الأمير سلمان يفتتح ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2011

  • Play Text to Speech


 
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض مساء اليوم الأحد حفل افتتاح ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2011 الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والآثار في مركز معارض الرياض الدولي بالرياض.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الملتقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وأعضاء مجلس إدارة الهيئة وعدد من أعضاء مجالس التنمية السياحية بالمناطق وكبار مسئولي الهيئة.
وقد بدء الحفل بآي من الذكر الحكيم.
ثم ألقى معالي وزير العمل المهندس عادل بن محمد فقيه كلمة أكد فيها على أن قطاع السياحة يعد من أهم القطاعات توفيرا لفرص العمل, مشيدا بالجهود التي تقوم بها هيئة السياحة في هذا المجال.
وأوضح في كلمته أنه سيكون هناك ربط آلي  بين قاعدة المعلومات بوزارة العمل وقاعدة المعلومات بالهيئة بما يساعد على حصر وتسجيل الفرص الوظيفية المتاحة في قطاع السياحة، وتحديد متطلباتها من التدريب والمهارات، وتسجيل طالبي العمل من السعوديين الراغبين في الالتحاق بالعمل في هذا القطاع وإعداد ما يلزم من برامج تهيئة وتدريب لمن يحتاج منهم إلى ذلك، بالتنسيق مع صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.   
 
وأشار إلى أن قطاع السياحة يـُعد رافداً  اقتصاديا مهماً تعتمد عليه  كثير من دول العالم في تكوين ناتجها المحلي الإجمالي ودخلها الوطني، الإحصائيات التي تنشر حول العالم عن السياحة تدل على أهمية وأثر هذه الصناعة في الاقتصاد والتنمية والتوظيف، ومنها الإحصائيات التي تصدرها منظمة السياحة العالمية التي تشير الى أن هذا النشاط يستوعب أعداداً كبيرة من العمالة تقدر بنحو 11% من إجمالي القوى العاملة في العالم. وبذا فإن السياحة تعتبر من أكثر القطاعات توظيفاً واعتماداً على العمالة على المستوى الدولي".
وتابع معاليه:" نحن في وزارة العمل يهمنا كثيراً ما حققته وتحققه جهود الهيئة وانجازاتها في مجال توفير فرص العمل وتوظيف السعوديين. فالمعروف أن توظيف المواطنين السعوديين في المجال السياحي هو هدف رئيسي معلن لمشروع تنمية السياحة الوطنية في المملكة، وقد قدرت إستراتيجية السياحة التي تتبناها الهيئة أن صناعة السياحة ستوفر نحو 1,5 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وأن المجال في هذا القطاع ملائم لتوفير فرص عمل كثيرة للمواطنين  كجزء من سياسةِ لتوطين الوظائف يتم تطبيقها بصورة مرنة وتدريجية".
وأشار إلى أن التقارير الإحصائية لهيئة السياحة تبين تزايد الفرص الوظيفية المتاحة في قطاع السياحة، ومنها التقرير الصادر عن المشروع الوطني للموارد البشرية بالهيئة، الذي يفيد بأن هذا القطاع وفر 458 ألف فرصة وظيفة مباشرة بنهاية عام 2009 م منها نسبة 26% مشغولة بعمالة سعودية، وأن الفرص الوظيفية المباشرة التي يتوقع أن يوفرها هذا القطاع سوف يصل إلى نحو 590 ألف وظيفة بنهاية عام 2014م.
وأكد معالي وزير العمل على أن  تقديرات فرص العمل المعلنة لها دلالة مهمة تتمثل في قدرة وإمكانية قطاع السياحة في المملكة على استيعاب أعداد كبيرة من الداخلين الجدد إلى سوق العمل من المواطنين، والإسهام الفعال في معالجة مشكلة البطالة التي أصبحت تواجه شريحة من شباب وشابات المملكة، وذلك بكون هذا القطاع  أحد أكبر القطاعات الموفرة لفرص العمل ويساعد في ذلك انتشار الخدمات المرتبطة بقطاعات السياحة في مختلف مناطق  المملكة بما في ذلك المجتمعات الريفية والأقل نمواً. وهذه الميزة هي ما يجعل وزارة العمل تهتم كثيراً بقطاع السياحة وما يحدث فيه من تطور ونمو، حيث تعتبره الوزارة قطاعاً واعداً يعول عليه في المساهمة الفعالة في توظيف الأعداد المتزايدة من السعوديين والسعوديات، سواء فيما يتعلق بالباحثين منهم عن العمل حالياً أو الذين يتوقع دخولهم إلى سوق العمل مستقبلاً. فنحن ندرك أن العمل في هذا القطاع يتناسب مع كثير من تلك الأعداد بسبب تنوع مجالات العمل وتوافق كثير من الوظائف مع ما يمكن أن يرضى به الشباب ويقبلون عليه، ومنها  وظائف الإرشاد السياحي، ووظائف الحجز والتذاكر بشركات الطيران ووكالات السفر والسياحة، ووظائف الاستقبال والضيافة والإشراف في نشاط الإيواء ووظائف قطاع النقل . وإدراكاً من وزارة العمل لأهمية قطاع السياحة، فقد حرصت على توثيق أواصر  التعاون والشراكة المنتجة بين الوزارة والهيئة العامة للسياحة والآثار، ويتمثل ذلك في التعاون مع الهيئة في خطط توطين الوظائف التي أعدتها الهيئة لبعض قطاعات نشاط السياحة واعتمادها، ومنها خطة للتوطين في قطاع السياحة والسفر وقطاع الإيواء وقطاع الفنادق، كما أن الوزارة تعتمد في إصدار تأشيرات العمل للمنشآت الخاصة العاملة في هذا النشاط استناداً على تأييد الطلبات من قبل الهيئة، ويتم في إطار هذه الشراكة التي تضم أيضاً صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تقديم مجموعات من الفرص الوظيفية والتدريبية للمواطنين السعوديين مثل العمل في مجال السفر والسياحة،  ومجال الإيواء، والوحدات السكنية المفروشة.
 
