ورشة تبحث فرص عمل الحرفيين في مشاريع التراث العمراني

  • Play Text to Speech


على هامش المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية، بحثت ورشة عمل عقدت الاثنين  10-06-1431هـ في ممر الزهور بطريق الملك عبدالله بالرياض في "فرص عمل الحرفيين في مشاريع التراث العمراني"، وذلك بمشاركة بعض الحرفيين والمختصين.
المهندس سامي نوار المشرف العام السابق على المنطقة التاريخية بجدة والمشرف الحالي على إدارة السياحة والثقافة، قال بأن إدارة حماية المنطقة التاريخية كانت تحرص على الاستعانة بـ(المعلم) وهو رئيس البنائين في ترميم المباني التراثية، التي تعتمد موادها الخام على الحجر البحري والطين والأخشاب. وأشار نوار إلى تأهيل بعض الصم والبكم في فنون البناء التقليدي، مؤكداً أن أمانة جدة حالياً لا تمنح تراخيص للراغبين في ترميم مبانيهم التاريخية إلى إذا استعانوا بمعلم البناء البلدي.
وتحدث إبراهيم العنزاوي عضو الجمعية الأردنية للحرف والصناعات التقليدية والشعبية عن تجربته في صناعة الخزف "أعمل في هذا المجال منذ 22 عاماً، فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من صلصال كالفخار، وأنا على قناعة أن من سيعمل في مجال الخزف سوف يحبه كونه قريباً من طبيعة تكوين الإنسان" وأشار العزاوي إلى مشاركته في معرض الحرفيين بممر الزهور "نعمل على عرض قطع يدوية تراثية ومجسمات جاهزة من تصاميمنا، ونوضح للزائرين كيفية صناعة الخزف وتشكيله".
وأوضح مدير المشروع الوطني لتنمية وتطوير الحرف والصناعات اليدوية (بارع) بالهيئة العامة للسياحة والآثار م/سعيد القحطاني بأن الهيئة بالمشاركة مع تسع جهات هي وزارة المالية، وزارة التجارة والصناعة، وزارة الاقتصاد والتخطيط، وزارة العمل وزارة الشؤون الاجتماعية، والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، والهيئة العامة للإستثمار، ومجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، انتهت بتكليف من مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والآثار من إعداد الإستراتيجية الوطنية لتنمية الحرف والصناعات التقليدية في المملكة بمشاركة فريق عمل من الخبراء الدوليين في مجال الاقتصاد والإحصاء والاجتماع والصناعات التقليدية إضافة إلى خبراء من بعض الجامعات السعودية.
واستعرض إبراهيم الحمدان مشرف بنائين في منطقة القصيم أو ما يشار إليه بـ(الأستاد) جانباً من مشاركاته في (الجنادرية) وترميم سوق المسوكف الشعبي بمحافظة عنيزة وبعض المعالم التراثية بالقصيم، مثمناً دعم الهيئة العامة للسياحة والآثار للحرفيين.   
وحول رحلته مع الحرف التقليدية، ذكر أحمد الوشمي المحاضر بكلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود بأنه ساهم في الإشراف على تصميم السوق الشعبي بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية)، ودعوة الحرفيين من مختلف مناطق المملكة "بالتعاون مع بعض الحرفيين، جمعنا وصنفنا ووثقنا 30 حرفة أصلية والحرف المتفرعة منها، ورصدت في كتاب (الرياض مدينة وسكاناً) طريقة العمران التقليدية من استلام الأرض وحتى التشطيب، وبالاعتماد على الرواية تتبعت في كتاب (الحرف والصناعات التقليدية في المملكة) العديد من الحرف من ناحية المواد الخام والأدوات المستخدمة في التصنيع". وأكد الوشمي الذي يعكف حالياً على دراسة ترمي إلى تطوير الحرف والصناعات التقليدية وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق، أكد نجاح تجربة مركز التدريب والإنتاج الحرفي بجمعية البر بالرياض في تأهيل بعض الأسر المنتجة في أحياء العريجا ومعكال وإسكان الأمير سلمان الخيري وجمعية إنسان.
وأكد م/محسن القرني بأن المهندس والحرفي توأمين يعملان في مجال واحد، واصفاً مباني التراث العمراني بأنها "وعاء" يحتوي الصناعات التقليدية والفعاليات التراثية. وذكر القرني بأن الهيئة تعمل بالتعاون مع شركائها على تأهيل بعض القرى التراثية وهي:  قرية رجال ألمع في منطقة عسير، والبلدة القديمة في محافظة الغاط في منطقة الرياض، والبلدة القديمة في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، وقرية ذي عين في منطقة الباحة، والبلدة القديمة في محافظة جبة في منطقة حائل. وأشار إلى تعاون الهيئة العامة للسياحة والآثار مع وزارة الشؤون البلدية والقروية في تطوير أواسط المدن، لافتاً إلى توجه لدى الجهتين في تأهيل الأسواق الشعبية في كل من: المخواة، والخوبة، ومحايل عسير، وظهران الجنوب، وحائل، والنعيرية.    م/سعد الشعيل عضو المجلس البلدي بالدرعية أشاد ببرنامج "لا يطيح" المعني بالحفاظ على المباني الأثرية والسعي في ترميمها وتأهيلها للزيارة، وذكر بأن المواد المستخدمة في ترميم بعض مباني الدرعية التراثية هي اللبن والطين والمشاش.
وقال فنيس واصلي مصمم مجسمات بأن "العشة الجازانية" أصبحت جزء مهم في مزارع واستراحات منطقة جازان، مشيراً إلى أن "العشة الجازانية"أصبحت تحفة تراثية.
.+