14 يوما للاهتمام بالتراث العمراني والتأسيس لمنجزاته

  • Play Text to Speech


كانت أيام الأسبوعين الماضيين أياما مهمة من أيام الاهتمام بالتراث العمراني والتأسيس لمنجزاته وذلك من خلال ما شهده من مناسبات وزيارات قام بها رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان لعدد من مناطق المملكة لتفقد مواقع تراث عمراني أو الإطلاع على الأعمال التي تنفذها الهيئة في هذه المواقع أو تدشين مشاريع لتطويره.
كان قصر المصمك وقصر الملك عبد العزيز بالمربع محطتين لزيارة تفقدية قام بها سموه لأعمال التطوير التي تقوم بها الهيئة في هذين القصرين ضمن مشروع تأهيل المباني التاريخية للدولة في عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله –.
ثم كان التوجه نحو قرية ذي عين التراثية في منطقة الباحة للوقوف على أعمال الترميم والتطوير في القرية إذ تعكف هيئة السياحة والآثار على تطوير وتحويل هذه القرية التراثية لتكون موردا اقتصاديا وسياحيا وثقافيا.
وهناك أشاد سموه بتعاون الأهالي في مشروع التطوير، وخطوتهم في إنشاء جمعية تعاونية لدعم أعمال المشروع، والاستفادة من تدفق السياح في بيع منتجاتهم، وإيجاد فرص لعمل أبنائهم في السياحة، مؤكدا سموه "أن أهم قصة نجاح للمشروع هم أهالي القرية من الرجال المحبين لبلادهم ولقريتهم وهم اللي أقنعونا أن هذه القرية هي مصدر إلهام تاريخي وقرية لها جذور تاريخية عندنا جميعا كمواطنين وعند أهلها بالذات".
ودشن سموه الأسبوع الماضي كرسي الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني بكلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود , وأوضح في تلك المناسبة  أن البعض من الناس كان ينظر إلى موضوع الاهتمام بالتراث على أنه تخلف ورجعيه وهذا غير صحيح، مؤكدا في الوقت نفسه أن مواقع التراث العمراني حضارة وتاريخ تثير البهجة والألفة لزائريها، وقال سموه:"هدم مباني التراث العمراني انخفضت إلى صفر خلال العام الماضي بعد صدور القرارات المتعلقة بمنع التعدي وهدم القرى التراثية من قبل الدولة أيدها الله".
وأشار سمو الأمير سلطان بن سلمان أنه تم تخصيص ميزانيات من قبل وزارة المالية للأمانات في المناطق والمحافظات تقارب الـ100 مليون ريال هذا العام، بعد أن كنا لا نسمع عن أي ميزانية تصرف لهذا القطاع".
وفي محافظة رجال ألمع بمنطقة عسير كان الحلم الذي تحقق بعد أن كان يراود أهل المحافظة من سنين, ففي ليلة الاثنين الماصي انطلقت مرحلة التأسيس الفعلي لمشروع تطوير القرية ووقعت الجهات الحكومية والشركة المطورة على وثائق العمل في المشروع في حفل بهيج عكس فرحة أهالي رجال ألمع بمشروع تطوير قريتهم التراثية الذي تم إطلاقه ضمن برنامج تنمية القرى والبلدات التراثية
وقد رعى هذه المناسبة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير بحضور سمو رئيس الهيئة الذي أكد في تصريح صحفي أن الهيئة قطعت شوطا كبيرا في استثمار التراث العمراني اقتصاديا من خلال ما تتبناه بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية من برامج ومشاريع لتأهيل المواقع التراثية وتحويلها إلى قطاع اقتصادي منتج ومن أبرز هذه المشاريع برنامج تنمية البلدات والقرى التراثية وبرنامج  تطوير وإعادة تأهيل الأسواق الشعبية القائمة ومشروع تأهيل المباني التاريخية للدولة في عهد الملك عبد العزيز -رحمه الله -ومشروع تطوير وإعادة تأهيل مراكز المدن التاريخية وغيرها من البرامج والمشاريع التي تعمل الهيئة على تنفيذها ساهمت في تحويل التراث العمراني الوطني من آيل للسقوط إلى آيل للنمو وقابل للاستثمار.