ثم شاهد الحضور الفلم الذي أنتج خصيصا لحفل الافتتاح باسم ”السياحة الداخلية...استثمار في الوطن"
 
بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار كلمة رفع فيها شكره وتقديره لسمو الأمير سلمان بن عبد العزيز على رعايته للحفل, وأكد أن الهيئة العامة للسياحة والآثار في ظل الدعم والتوجيه الكريم من لدن سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني يحفظهم الله، خطت خطوات مهمة لتحويل السياحة إلى قطاع منتج اقتصادياً ومثرٍ ثقافياً واجتماعياً، وموفراَ لفرصٍ حقيقية للنمو والاستثمار تصب في مصلحة الوطن والمواطن, مشيرا إلى أن السياحة تعد أحد أهم  القطاعات إسهاماً في تنويع القاعدة الاقتصادية، وزيادة الدخل الوطني، وفرص العمل.
وقال سموه:
تقدم بلادنا هذه الأيام للعالم حالة مُثلى من التلاحم الوطني، والوفاء المتبادل بين القيادة والشعب، وهو ما أُسست عليه هذه الدولة المباركة. وقد تَوّج ذلك سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالكلمة الضافية التي وجهها يحفظه الله قبل أيام إلى شعبه الوفي، وما سبقها وتلاها وما سيتبعها إن شاء الله من أوامر ملكية كريمة تؤكد على أن الدولة تواصل الإصلاح والتطوير الذي جبلت عليه من نشأتها قبل أكثر من ثلاثمائة عام, وأن المواطن في مقدمة أولويات الدولة واهتماماتها، وأن استقراره وتوفير احتياجاته وتعزيز رفاهيته هو الهدف الذي تسعى إليه الدولة دوماً.
ونوه الى ان السياحة تكتسب في المملكة اليوم أهمية على كافة الأصعدة أكثر من أي وقت مضى، فقد أكدت خطة التنمية التاسعة للدولة على أهمية السياحة في المملكة بوصفها قطاعاً اقتصادياً خــــدمياً واعـداً، وعلى أهمـــية توفير الدعم المادي والبشري لهذا القطاع خلال فترة تنفيذ الخطة، وذلك لضمان تحقيق الأهداف العامة؛ كتنويع مصادر الدخل، وتوفير فرص العمـل والتوظيف للشباب، وتحفيز الاستثمـار، ودعم التنمية المتوازنة في المنـاطق.
واضاف: ولقد واكب إعداد الخطة التنموية التاسعة للدولة صدور تنظيم جديد للهيئة العامة للسياحة والآثار عام 1429هـ، والذي مثل مرحلة التمكين  للتنظيم والتطوير لعدد من القطاعات التي أُوكل للهيئة مهمة الإشراف عليها، ومنها قطاع الآثار والمتاحف، والتراث العمراني، والاستثمار السياحي، وقطاعات الإيواء، ووكالات السفر والسياحة، ومنظموا الرحلات والفعاليات، والإرشاد السياحي. وقد تبع ذلك صدور قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (209) في عام 1429هـ، الخاص بدعم أنشطة الهيئة وتوفـير المـوارد المالية اللازمــة لتنميـة السياحة الداخلية في المملكة، وعدد من الجوانب التي تمثل دافعاً مهماً لتحفيز الاستثمار السياحي.
