مدير مركز الأبحاث الأثرية: 109 آلاف موقع أثري و44 بعثة علمية في المملكة

  • Play Text to Speech


استضاف متحف الشارقة للآثار بدولة الإمارات العربية المتحدة محاضرة بعنوان «أبرز المكتشفات الأثرية الحديثة في المملكة»، قدمها مدير عام مركز الأبحاث والدراسات الأثرية بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الدكتور عبدالله بن علي الزهراني. 

وذكر الدكتور الزهراني في المحاضرة أن الهيئة توسعت مؤخراً في أعمال المسح والتنقيب ليأخذ في شكله منحنى أكثر شمولية ومنهجية؛ ليشمل أكثر من 44 بعثة دولية مشتركة ومحلية في مختلف أنحاء المملكة لم تقف تنقيباتها على البر؛ بل وصلت إلى البحر الأحمر بأعماق تفوق 40 متراً تحت السطح البحر، ما يؤكد وجود ما يزيد على 9 آلاف موقع أثري رئيس، إضافة إلى ما يقارب 100 ألف موقع أثري فرعي.

وذكر أن أحد أبرز الاكتشافات الأثرية كان إثبات أن الهجرات البشرية الأولى من إفريقيا مرّت بالجزيرة العربية، إضافة إلى عدد من المكتشفات المهمة في عصور ما قبل التاريخ، والتي سوف تساهم في رسم مسارات الهجرات البشرية في الجزيرة، وإبراز الدلائل الأثرية على استيطان الانسان على هذه الأرض منذ أكثر من مليون ومائة ألف سنة من الوقت الحاضر. 

وخلال المحاضرة، أشار الزهراني إلى أن الأعمال الأثرية في المملكة ليست وليدة اليوم؛ بل تعود لأكثر من خمسة عقود، إلا أنها تعيش أوجه خاصة؛ بعد أن عقدت الهيئة العزم على أن تكون أحد أعمدة تنشيط السياحة، ولفت إلى أن عام 1975 شهد انطلاق برنامج المسح الأثري الشامل، وبدأ بمسح معظم مناطق المملكة، واليوم تشهد المملكة 21 مشروعاً دولياً مشتركاً مع جامعات عالمية مختصة في شؤون الآثار والتنقيب من بينها بريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا، والنمسا، وبولندا، وفرنسا، وألمانيا، إضافة إلى 23 مشروع عمل مشترك بين الهيئة وجامعات محلية.

وأبرز الزهراني ثلاثة مواقع حضارية أثرية خلال المحاضرة كان لها دوراً كبيراً في الوساطة التجارية بين الشرق والغرب، حيث استعرضت المحاضرة أبرز المعطيات الأثرية الجديدة في «تيماء»؛ والأعمال الأثرية الحالية، والتسلسل الحضاري الذي يبدأ من العصور الحجرية الحديثة إلى الفترة الإسلامية المتأخرة، وفي «العلا» أبرزت التحقيقات الأثرية، المظاهر المعمارية والحضارية والاستهلاكية، أما في نجران فإن المسوحات الأثرية كشفت عن دلائل الحملة العسكرية التي قام بها أبرهة على الجزيرة العربية، ونتائج التنقيبات في موقع الأخدود الأثري.

وأفصح الزهراني عن أقدم وجود بشري عثر عليه ضمن التنقيبات؛ وذلك من خلال عظم سلامى من إصبع الكف، وبعد تحليله في مختبرات بألمانيا وجد أنه يعود إلى ما قبل 90 ألف سنة، كما عثر على أحافير حيوانية تدل على وجود الإنسان، وتعود إلى ما قبل 800 ألف سنة. 

وذكر الزهراني أن الوعي المجتمعي بأهمية التراث الحضاري بات يسير في مساره الصحيح؛ من خلال تعاون الهيئة مع عدد من الشركاء على مستوى القطاعات الحكومية والقطاع الخاص. 

 
​​
.+