مختصون: مليونا شاب تقدموا لبرنامج (حافز).. والسياحة القطاع الأقدر على استيعابهم

  • Play Text to Speech


​كشف مختصون ان أكثر من مليوني شاب تتراوح أعمار معظمهم بين الـ 22 والـ 26 عاما تقدموا على برنامج حافز التابع لوزارة العمل حتى أمس، بحثاً عن فرصة عمل ملائمة، موضحين ان القطاع السياحي هو القطاع الأقدر على استيعاب هذه الاعداد إذا نال حظه من الاهتمام والدعم.
وأشاروا خلال جلسة "السياحة والشباب" التي اقيمت امس ضمن فعاليات ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2011 المقام حاليا في مركز الرياض الدولي للمعارض الى بلوغ عدد الرحلات الداخلية 24.6 مليون رحلة للمدن الداخلية خلال عام كامل، جاءت 64.5 % منها الى مكة والرياض والشرقية فيما كان نصيب المناطق الاخرى مجتمعة 35.5 %، ما يفرض ضرورة النظر الى السياحة الداخلية كخيار استراتيجي وليس ترفاً.
ولفت الدكتور صالح بن عبد العزيز النصار مدير الاستراتيجية الوطنية للشباب الى ان السياحة الداخلية حتى الآن لا تمثل خيارا مثاليا للشباب سواء للراغبين في الترفيه والاستجمام أو التخييم والاستمتاع بالطبيعة أو ممارسة ومشاهدة الرياضة او الاستكشاف والمغامرات وهي الاغراض الرئيسة لسياحة الشباب.
وأكد انه بسبب المنافسة القوية من السياحة الخارجية تحتاج السياحة الداخلية الى تطويرها ودعمها وتحسين خدماتها ومواقعها الأثرية وبنيتها الأساسية الى جانب تقديم حوافز للاستثمار في هذه المجالات وتطوير التجهيزات الأساسية ورفع مستوياتها وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشروعاتها وربط المواقع السياحية بشبكات التجهيزات الأساسية العامة، بهدف خفض كلفة الخدمات مع ارتفاع جودتها وتنمية السياحة الداخلية وزيادة جاذبيتها وزيادة إسهام قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي والمساهمة في  تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.
واشار النصار الى ان دراسات عدة أظهرت ان نحو (60%) من الشباب يرون أن الفعاليات والنشاطات السياحية المقامة في مناطقهم "غير كافية" أو "كافية بدرجة قليلة"، وان اهم الأسباب التي لا تشجع الشباب على حضور الفعاليات والنشاطات السياحية تمثلت في أن بعض تلك الفعاليات والنشاطات لا تلبي رغباتهم او مملة وغير مسلية او لعدم مناسبة الوقت لحضور تلك الفعاليات.
واكد النصار ضرورة استغلال النمو السريع لفئة الشباب في المملكة وسهولة الوصول اليهم عبر وسائل الاتصال الحديثة والنمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة في كافة المجالات والبيئة الاستثمارية الجاذبة في المملكة وتقبل الشباب للأفكار الجديدة ورغبتهم في تجربتها اضافة الى التنوع الجغرافي والاجتماعي للمملكة العربية السعودية ومناطقها المختلفة في النهوض بسياحة الشباب، موصياً باهمية تكثيف الحملات التوعوية، تفعيل دور القطاع الخاص في مجالات الصناعة السياحية، إشراك الجمعيات والنوادي في برمجة أنشطة سياحية فعالة مع تجديد المنشآت السياحية وصيانتها دوريا، وضع إستراتيجية علمية صلبة تفعل دور السياحة وتجلب اهتمام الشباب إليها، توفير عدد كافٍ من المتخصصين في تنظيم الفعاليات والنشاطات السياحية وإيجاد الحلول العاجلة للمعوقات الاجتماعية للسياحة والترفيه، إشراك الشباب من الجنسين في تخطيط وتنظيم الفعاليات والنشاطات السياحية.
من جانبه، أشار الدكتور نزار بن حسين الصالح الامين العام للمركز الوطني لابحاث الشباب بجامعة الملك سعود الى ضرورة توفير الخدمات للشباب في الاماكن المفتوحة كالبر والمخيمات والمحميات ودعم الشباب في تنظيمهم لرحلاتهم وتوفير المحضن المناسب للشباب لقضاء وقت فراغه سواء في منطقته او خارجها، استفادةً من التنوع البيئي الذي تحظى به المملكة.
وبين الصالح ضرورة انشاء المزيد من بيوت الشباب والنزل بكلفة منخفضة وتوفير التمويل والدعم للشباب وازالة العوائق امامهم ليكونوا هم اصحاب المشاريع بما يبقيهم داخل مناطقهم ويوفر فرص عمل لكثيرين منهم.