ونوه الامير سلطان الى ان الهيئة تتشرف وهي تختتم عشر سنوات منذ تأسيسها, مرحلة جديدة من خلال تنفيذ مشروع استراتيجي شامل للتقييم وإعادة الهيكلة, وتقييم وتفعيل أداء الهيئة، وإقرار خطط مؤسسية للهيئة للسنوات الثلاث القادمة.
، ولقد أدركنا منذ البداية أن على عاتقنا مهمةً وطنيةً ومسؤوليةً كبيرةً تحتاج إلى وقت، وتتمثل في بناء وتنظيم وتطوير قطاع اقتصادي جديد وواعد، واستهداف بقاء المواطن للسياحة في وطنه, والحد من التسرب المالي وتسرب الاستثمارات السياحية التي تخرج سنوياً للسياحة الخارجية.
وتابع سموه: لقد قطعت الهيئة شوطاً كبيراً في تنظيم السياحة الداخلية على المستوى الوطني وعلى مستوى المناطق، وذلك في إطار الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية المقرة من الدولة عام 1425هـ. فبعد أن أنهت الهيئة تأسيس جهازها الإداري بكوادر وطنية مؤهلة، مستفيدة من أحدث النظم والتطبيقات العالمية، عملت مع وزارة الداخلية على تأسيس (15) مجلساً وجهازاً تنفيذياً للتنمية السياحية في المناطق، وتمكنت هذه المنظومة المؤسسية الشاملة وبالتعاون مع الشركاء من العمل لتنفيذ أكثر من (173) مبادرة، غطت مجالات عدة، من بينها والتطوير المؤسسي للقطاع السياحي، والأنظمة والتنظيم، وتسويق المنتجات السياحية والتراثية، والمقاييس وضمان جودة الخدمات، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتنمية الموارد البشرية السياحية، وتطوير منظومة المعلومات والأبحاث السياحية، وتقديم السياحة إلى المجتمع، وتطوير قطاعات الآثار والمتاحف والتراث العمراني وغيرها. ولقد تحقق من خلال هذه المبادرات العديد من المنجزات، ومن أبرزها ما يلي:
إعادة هيكلة وتنظيم القطاع السياحي في المملكة بشكل كامل، بما في ذلك إعادة تنظيم وتطوير وتأسيس جميع القطاعات الخدمية التي أُوكلت إلى الهيئة، وبشكل جذري.
تحقق القبول الواسع للسياحة الداخلية والتراث الوطني لدى المجتمع، فلم تعُد السياحة هدفاً بحد ذاتها أو ترفاً، بل أصبحت متطلباً رئيساً لدى الجميع، إضافة إلى نمو القناعة بكون التنمية السياحية الداخلية أداة محورية لتحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وعاملاً رئيساً لإبقاء التدفقات المالية الكبيرة داخل الاقتصاد الوطني، وإنتاج فرص العمل للمواطنين، وخاصة الشباب.
أولاً: التأكيد على أن المواطن هو أساس التنمية السياحية في المملكة وهدفها، فوضعت الهيئة نصب عينيها بأن تنطلق سياحتنا في المملكة من قيمنا وثوابتنا ومقوماتنا المتميزة، فزالت التوجسات، وتحولت إلى مطالبات بتحسين المرافق والفعاليات والخدمات والأنشطة السياحية، إدراكاً من المواطنين بأنهم المستفيدون من التنمية السياحية ومن ثمارها ومنافعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ثانياً: الاستثمار في نهج الشراكة وتفعيلها، وتبني آلياتٍ للشراكة الفاعلة مع المناطق والقطاعين الحكومي والخاص والمواطنين في سبيل التكامل وتحقيق النتائج المباشرة، ووقعت الهيئة وتنفذ في سبيل إنجاح الشراكة أكثر من (64) مذكرة تعاونٍ رسَّخت من خلالها نهج جديد للتعاون والتكامل المؤسسي في سبيل تحقيق الأهداف التي توخـتها الدولة من تنمية السياحة الوطنية. 
