(برنامج ابتسم) يرسخ مفهوم التربية السياحية لـ 5 ملايين طالب

  • Play Text to Speech


«ابتسم» يهدف لغرس ثقافة العمل السياحي لدى النشء
  يستقبل أكثر من ثلاثة آلاف مدرسة، وخمسة ملايين طالب مطلع هذا الأسبوع برنامج التربية السياحية المدرسية " ابتسم " ؛ الذي يهدف إلى ترسيخ مفهوم التربية السياحية لطلاب المدارس في مراحل التعليم المتوسطة والثانوية ويؤكد في الوقت ذاته أهمية مبدأ الابتسامة لدى المسلم في جميع تعاملاته ، إلى جانب تعميق الأبعاد الحضارية والثقافية والفكرية للمملكة عند الطلاب والطالبات ليكونوا سيّاحا في بلادهم.
واحتضن البرنامج خلال مسيرته التي امتدت ثلاث سنوات ما يربو على 300 ألف طالب وطالبة ، ومن المقرر أن يحتضن هذا العام 75000 ألف طالب و25.000 طالبة، فيما يستهدف البرنامج خلال الثلاث سنوات القادمة ما يزيد على 5 ملايين من طلاب وطالبات المدارس.
ويمتد البرنامج طيلة الفصل الدراسي الأول ، وسيتخلل هذه المرحلة عقد أكثر من 2500 رحلة سياحية للمستهدفين مع 75000 ألف وجبة غذائية مع حقيبة تعريفية للطالب وهدايا وخرائط وبرنامج مسابقات . وحقق البرنامج في دورته الثالثة قبولا عاليا من المتدربين بلغت (95%) ، بحسب تقرير البرنامج للعام الماضي ، كما نال جائزة " أوليسيس 2008" للإبداع السياحي التي تمنح من منظمة السياحة العالمية بمدريد في إسبانيا وذلك في دورته الثانية ، في مؤشر إلى حجم التأثير الذي أحدثه البرنامج داخليا وخارجيا. وإلى اليوم ساهم البرنامج في نمو ثقافة السياحة لدى الطلاب والطالبات وتزويدهم بمعلومات جديدة ومفيدة عن السياحة المحلية والمفاهيم المرتبطة بها ، وأوجد بيئة وطنية صحية، تغرس في نفوس الطلاب التربية المستدامة، وسط أجواء سياحية ملائمة. وتمضي الهيئة العامة للسياحة والآثار قدما نحو تأصيل الثقافة السياحية لدى المجتمع من خلال التركيز على المجتمع التعليمي، وتحقيق التوعية الشاملة نحو فهم مقومات التفاعل بين طرفي العملية السياحية البسيطة السائح والمضيف، وذلك عبر الأنشطة المختلفة المطبقة عبر برنامج "ابتسم "من خلال التقيد بواجبات وقواعد تحكم سلوك كلا الطرفين.
 وقامت الهيئة انطلاقاً من اتفاقيتها مع وزارة التربية والتعليم للاستمرار في تنفيذ البرنامج لتدريب الطلاب والطالبات على أن يكونوا سيّاحا في بلادهم، ويقدموا الخدمات ويتعرفوا على بلادهم ويعززوا وطنيتهم في هذه البلاد الكبيرة والجميلة. ويحفز " برنامج التربية السياحية " الطلاب نحو استشعار أهمية المكتسبات الوطنية والاعتزاز بالمقومات السياحية ومظاهر الحضارة والأماكن التاريخية في المملكة والمحافظة عليها ، وتعميق مفاهيم التربية السياحية الهادفة لدى أفراد المجتمع بما يمكنهم من تطبيق وممارسة السلوكيات السياحية الإيجابية لهم وللآخرين .
ويحرص "ابتسم " على غرس ثقافة العمل السياحي لدى النشء، بما يسهم في توطين ثقافة العمل في قطاع السياحة لديه ، وتشجيع مبدأ احترام وفهم وقبول الآخر وتنمية وتعزيز ثقافة مشتركة للوصول إلى مفاهيم إيجابية بين السائح والمستضيف ، إلى جانب تنمية حب الاكتشاف والتعلم وتطوير الذات من خلال التفاعل مع الآخرين ، وتدعيم الرسالة الاتصالية لمفاهيم السياحة في المجتمع عبر نماذج حية من أطراف السياحة الرئيسة السائح، المستقبل، المكان، والبرنامج السياحي ، وتفعيل مشاركة الأسرة بنقل المفاهيم السياحية إليها عبر الطلاب باستثمار الوسائل التدريبية والتوعوية المناسبة يضاف إلى ذلك تحقيق درجة عالية من التفاعل الإيجابي من جانب الطلاب وأسرهم مع مفاهيم الثقافة السياحية وترسيخ مقوماتها لتصبح جزءا من الثقافة الاجتماعية المتداولة وإدراج مفهوم "الثقافة السياحية "في العملية التعليمية والتربوية ، بما يعزز هذا المفهوم ويفعله لتحقيق الاستفادة من السياحة بوصفها وسيلة تثقيفية وتعليمية مهمة. ومن المتوقع أن تساهم الأبعاد الاجتماعية والثقافية والتراثية للتنمية السياحية في تلاحم المجتمع وترابط أفراده وتوطيد الانتماء الوطني واعتزاز الفرد بثقافته وتعزيز الاستقرار الأمني من خلال إيجاد أنشطة وبرامج سياحية تُعرّف المواطنين بجميع فئاتهم بتراث وحضارة بلادهم وتشغل أوقات فراغهم بما هو نافع ومثمر وتغرس فيهم روح المواطنة إضافة إلى تثقيف النشء لممارسة السلوك القويم ضمن الإطار العائلي والممارسات السياحية والترويحية.
.+