بمختلف مستوياتها وأنماطها ومكوناتها.
وأوضح سموه أن انتقال قطاع الإيواء لهيئة السياحة من وزارة التجارة التي بذلت جهداً كبيراً في هيكلة وتنظيم هذا القطاع خلال ما يقارب الثلاثين عاما لم يكن هدفاً بحد ذاته، وإنما وسيلة لإعادة تنظيم وهيكلة هذا القطاع، ولذلك طورت الهيئة برنامجاً متكاملاً للنهوض بقطاع الإيواء السياحي وإحداث نقلة نوعية فيه، وغطى هذا البرنامج كافة الجوانب المطلوبة لإحداث النقلة النوعية مثل تطـوير الأنظمة واللوائـح، توفيـر الدراسات والمعلـومات والإحصاءات، العمل على توفيـر البيئة الاستثمارية المحفزة، تسهيـل إجراءات التراخيص والتصنيف، توطين الوظائف السياحية، تسويق الوجهات السياحية المختلفة وإبراز مقوماتها السياحية الواعدة.
وأضاف أن من بوادر نجاح هذا البرنامج عددا من النتائج من أهمها إعادة تقييم وتصنيف الفنادق والوحدات السكنية المفروشة بناءً على معايير واضحة طورت حسب أحدث التجارب والممارسات والأنظمة العالمية، إيجاد برامج إقراض وتمويل من عدة جهات تمويلية، تشكيل لجنة استشارية للإيواء السياحي يشارك فيها مستثمرون ومتخصصون في هذا النشاط وتعمل بشكل مستقل للمساعدة على النهوض بصناعة الفندقة في المملكة، توفير الكثير من الأدوات التسويقية التي تساعد المستثمرين على تسويق منتجاتهم، توفير كم هائل من المعلومات المتخصصة والمتعمقة في كل جوانب الفندقة وتحديثها بشكل دوري، توفير برامج تدريب تخصصية للوظائف الفندقية، التنسيق مع كافة الجهات المعنية بما يحقق وضوح وسهولة الإجراءات والمتطلبات اللازمة للتشغيل الفندقي.
وقال: "إن ما يجعلنا نشعر أننا نسير في الطريق الصحيح هو ما نراه من طفرة واضحة في قطاع الإيواء السياحي في مختلف الجوانب، فمن ناحية الكـم فإن عدد المنشآت الفندقية التي ظهرت خلال العامين السابقين، وعدد المنشآت التي نراها تنفذ اليوم أو نتوقع تنفيذها وتشغيلها خلال الأعوام القريبة القادمة تجعلنا نشهد نقلة كمية غير مسبوقة في هذا القطاع إضافة إلى النقلة النوعية الواضحة في مستوى الخدمات المقدمة ودخول الكثير من الشركات العالمية التي غابت عن السوق السعودي لسنوات طويلة ما أثّر إيجابيا في تحسين الخدمات وتوفير المنتجات الفندقية المطلوبة في مختلف الفئات".
وقدر سموه عدد الغرف الفندقية بحوالي (124000) غرفة تقريباً وعدد الشقق المفروشة بـ (98000) شقة، موضحا أنه من المنتظر أن تدخل للسوق خلال الثلاث إلى الخمس سنوات القادمة نحو (50000) غرفة، و(38000) شقة مفروشة، ومؤملاً أن تتجاوز هذه الأرقام (200000) غرفة فندقية ومثلها في الشقق المفروشة بنهاية عام 2020م.   
وكشف سموه عن مبادرة إضافية استكملتها الهيئة في نشاط الإيواء السياحي، وهى الاتفاق مع الجهات المعنية لإصدار أنظمة تصنيف لأنواع جديدة من مرافق الإيواء السياحي وهي الفلل والشقق الفندقية، المنتجعات، النزل السياحية، الموتيلات، الإستراحات الريفية، مؤكدا أن هذه المبادرة ستتيح فرصا استثمارية أرحب وأوسع، وستساعد في التعريف بخدمات المستثمرين بشكل دقيق، وستوفر للسائح خيارات أكثر.
.+