هيئة السياحة تشارك في ورشة عمل "تطوير معايير مناهج التعليم من وجهة نظر الجهات ذات العلاقة"

  • Play Text to Speech


نظمتها هيئة تقويم التعليم والتدريب 
هيئة السياحة تشارك في ورشة عمل "تطوير معايير مناهج التعليم من وجهة نظر الجهات ذات العلاقة"
 
شاركت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ممثلة ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة يوم الاثنين الماضي، في ورشة عمل بعنوان" تطوير معايير مناهج التعليم من وجهة نظر الجهات ذات العلاقة" التي نظمتها هيئة تقويم التعليم والتدريب، بمشاركة (82)  جهة حكومية وخاصة، وذلك بفندق كروان بلازا في مدينة الرياض.

وهدفت الورشة التي تأتي ضمن سلسلة من ورش عمل برنامج المعايير الوطنية لمناهج التعليم التي تهدف إلى تقديم مرجعيات علمية لبناء معايير مناهج التعليم العام وتحدد توجهاتها ومكوناتها، إلى المشاركة في تطوير مسودات المعايير من وجهة نظر الجهات ذات العلاقة، وذلك لإعداد الطالب للحياة ووظائف المستقبل تحقيقاً لرؤية المملكة 2030، ومراجعة المحتوى المعرفي من حيث الكفاية والشمول للمتطلبات المستقبلية للجهات ذات العلاقة ورؤية المملكة 2030، وتقديم مقترحات حول تضمين بعض الجوانب التي يحتاجها سوق العمل في مجال التعلم، وتقديم مقترحات لتطور المعايير من حيث مناسبة مقروئية المعايير للجهات وأصحاب المصلحة ومختلف فئات المجتمع. 

وأوضح صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن مشاري رئيس هيئة تقويم التعليم والتدريب في كلمته، أن الورشة تعد إحدى حلقات إعداد معايير مناهج التعليم في المملكة، مشيراً إلى أنها تشرح ما يجب أن يتعلمه الطلاب ويمارسونه ويفهمونه ويؤدونه، لافتاً إلى أن مناهج التعليم تهدف إلى بناء معلم ناجح ومرخص له يلتزم بمعايير المعلم المثالي.

وأكد سموه أن الجهات ذات العلاقة شركاء مهمون في "برنامج المعايير الوطنية لمناهج التعليم العام" ، لافتاً إلى أن الهيئة استفادت في بناء هذه المعايير من تجارب دولية مختلفة وخبرات رائدة، وبناءً على تطلعات ورؤية محلية نتج منها هذا المشروع في تخصصاته المختلفة، والذي تعتبر صياغته صياغة حديثة جديدة، وهو منتج بهذا الشكل لأول مرة يعمل في المملكة، كاشفاً أن المعايير طُبقت في بعض المسارات العاجلة، خاصة فيما يتعلق بمواد الهوية مثل اللغة العربية والتربية الاسلامية والتاريخ. 

وبين أن المعايير الوطنية لمناهج التعليم العام ترتبط بـ 19 هدفاً من أهداف رؤية المملكة 2030، منها غرس قيم الولاء الوطني والعناية باللغة العربية وتعزيز قيم الوسطية والتسامح وتنمية الاقتصاد وغيرها، مؤكداً أن أهداف هذه المعايير تتعلق ببناء الأجيال، وسنجني عند تطبيقها ثماراً وافرة وسنبني شخصية المواطن السعودي المتكاملة والمتوازية.

وأكد سموه في ختام كلمته، أن دور الهيئة لن ينتهي بكتابة هذه المعايير إنما سيمتد أثرها وعملها ومسؤولياتها في متابعة تطبيق هذه المعايير في مناهج التعليم المختلفة سواء في الكتب والمقررات أو حتى في المناهج ذات الأبعاد المختلفة في التعليم، وسيتم العمل على تطويرها بالاستفادة من التجارب الدولية.

من جهته قدم المدير التنفيذي لقطاع تقويم التعليم والتدريب الدكتور عادل القعيد، نبذة مختصرة عن هيئة تقويم التعليم والتدريب وأهدافها ومجالات اختصاصها ودورها في الارتقاء بجودة التعليم والتدريب والإسهام في تحقيق رؤية المملكة 2030.