ثالثاً: تأسيس برنامج لتطوير الوجهات السياحية ذات الأولوية، اشتمل على (21) وجهةً سياحية رئيسة جديدة، ذات مقومات استثمارية على ساحلي الخليج والبحر الأحمر لوضع خطط تطوير لـ (15) وجهة سياحية ذات عناصر جذب متعددة، وبالتعاون الوثيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية.
رابعاً: إطلاق برنامج البُعد الحضاري للمملكة، والذي أشتمل على خطة تنفيذية اقرها مجلس إدارة الهيئة عام 1431هـ, والتي تهدف الى احداث نقلة أساسية في مجالات الآثار والتراث العمراني والحرف التقليدية, والوعي المجتمعي بقيمة هذا التراث العظيم التي تزخر به بلادنا.
خامساً: تطوير منظومة متكاملة من الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بالتنمية السياحية بلغت (6) أنظمة أساسية، بالإضافة إلى أكثر من (30) لائحة تنظيمية وتنفيذية لأنشطة قطاعي السياحة والآثار والتراث الوطني.
واشار سموه الى ان السوق السياحي الداخلي في المملكة، تطور وتحقق له تحولات كبيرة منذ تأسيس الهيئة عام 1421هـ، ومن أهم مؤشرات  ذلك:
زيادة الرحلات السياحة الداخلية من (14,5) مليون رحلة عام 1421هـ ليصل إلى (34) مليون رحلة عام 1431هـ.
ارتفاع إجمالي الوظائف السياحية المباشرة وغير المباشرة من (637) ألف وظيفة عام 1421هـ إلى (1,3) مليون وظيفة عام 1431هـ، وبنسبه توطين مرتفعه بلغت (26٪).
الإقبال الكبير من شركاء الهيئة على الاستثمار في المؤسسات التعليمية والتدريبية السياحية لتبلغ الآن (36) مؤسسةً حكوميةً وخاصة بعد أن كانت (12) مؤسسةً فقط عام 1421هـ.
التوسع في قطاع الإيواء السياحي حيث زاد عدد الفنادق من (816) عام 1421هـ إلى (1264) عام 1431هـ، بمعدل نمو يبلغ (55٪)، كما زادت الوحدات السكنية المفروشة خلال الفترة نفسها من (1350) وحدة سكنية إلى (4625) وذلك بأكثر من الضعف.
تحقيق عائد اقتصادي عالٍ لمختلف الفعاليات التي تدعمها الهيئة في   المناطق بلغ (5,9) مليار ريال عام 1431هـ.
ارتفع عدد المتاحف الحكومية والخاصة المرخصة من الهيئة من (35) متحفاً إلى (81) متحفاً موزعه في جميع مناطق المملكة.
زادت عدد قصور ومباني الدولة في عهد الملك عبدالعزيز المرممة من (11) مبنىً في عام 1421هـ إلى (36) مبنىً وقصر عام 1431هـ.
ارتفعت أعداد المواقع الأثرية والتراثية التي تم فتحها للزوار من (46) موقعاً فقط عام 1421هـ إلى (122) موقعاً عام 1431هـ.
تطوير أربعين مساراً سياحياً في المناطق خلال السنوات القليلة الماضية يحوي كل منها على العشرات من عناصر الجذب السياحي.
 
