(ورشة القرى التراثية) تقدم تجارب محلية وعالمية في مجال الاستثمار في القرى التراثية

  • Play Text to Speech


شارك صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس اللجنة العليا المنظمة لفعاليات المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية الذي يقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الثلاثاء 11-06-1431هـ ورشة العمل التي عقدت على هامش المؤتمر حول "تنمية القرى والبلدات التراثية" التي عقدت في قصر المربع التاريخي بمركز الملك عبد العزيز التاريخي والتي ترأسها صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز.
وبحثت الندوة التي حضرها عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء ورؤساء الوفود والمنظمات الدولية المشاركة في المؤتمر، أهمية المبادرات الفردية في تنمية القرى التراثية، والعوائق التي تواجه المجتمعات المحلية وطرق تجاوزها، إضافة إلى طرق تمويل مشاريع الاستثمار في المباني التراثية.
وأبرز رئيس الجلسة الأمير تركي بن طلال مكانة المملكة الدينية والاقتصادية والسياسية ودورها الرائد في العالم لتحقيق التوازن الإقليمي في المنطقة، إضافة إلى البعد الحضاري المميز للمملكة والذي جعل منها ملتقى للحضارات.
وأشاد سموه بمبادرة الدولة في حفظ التراث الوطني، ودور الهيئة العامة للسياحة والآثار في تحقيق هذا الدور، مبرزا سموه دور الهيئة في مجال الحفاظ على التراث العمراني "محور هذه الورشة"، والمشاريع التي تقوم عليها مع شركائها.
وقال أن هذه الورشة هي جزء من هذه المنظومة ومن مبادرة التراث الوطني التي تبتها الدولة لتقوية البعد الحضاري المهم من أبعاد التي تسعى الدولة لتحقيقها.
واستعرض الدكتور جاسر الحربش المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية بمنطقة القصيم تجربة بلدة الخبراء التراثية وسوق المجلس في محافظة المذنب في مجال المبادرات الفردية في تنمية القرى التراثية، مستشهدا بمقولة صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة "تحويل المباني الآيلة للسقوط إلى مباني آيلة للنمو"، كما أشار إلى الأبعاد الاقتصادية من واقع نمو هذه المباني وأنعكاسها على تنمية السياحة، مؤكدا على جهود الشركاء في إمارات المناطق والمحافظات في هذا المجال.
وتناول محافظ محافظة الغاط الأستاذ عبد الله الناصر السديري في ورقته العوائق التي تواجه المجتمعات المحلية وطرق تجاوزها مستعرضا تجربة تطوير القرية التراثية في محافظة الغاط، مبرزا في الوقت ذاته المردود الاقتصادي المتوقع من الاستثمار في مثل هذه القرى على المجتمعات المحلية وتحويلها إلى نزل سياحية وبيئية.
وأشاد السديري بدور الهيئة العامة للسياحة والآثار في دعم فكرة القرية وإعداد المخططات الخاصة بتطوير القرية ودعمها في مجال الحصول على قرض من بنك التسليف والادخار السعودي بمبلغ 7 مليون ريال لدعم الأعمال التطويرية في القرية، كما تطرق السديري إلى الجهود التي بذلت لتحفيز المجتمع المحلي للمشاركة في هذا المشروع والعوائد المتوقعة.
من جانبه تطرق الأستاذ عبد الله الشهراني من بنك التسليف والادخار السعودي إلى الشراكة التي تجمع البنك والهيئة العامة للسياحة والآثار، مشيرا إلى الدور الذي يسهم فيه البنك في دعم مشاريع القرى التراثية في المملكة، مؤكدا في الوقت ذاته جهود البنك في دعم مشروع القرية التراثية في الغاط، والقرية التراثية في رجال ألمع.
وعرضت الورشة التي شهدت حضورا كبيرا من المعنيين والمهتمين بتنمية القرى والبلدات القديمة في المملكة والدول الإسلامية تجارب محلية ودولية ناجحة في مجال الاستثمار في القرى التراثية حيث قدم المهندس صالح قدح مدير شركة سياحية تجربة إعداد المخطط العمراني لقرية رجال ألمع أستعرض خلالها الجهود التي بذلت في مجال إعداد المخططات التطويرية للقرية مع الشركاء في الهيئة وفي المنطقة بالشراكة مع المجتمع المحلي، مشيرا إلى اعتماد مخططات التطوير وبدء العمل في تطوير القرية خلال الثلاثة أسابيع المقبلة والتي سوف تستمر على مدى الثلاث سنوات المقبلة، فيما قدم مدير شركة أتري الأسبانية فرناندز تجربة أكثر من 300 من النزل التراثية والتي تنفذها الشركة في خمس دول عالمية ، كما قدم المواطن زيدان العنزي تجربته الرائدة في مجال العمل في ترميم مباني التراث العمراني في القرية القديمة في محافظة العلا بمنطقة المدينة المنورة، مبرزا المردود الاقتصادي من واقع أعمال الترميم وتطور مشاريع الترميم التي يديرها بدأ من أول مشروع تم تكليفه من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار بمبلغ 12 ألف ريال، ومشاريعه الحالية التي تجاوزت الثلاثة ملايين ريال من الهيئة ووزارة الشؤون البلدية والقروية، كما أستشهد العنزي بعدد من الشباب السعودي الذين انخرطوا في هذا المجال وبدؤا في الدخول في مناقصات حكومية وخاصة لترميم مباني التراث العمراني في مناطق ومحافظات المملكة.
من جانب آخر شهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار البرنامج الثقافي والشعبي الذي أقامته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بجانب القصور الطينية في مركز الملك عبد العزيز التاريخي وذلك بحضور عدد من الوزراء ورؤساء الوفود والمنظمات الدولية المشاركة في المؤتمر، ومسئولي هيئة تطوير الرياض.
وشارك سمو الأمير سلطان والوزراء ورؤساء الوفود في العرضة السعودية التي قدمتها إحدى الفرق الشعبية، كما قام الوزراء والمشاركين في المؤتمر بجولة في مركز الملك عبد العزيز التاريخي الذي يعد أحد النماذج الرائدة في مجال الاهتمام بمباني التراث العمراني شملت قصر المربع، ودارة الملك عبد العزيز، والمتحف الوطني، والساحات والحدائق المحيطة بالمركز.
.+