في مجلة "ترحال": رحلة هلاك بجبال القهرة وأسطورة "ذي عين" وخريطة طريق لحراج بن قاسم

  • Play Text to Speech


حمل العدد الحادي والعشرون من مجلة ترحال والصادر مؤخرا عن الهيئة العامة للسياحة والآثار جملة من المواضيع السياحية المتنوعة والمواكبة لإجازة الصيف وانطلاق المهرجانات والفعاليات الصيفية بمختلف مناطق المملكة.
 
وتضمن العدد ملفا خاصا مصورا عن مهرجانات الربيع واحتلال الزهور بألوانها الخلابة على مد البصر مساحات شاسعة بمناطق مختلفة من المملكة، مسلطا الضوء على مهرجان ربيع الرياض ومهرجان الورد الطائفي ومهرجان ربيع ينبع، إلى جانب العروض المميزة للخيل العربية الأصيلة ضمن البطولة الوطنية الثانية لجمال الخيل العربية والتي أقيمت في الإحساء.

ويأخذ باب "في الأسواق" القارئ إلى احد أشهر الأسواق الشعبية في العاصمة "حراج بن قاسم" والذي يباع فيه كل ما يخطر وما لا يخطر بالبال، مقدما للقارئ خريطة طريق للتجوال فيه حتى يحصّل بغيته ولا يهدر وقته داخل هذا السوق الممتد الذي ينقصه التنظيم والتجميل.
 
كما يسلط العدد الضوء على أسطورة ذي عين درة المواقع التراثية بجنوب المملكة على جبل من حجر المرو الأبيض الذي يقف شاهدا على أسطورة عمرها أكثر من 400 سنة بطلها عابر سبيل مر بالقرية وساعد أهلها في العثور على عين للماء في زمن الجفاف والقحل مقابل عصا من الذهب.
 
وفي باب "زاده الخيال" يعرض العدد عبر حكايات مشوقة لرحلة الشيخ علي الطنطاوي برفقة عدد من المتحمسين إلى مكة بالسيارات للمرة الأولى في محاولة لرسم خط تسلكه السيارات الحجاج من دمشق إلى مكة والتي امضوا خلالها 58 يوما قاسوا فيها ألوان المكاره من بحار الرمال الناعمة والوحوش المفترسة وقلة الزاد وفقدان الماء وقلة علم الدليل الذي يرشدهم.
 
ويستعرض الدكتور عبد العزيز بن لعبون الخبير الجيولوجي السعودي في باب "شباب بر.. شباب بحر" لتجربة من اخطر التجارب التي مر بها خلال عمله الميداني ورحلته بين جبال القهرة وكثبانها بوادي الدواسر والتي شارف خلالها على الهلاك المحقق نظرا لخطورة المنطقة ووعورتها وامتلائها بالوحوش الضارية التي تلتهم الأشخاص والأفاعي السامة وانقطاع الاتصال وتعطل السيارة واختفاء أثرهم عن الفريق إلى غير ذلك من المخاطر. 
 
ومن داخل جازان بوديانها وجبالها وفيافيها يصحبك العدد في وصف لمنطقة لا يحسب الزائر نفسه فيها غريبا، فهي مفتوحة للجميع وتحتوى الجميع بتاريخها الممتد إلى أكثر من 8000 عام، مصورا لأشهر أسواقها ومزارعها وفنون البناء فيها وجبال فيفا الشهيرة واحتفالات أهالي فرسان بظهور أسراب الحريد في منازل العرائس عند اكتمال القمر.
 
الجدير بالذكر أن مجلة ترحال هي إحدى إصدارات الهيئة العامة للسياحة والآثار، وتعنى بالكشف عما تحويه المملكة من مكنونات ووجهات تستحق المشاهدة كما تعد المرشد السياحي لتعريف المواطن بما تعنيه السياحة الداخلية في المملكة، وقد تمكنت "ترحال" خلال فترة وجيزة من إثبات هويتها وملء شغف العديد من القراء بالوجه السياحي لمملكتهم.
.+