 
تفعيل أربع اتفاقيات مع صناديق حكومية وأهلية لتمويل المشاريع السياحية ومشاريع التراث العمراني, حيث بلغ اجمالي المشاريع الممولة وتحت التمويل مبلغ 200 مليون وعدد 93 مشروعاً من بنك التسليف والادخار السعودي.
والهيئة اليوم, وبعد أن أكملت مرحلة التأسيس بكل تحدياتها، وأصبح لديها قاعدة معلومات واسعة، وتجارب وخبرات وطنية متمكنة، وإطار تنظيمي وعلاقات مهنية، وشبكة شراكات استراتيجية متميزة مع الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، مهيأة بإذن الله للانطلاق نحو مراحل أكثر تقدماً ونضجاً في مجال التنمية والتطوير، ويعزز ذلك الزخم الكبير الذي تشهده مناطق المملكة حالياً نحو التنمية السياحية، والطلب المتزايد على الإيواء والخدمات والمنتجات السياحية والاستثمار السياحي، وتوافر رؤوس الأموال المتحفزة للاستثمار في قطاع السياحة، وخصوصاً مشاريع الوجهات السياحية الجديدة.
لقد أقر مجلس إدارة الهيئة يوم أمس السبت الاستراتيجية العامة المُحدثة لتنمية السياحة الوطنية، التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع شركائها تنفيذاً لتوجيه المقام السامي الكريم بأن تقوم الهيئة بمراجعة الاستراتيجية العامة بعد عام من صدور تنظيمها. وارتكزت هذه الاستراتيجية المُحدثة على التوجهات الرئيسة التالية:
استمرار التركز على السياحة الداخلية كمحور رئيس لكافة الأنشطة والبرامج السياحية.
تحقيق التكامل بين السياحة والآثار والتراث العمراني، وتوجيه التراث نحو الاستثمار بدلاً من الاندثار.
تمكين المناطق وتطبيق اللامركزية في تطوير وإدارة السياحة في المناطق من خلال برنامج "تمكين" الذي تنفذه الهيئة حالياً.
تسريع وتكثيف برامج التدريب المتخصص، وفتح قنوات إضافية لتوفير فرص العمل والتوظيف للمواطنين.
تطوير وسائل تحفيز الاستثمار للمشاريع والوجهات السياحة.
تطوير منتجات وخدمات وفعاليات سياحية جديدة ومتميزة بأسعار منافسة.
توفير الجودة في الخدمات والمنتجات السياحية، ومعالجة ما يتعلق بأسعار الخدمات لتكون في متناول جميع شرائح المستهكلين.
كما نتطلع الى استمرار دعم القيادة الرشيدة والدولة لهذا القطاع الاقتصادي بصدور القرارات الإضافية الممكنة لإنطلاق السياحة الوطنية وإسهامها بالدور الواعد في الاقتصاد الوطني.
كما يسرني الليلة, وبحضوركم سيدي, وأنتم من أول المهتمين بتراثنا الوطني أن أعلن عن تأسيس المركز الوطني للتراث العمراني الذي يهدف إلى تركيز مبادرات ومسارات التراث العمراني في الهيئة وجمعها تحت مظلة واحدة، وتسريع العمل في مختلف مشاريع تأهيل التراث العمراني، وتحويلها الى مواقع يعيش فيها المواطن تاريخ بلاده المجيد, وليكون مؤلاً للاستثمار المنتج إن شاء الله, ويشمل ذلك قصور الدولة في عهد الملك عبدالعزيز والقرى والبلدات التراثية، والدور، والحصون المرتبطة بمراكز المدن، والأسواق الشعبية، وغيرها.
في الختام أتشرف نيابة عن مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والآثار ومنسوبيها وشركائها، بالشكر والعرفان لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين على دعمه اللا محدود للسياحة والتراث الوطني وموافقته الكريمة على تنظيم هذا الملتقى للسنوات الخمس القادمة. وسمو ولي عهدة الأمين وسمو سيدي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء يحفظهم الله، على توجيهاتهم السديدة ودعمهم المستمر للهيئة في تنفيذ هذا المشروع الاقتصادي الوطني. كما أتقدم بوافر الشكر والتقدير لأصحاب السمو أمراء المناطق، ومعالي الوزراء، والمسئولين في القطاعين الحكومي والخاص والمواطنين على تفاعلهم وجهودهم التي فاقت كل التوقعات  ودعمهم لما تقوم به الهيئة من أعمال تصب في صالح الوطن والمواطن بإذن الله تعالى"
 