أما محمد الدباسي من الرئاسة العامة لرعاية الشباب فبين ان رعاية الشباب وقعت العديد من مذكرات التعاون التي تهتم بتوزيع الانشطة واستغلال الاجازات الموسمية والنصفية لقضاء وقت الفراغ بشكل امثل، مؤكداً تعاون الرئاسة مع الاجهزة الحكومية للمشاركة في كل المناشط بمختلف انحاء المملكة واثراء ثقافة التنوع من خلال 550 نشاطا على مستوى الاندية وبيوت الشباب وغيرها.
وأشار الى حرص رعاية الشباب على استطلاع آراء الشباب تجاه ما تقوم به من مناشط، سعيا الى تطويرها والاستفادة القصوى منها.
من جهته، اكد الدكتور سعد السند مدير عام النشاط الطلابي بالانابة في وزارة التربية والتعليم ان الشباب هم مركز الدائرة ومركز التغيير وباحتضانهم يتحقق النماء، مشيراً الى الاتفاقية التي وقعتها التربية والتعليم مع السياحة والاثار لتطبيق برنامج ابتسم، مبينا ان المناهج للاسف لا توجد بها اشارات الى السياحة بشكل ممنهج وانما من خلال بعض مواضيع القراءة وبشكل عابر.
وذكر ان للوزارة عدداً من الرحلات داخل كل مدينة وبين مدن المملكة المختلفة تهدف الى توجيه نظر الطلاب الى زيارة المواقع السياحية، لافتا الى ان انخفاض الوعي السياحي لدى الطلاب يعد مشكلة بكل المقاييس ويجب معالجتها سريعا.
فيما أشار الدكتور حامد الشراري عضو مجلس الشورى الى ان سياحة الشباب ليس ترفا كما يظن البعض وانما تلعب دورا هاما في الاشباع الترويحي للشباب اضافة الى خلق فرص وظيفية دائمة او مؤقتة كما تزيد ثقافة الشباب وتعزز من مهارات التواصل لديهم، موضحا ان مجلس الشورى اقر اكثر من 25 قرارا تدعم سياحة الشباب اضافة الى 57 قرارا لرعاية الشباب.
وتساءل الشراري عما يجب ان نقدم للشباب، مجيباً بضرورة اشراك الشباب في تنمية السياحة عبر اشراكه في الاستثمار بمشاريعها وفي الانشطة السياحية وفي اجهزة السياحة بالمناطق، مقترحاً ان يكون موضوع (السياحة والشباب) عنوانا رئيسا لملتقى العام القادم بمشاركة الجهات المعنية من هيئة السياحة ووزارة التعليم العالي والتربية والتعليم ورعاية الشباب.
في المقابل، عبر علي العثيم من غرفة الرياض عن ان مساهمة الشباب في الاقتصاد الوطني لا تتجاوز 27% وهي – وفقا له – نسبة مخيفة مقارنة بـ 60% في الدول المتقدمة، مشيرا الى ان هناك تركيز على الاستراتيجيات العامة دون النظر الى سد الفجوة الحاصلة بين ذلك وما يريده الشباب، قائلا: "يجب اعادة صياغة المفاهيم الخاصة بالشباب حتى يتحقق التوافق والتفاهم بينهم وبين الجهات المعنية كهيئة السياحة ورعاية الشباب ووزارة التربية".
ونوه الى ضرورة نشر مفهوم العمل الحر في القطاع السياحي بين الشباب لخفض نسبة البطالة فالقطاع العام لا يستطيع توظيف جميع الشباب مع اهمية نزع فكرة العيب من اداء بعض الاعمال الشريفة بما يحقق توطين الوظائف السياحية وكذلك التخلي عن البيروقراطية وتدخل كثير من الجهات في تنظيم الفعاليات فيكون مصيرها الفشل.
وشهدت الجلسة مشاركة احد الشباب همام ناصر الجريد الذي طالب بضرورة الحديث بفاعلية عن مشكلة الفراغ التي يعاني منها الشباب، مبرزا وجود مشكلتين من الضرورى التخلص منها اولاهما الغلاء الذي يجتاح كل الفعاليات والمنتجات السياحية ضارباً مثلا بان لعبة واحدة في الثمامة لمدة نصف ساعة تكلف 300 ريال وهذا فوق طاقة الشباب والاخرى ضعف الاعلام عن البرامج بما يؤثر في التعريف بالفعاليات المقامة ما يشير الى ضرورة وجود دليل ارشاد سياحي متكامل.
واقترح الجريد منح الشباب رخصا لتنظيم واقامة فعاليات بسيطة كالتطعيس ما ينتج عنه حاضنات سياحية، الى جانب ضرورة الشراكة الاجتماعية عبر بيوت الشباب والجامعات وغيرها من المؤسسات.
من جهتها تساءلت عهود الغامدي (طالبة بكلية الطب) عن مفهوم السياحة والفتيات، مؤكدة عدم وجود سياحة مستقلة وموجهة للفتيات كما هو حاصل على المستوى التعليمي او التوظيفي مثلاً، مشارِكةً الجريد في مطالبته بضرورة وجود مشاركة مجتمعية لتلبية حاجات الشباب وكذلك تفعيل الاعلام لدوره في الترويج للفعاليات والانشطة السياحية بما يدعم المشاركة فيها.
.+