وأفاد أن رؤية الهيئة تتلخص في أن تكون محفزاً ومؤثراً في رفع جودة التعليم والتدريب وكفاءتهما في المملكة لأعلى المستويات العالمية وتعزيز اسهاماتهما في الاقتصاد وتنمية الوطن، لافتاً إلى أن الهيئة تهدف إلى الارتقاء بالجودة ومراقبتها وتعزيز ثقافة الجودة من خلال التركيز على التحسين المستمر عن طريق مشاركة الاستشارات والمعرفة على مستوى النظام، وإرساء ثقافة الجودة بين أصحاب المصلحة الرئيسيين.

مشيراً إلى أن الترتيبات التنظيمية لهيئة تقويم التعليم شملت دمج أربعة جهات رئيسية تمثل تقويم التعليم بقرار مجلس الوزراء رقم 94 وتاريخ 7/2/1438هـ، وهي المركز الوطني للقياس "قياس"، وهيئة تقويم التعليم العام، والهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي، ومركز التقويم والاعتماد التقني والمهني "مسار".

بدورها أوضحت مدير عام الإدارة العامة للمناهج والبرامج التربوية الدكتورة هيا العمراني في كلمتها، أن البرنامج يهدف إلى بناء معايير وطنية لمناهج التعليم العام، تحدد ما يجب أن يتعلمه الطالب ويفهمه ويستطيع أداءه في مجال التعلم المستهدف عبر المستويات والصفوف الدراسية.

وأفادت أن البرنامج يسعى أيضاً إلى ترجمة أهداف رؤية المملكة 2030 ومضامينها ووضعها في سياق تربوي تطبيقي يحقق عدداً من الأهداف المباشرة وغير المباشرة، منها تعزيز قيم الإيجابية والمرونة وثقافة العمل الجاد بين الأطفال، وتحسين مخرجات التعليم الأساسية، وتشجيع العمل التطوعي، إضافة إلى تعزيز مشاركة الأسرة في التحضير لمستقبل أبنائهم، وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتمكين اندماج ذوي الإعاقة في سوق العمل.

وتطرقت العمراني إلى منهجية بناء مسودات العمل، مشيرة إلى أن من ضمنها بناء القدرات حيث تم تنفيذ (10) برامج دولية اشترك فيها أكثر من (400) مشارك، وبناء مسودات الأطر والمعايير حيث تم كتابة (465) مسودة بمشاركة (173) خبيراً، والمراجعة والتطوير من خلال تنفيذ (64) ورشة تطويرية مركزة بمشاركة (748) خبيراً من (125) جهة أُعدت خلالها (874) نموذج مراجعة.

وبين رئيس الفريق العلمي الدكتور عبدالله السعودي في كلمته، أن متطلبات تطبيق معايير مناهج التعليم تتضمن المواءمة بين عناصر النظام التعليمي، وتطبيق المعايير والتطوير المهني المستمر للمعلمين، لافتاً إلى ضرورة المرونة في التطبيق وإتاحة خيارات متعددة لتصميم المناهج وتقويمها وتطويرها وتقديمها بطرق إبداعية.

وأفاد أن التغطية الكلية للأبعاد المشتركة للمعايير ستتم من خلال النظرة الشمولية لجميع مجالات التعلم، لافتاً إلى إعداد خرائط (heat map) لكل مجال، ثم للمجالات بشكل كلي، للتعرف على مدى تناول المجالات للأبعاد المشتركة، والتأكد من تغطيتها بشكل صحيح وبنسب متفاوتة ومتوازنة في المجالات.

وتخللت الورشة جلسة نقاش تم فيها طرح عدد من التساؤلات من الحضور والإجابة عليها من مسؤولي هيئة تقويم التعليم والتدريب، حيث تمّ الأخذ بجميع ما ورد من آراء.

يشار إلى أن هيئة تقويم التعليم والتدريب تعد أحد أهم شركاء الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، حيث تسعى الهيئة إلى تعزيز الحضور التعليمي للتراث الحضاري للمملكة في مناهج التعليم، وتعزيز المواطنة بربط الطلاب ببلادهم وتاريخها من خلال العملية التعليمية.

يذكر أن هيئة تقويم التعليم والتدريب حرصت على دعم التواصل وتعزيزه، ومشاركة الخبراء والمختصين والممارسين من الميدان التربوي، والجهات ذات العلاقة في عمليات بناء معايير مناهج التعليم والأطر التي تنطلق منها وتطويرها في كل مرحلة من مراحل البرنامج، لتكون هذه المعايير معبرة عن آراء جميع فئات المجتمع وتعكس تطلعاته كشريك حقيقي للارتقاء بالتعليم ومناهجه، وذلك للخروج برؤية وطنية مشتركة وشاملة لمعايير مناهج التعليم، تنعكس على جودة نتائج التعلم ومخرجات التعليم في المملكة.

 
.+