وفي ظهر ذات اليوم زار الأمير سلطان قرية آل حصوصة في سراة عبيدة وأكد أن الهيئة تساعد ملاك المباني التراثية على ترميم مبانيهم والحفاظ عليها مع بقاء ملكيتهم لتكون لتكون شاهدا على تاريخ هذه المناطق ومساهمتهم في الوحدة الوطنية.
وأشار الأمير سلطان بن سلمان إلى أن اجتماعا تم قبل زيارته للمحافظة مع صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز أكد فيه على العناية والاهتمام بالقرى التراثية وتنميتها بحيث تكون مصدر رزق لا مصدر إزعاج،و أن تُتاح فيها فرص العمل لأبنائها.
وفي جدة التاريخية حيث احتراق عدد من البيوت التاريخية كان الهم حاضرا, وترجمته زيارة للأمير سلطان بن سلمان لمنطقة جدة التاريخية وترؤس سموه نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة  اجتماع اللجنة العليا لتطوير المنطقة التاريخية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة ونائب رئيس اللجنة ، وأمين محافظة جدة المهندس عادل بن محمد فقيه، وأعضاء اللجنة ليؤكد في تصريح صحفي بعد الاجتماع والزيارة: "كلما خسرنا وتخاذلنا في قضية إنقاذ المباني وتحويلها إلى موقع اقتصادي تاريخي ثقافي عالي القيمة، وكلما قلت الفرص في أن يستعيد هذا الموقع مكانته".موضحا أن الهيئة العامة  للسياحة والآثار قامت بعمل جبار وقدمت خطة متكاملة ومفصلة ودراسات تفصيلية، وأن الأمانة بدأت تنفذ مشاريع في المنطقة التاريخية تقدر قيمتها بحوالي 50 مليون ريال لإيصال مشروع إطفاء الحريق والذي يعد مشروعا مختلفا عن مشاريع الإطفاء في المواقع الأخرى. وألمح إلى أن هناك قرارات مهمة  سوف نسمع عنها قريبا، مشيرا إلى أن العمل على أرض الواقع قد بدأ  ، ولكن هناك تسريع للعمل في المنطقة التاريخية،.وذكر سمو الأمير سلطان بن سلمان أن وسط جدة التاريخية صنفته الهيئة ضمن مشاريع وسط المدن الذي تقوم عليه الهيئة بالشراكة مع وزارة الشئون البلدية والقروية، وأفاد أن هناك جملة من التوصيات سوف ترفع لسمو الأمير خالد الفيصل لاتخاذ الإجراء اللازم ، وأن كل الدراسات والحلول والتوصيات المتعلقة بجدة التاريخية  ، تم تنفيذ نحو 50% منها.
وقريبا من جدة زار الأمير سلطان بن سلمان قصر السقاف التاريخي بمكة المكرمة ليعلن من هناك قرارا توج مراحل من جهود العناية بالتراث بصدور  أمر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بتسليم قصر السقاف التاريخي بمكة المكرمة إلى الهيئة العامة للسياحة والآثار لترميمه والعناية بتطويره وفتحه للزوار بالشكل الذي يتلاءم والقيمة التاريخية لهذا القصر، كما أعلن سموه الكريم عن تبرعه بمبلغ مليوني ريال من ماله الخاص لبدء أعمال ترميم المبنى وتجهيزه للاستخدام الأمثل.
الذي كان مقراً للدولة ومركزاً للحكم في عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وفي عهد الملك سعود رحمه الله، و يمثل نموذجاً فريداً للعمارة التقليدية في مكة المكرمة، و قد وتم إدراجه بموافقة سمو ولي العهد ضمن مشروع العناية بقصور الدولة في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله، والبدء في أعمال العناية والترميم الكامل للقصر والنظر في الأسلوب الأمثل للاستفادة منه.
.+