 
ثم ألقى راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض كلمة أكد فيها أن المملكة ولله الحمد غنية بمواردها ومقوماتها، ولديها كافة الإمكانات لإبقاء المواطن للسياحة في بلاده، متى ما توافرت الخدمات الملائمة وتم تهيئة المواقع السياحية المناسبة.
 وقال سموه:
إن بلادنا ولله الحمد تنعم بالرخاء والاستقرار، و هما ركيزة أساس لنمو السياحة، وما كلمة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله التي وجهها للمواطنين والأوامر الملكية التي أصدرها - رعاه الله-  إلا بمثابة النهر العذب الذي يتدفق في جميع أرجاء المملكة، وذلك ليس بغريب على قادتنا حفظهم الله الذين أحبوا شعبهم و أخلصوا له فبادلهم الحب والإخلاص، حتى غدت اللحمة الوطنية في بلادنا مثالاً للعالم أجمع ولله وحده الحمد.
 
وأضاف: إن المملكة ولله الحمد غنية بمواردها ومقوماتها، ولديها كافة الإمكانات لإبقاء المواطن للسياحة في بلاده، في ظل تركيز الدولة على السياحة الداخلية، متى ما توافرت الخدمات الملائمة وتم تهيئة المواقع السياحية المناسبة. كما لا ننسى الدور المهم للسياحة الوطنية في ربط المواطن بتاريخ وطنه المشرق، وتعزيز الترابط بين أبنائه، من خلال لقاء بعضهم ببعض، واستكشافهم وتعرفهم على مناطق بلادهم وتاريخهم العريق، وقراءتهم لشواهد تاريخهم الذي يسطر إسهام الجميع مع الدولة في الوحدة الوطنية المباركة، وجعل هذا التاريخ واقعاً معاشاً، وهو ما يتطلب العمل على تطوير مثل هذه المواقع التاريخية والتراثية في كافة أنحاء المملكة، فكل موقع منها يشهد ملحمة من ملاحم التوحيد والبناء التي يرتبط بها جميع أبناء هذا الوطن.
ولا بد لنا بهذه المناسبة من الإشادة بجهود الهيئة العامة للسياحة والآثار في التركيز على تنمية السياحة الداخلية وجعل المواطن المستهدف الرئيس من ذلك، وعملها الدؤوب خلال السنوات العشر الماضية بشراكة كبيرة مع كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف وضع الأسس المتينة لتنمية السياحة الوطنية، وهو ما يتفق مع توجهات القيادة الحكيمة، ويحقق الخير للمواطنين، إن شاء الله.
 
وتابع سموه: إن هذه المسؤولية التي أوكلتها الدولة للهيئة العامة للسياحة والآثار لقناعتها بأهميتها الاقتصادية والوطنية، لا تقع على عاتق الهيئة وحدها، بل يشترك في مسؤولية تنفيذها جميع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، لما فيه صالح الوطن والمواطن إن شاء الله."
 
بعد ذلك قام سمو راعي الحفل بتسليم صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية جائزة رئيس الهيئة العامة للسياحة الاثار للتميز السياحي والتي تمنحها مجلتي ترحال وسعودي فويجر السياحيتين للإسهامات السياحية المميزة وتقرر منحها هذا العام للأمانات في المناطق تقديرا لجهودها المميزة في التنمية السياحية ودعم مشاريع السياحة والتراث العمراني في المناطق.
 
