ملتقى جمعية الآثار الخليجية: معلومات عن نقوش في شمال الجزيرة العربية تعود لقرنين قبل الميلاد

  • Play Text to Speech


​كشف الباحث محمد علي الحاج المتخصص في دراسة الآثار القديمة بجامعة صنعاء من خلال ورقته التي شارك بها في الجلسة الثانية من جلسات الملتقى الثاني عشر لجمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تشهده الرياض هذا الأسبوع برعاية الهيئة العامة للسياحة والآثار، والتي حملت عنوان "قرية ذات كهل في ضوء نقش قـتباني جديد" أن النقوش المسندية في بعض مدن مملكة قـتـبان أوضحت عدداً من الحقائق العلمية المهمة من أهمها نقوش نذرية جاء في اثنين منها ذكر عدد من مدن شمال الجزيرة العربية، مثل قرية ذات كهل، ودادن، ولحيان، وغيرها من القبائل العربية القديمة، موضحاً أن أحد هذه النقوش جاء فيه ذكر قرية ذات كهل وتكمن أهمية هذا الاكتشاف أنه يعود لقرنين قبل الميلاد رغم أنه ظهر في نقوش أخرى ولكن بعد قرنين من الميلاد.
وفي ورقتها التي جاءت تحت عنوان "السيف عبر التاريخ" تناولت الباحثة ليلى محمد الحدي أمين متحف البحرين الوطني موضوع السلاح وفق المفهوم الإسلامي، موضحة أن السلاح عدة المؤمنين وأداتهم المستخدمة في القتال، والتي كانت ومازالت فخر الإنسان العربي، موضحةً أن السلاح الأبيض بقى مرتفعاً بسعره وقيمته وظل لا يمكن شرائه والاحتفاظ به إلا بترخيص ويحمل رقم صاحبه، مسلطة الضوء على أهمية دور الأسلحة التقليدية البيضاء منذ فترة دلمون مروراً بتايلوس حتى الفتوحات الإسلامية وصولاً إلى العصر الحديث في مملكة البحرين، وقد خصصت الباحثة جزءاً كبيراً من ورقتها للحديث عن "السيف" لافتة إلى أهمية السيف في الدفاع عن النفس بجانب استخدامه في رقصة العرضة الشعبية، مستعرضة أنواع السلاح الأبيض وتاريخه وطرق صناعته، مشيرة إلى أن قيمة الخنجر البحريني يساوي ثلاثة أضعاف العماني.
وأشار الباحث عبد الخالق عبد الجليل الجنبي الباحث في التاريخ والآثار والأدب في ورقته التي تناولت "دور الشعر العربي القديم في تحديد مواضع شرق الجزيرة العربية" إلى أنه تم تحديد موضع قرية قديمة مندثرة في الساحل الشرقي للسعودية كان لها شهرة بصناعة السفن التي نسبت إليها، وهي السفن العدولية التي أكثر شعراء ما قبل الإسلام من ذكرها وتشبيه قافلة الحبيبة وهي تسير في البرّ بهذه السفن وهي تسير في البحر، متناولاً قصيدة "الحائية" للشاعر نهشل بن حريّ التميمي التي كان لها الدور الأكبر في تحديد موضع هذه القرية الساحلية.
وأوضح الدكتور صالح أحمد الضويحي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود في الورقة التي تناول فيها "الآثار الإيجابية لمعاناته صلى الله عليه وسلم من قومه" أن غالب الأحداث التي ألحقت الأذى بالنبي صلى الله عليه وسلم حققت جانباً إيجابياً في بيان أصول تعاليم الإسلام مثل الصبر والتحمل في ظل ما يواجه الإنسان في هذه الحياة، وأن الله يعوضه عن ذلك إما في الدنيا أو في الآخرة، كما أن النصوص القرآنية في بيانها جاءت مؤكدة الإيجابية للنبي الكريم من خلال توجهات وتشريعات استفاد منها المجتمع المدني والمسلمون.
.+