 
ثم قام سموه بتسليم الدروع لرعاة الملتقى.
بعد ذلك دشن سموه المعرض المصاحب و الذي تشارك فيه 46 شركة من كبريات الشركات المتخصصة في صناعة السفر والسياحة والاستثمار السياحي ومجالس التنمية السياحية في المناطق.
وشهد سمو الأمير سلمان خلال جولته على أجنحة المعرض مراسم توقيع العديد من اتفاقات التعاون التي تمت بين الهيئة وشركائها في القطاعين العام والخاص، حيث شهد سموه مراسم توقيع اتفاق التعاون الذي تم بين الهيئة ووزارة العمل، ومراسم توقيع اتفاق التعاون بين الهيئة والصندوق الخيري الاجتماعي، ودشن سموه النسخة الجديدة من موقع الهيئة، وبرنامج تمكين، كما أطلق سمو الأمير سلمان المركز الوطني للتراث العمراني, ودشن مشروع الجولات السياحية في مدينة الرياض الذي يرعاه مجلس التنمية السياحية بمنطقة وذلك بحضور صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف أمين منطقة الرياض رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة.
وقام الأمير سلمان يرافقه سمو رئيس الهيئة وعدد من أصحاب السمو بجولة على أجنحة المعرض.
 كما شهد سمو أمير منطقة الرياض (راعي الحفل) العديد من الفعاليات التراثية المقامة على هامش الملتقى في المعرض المصاحب والتي تشتمل على الحرف اليدوية وتقديم العديد من ألوان الفلكلور الشعبي من مناطق المملكة، وعروض للحرف والصناعات اليدوية والمأكولات الشعبية، بالإضافة إلى عروض بيت البادية بعناصرها التراثية، وعروض للوحات التشكيلية لأبرز فناني التشكيل في المملكة في المعرض الذي يفتح أبوابه يوميا من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثالثة ظهراً ومن الساعة الخامسة عصرا وحتى التاسعة ليلاً من الاثنين وحتى الخميس.
 
وسيشهد ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2011 هذا العام 12 جلسة وورشة عمل ضمن عنوان الملتقى (قضايا في التجربة السياحية المتكاملة) بمشاركة أكثر من 73 متحدثا محليا وعربيا ودوليا, بالإضافة إلى المعرض المصاحب الذي تشارك فيه 46  من أبرز الشركات العاملة في قطاعي السياحة والسفر ومجالس التنمية السياحية, كما يشهد الملتقى عددا من الرحلات السياحية والفعاليات التراثية المصاحبة.
وسيقام في اليوم الثاني ضمن فعاليات الملتقى حفل الإعلان عن جوائز التميز السياحي برعاية سمو رئيس الهيئة, حيث سيتم تسليم الجوائز للشركات والجهات الفائزة بهذه المسابقة التي تنظمها الهيئة سنويا.
 
ويعد هذا الملتقى إحدى مبادرات الهيئة لدعم وتعزيز الاستثمار السياحي , ويمثل مناسبة مهمة لطرح وتعزيز الفرص الاستثمارية السياحية في المملكة, كما أنه بات أحد أهم الملتقيات والمعارض السياحية في المنطقة  الهادفة إلى تنمية صناعة السياحة والاستثمار السياحي, وتداول الآراء والمناقشات حول أبرز القضايا التي تهم قطاعات السياحة والسفر, وتوفير بيئة لاجتماع أقطاب صناعة السفر والسياحة، وتقديمهم كقطاع منتج في الاقتصاد الوطني, وتشجيع وتحفيز المبادرات الاستثمارية الجديدة بالإضافة إلى إبراز ما تزخر به المملكة من مقومات وفرص استثمارية متعددة في المجالات السياحية.
وتأتي إقامة هذا الملتقى وفقا لإستراتيجية الهيئة العامة للسياحة والآثار بإقامة مؤتمر سياحي سعودي سنوي وسوق للسفر، ليكون احد أهم التجمعات السنوية في مجال صناعة السياحة والسفر في المملكة.
 
يذكر أن هناك العديد من الجهات المشاركة في اللجنة التوجيهية للملتقى، من أبرزها وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الثقافة والإعلام , والهيئة السعودية لحماية الحياة الفطرية، وزارة الداخلية، وزارة التجارة والصناعة، الهيئة العامة للاستثمار، والمنظمة العربية للسياحة, و جامعة الملك سعود ممثلة في كلية السياحة والآثار, واللجنة الوطنية للسياحة,. واللجان الاستشارية لكل من: الإيواء, ووكالات السفر والسياحة, ومنظمي الرحلات السياحية, والإرشاد السياحي.
 
           
لمزيد من المعلومات:
 
الموقع الالكتروني للهيئة:
 
 
الموقع الالكتروني للملتقى:
.+