الأمير سلطان بن سلمان يطلق فعاليات ملتقى الطيران السعودي الأول

  • Play Text to Speech


دشن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز مؤسس ورئيس مجلس إدارة نادي الطيران السعودي الخميس 22-04-2010م فعاليات ملتقى الطيران السعودي الأول 2010، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل عضو مجلس إدارة النادي والعضو المنتدب.
 ويقام المنتدى على مدى يومين في مقر نادي الطيران السعودي بمنتزه الثمامة الوطني، كما أعلن سموه البدء في أعمال إنشاء أكاديمية الطيران السعودي التي كان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض قد وضع حجر أساسها في أبريل عام 2006م، كما رأس سموه اجتماع الجمعية التأسيسية لنادي الطيران السعودي .
وبدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى المدير العام التنفيذي لنادي الطيران السعودي عبدالله بن منصور الجعويني كلمة أشار فيها إلى أن الطيران يعكس مفاهيم علمية ورياضية واقتصادية، مضيفا أن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أحدث نقلة تطويرية في هذه المفاهيم من خلال تأسيسه نادي الطيران السعودي، مفيدا أن تأسيس هذا الصرح أثمر عن موافقة مجلس إدارة النادي المبدئية على إنشاء ثلاث مدارس للطيران العام، اثنتان منها في الرياض، وثالثة في منطقة القصيم .
وأضاف الجعويني يقول "اليوم نشهد جميعاً ولادة أول مشروع علمي للنادي ممثلاً بالأكاديمية السعودية لعلوم الطيران التي وضع حجر أساسها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وتنعقد عليها آمال كبيرة في نشر ثقافة الطيران وعلومه، حيث ستركز الأكاديمية على تدريب الطيارين وفق أعلى معايير السلامة وتطبيقاتها من خلال تخريج طلبة يتمتعون بأعلى درجات المهنية، متسلحين بأحدث ما توصلت إليه علوم الطيران".
وتابع أن النادي أصدر مؤخراً نظام الطيران الشراعي في المملكة العربية السعودية، وأشرف على تأسيس مدرستين للطيران الشراعي في الرياض وجدة وسيتم بحول الله قريبا إنشاء مدارس مثيلة في مناطق مختلفة من المملكة وتخصيص مواقع إضافية لممارسة تلك الرياضات.
    وأعلن المدير العام التنفيذي لنادي الطيران السعودي صدور الموافقة السامية على مزاولة نشاط نماذج طائرات التحكم عن بُعد، مفيدا أن العمل يجري حاليا في سبيل إنهاء كافة الإجراءات النظامية مع الجهات المعنية لوضع آلية الاستيراد التجاري وبيع التجزئة لطائرات التحكم عن بُعد وملحقاتها في المملكة.
     وقال إن النادي أشرف على بطولات محلية وإقليمية ودولية منها: خمس دورات لبطولة جدة الدولية للقفز المظلي، بطولة عسير الدولية للطيران الشراعي بدون محرك، بطولة جدة للطيران الشراعي " ، مضيفا أن النادي مثل المملكة في الرياضات الجوية في عدد من البطولات والمحافل الإقليمية والدولية، وحالياً يرأس نادي الطيران السعودي الاتحاد الآسيوي للقفز المظلي.                    
  وعبر عن أمله في توطين صناعة الطيران في المملكة الأمر الذي سيكون من شأنه دعم هذه الصناعة وتطويرها.
    ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز كلمة اعتبر فيها أن هذا اليوم عزيز على الجميع، مستذكرا أول لقاء لتأسيس نادي الطيران الذي قال " إنه كان حلما انتظرناه طويلا "، مضيفا أن اليوم يعد فرصة للقاء أعضاء النادي كما يشهد تنظيم فعالية طيران بحضور الأسر والأفراد.
    واستطرد سموه قائلا " إن موقع النادي في متنزه الثمامة عزيز علينا جميعاً حيث تأسس في عهد الملك خالد رحمه الله، فيما تعمل الهيئة العليا لتطوير الرياض بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار على تطوير جزء من مشروع الثمامة الذي تبلغ مساحته 40 مليون متر مربع والذي يعتبر منتجعا ترفيهيا لمدينة الرياض، لذلك فإن نادي الطيران السعودي يعد الأول الذي ينشأ في هذا الموقع بعدما وافقت هيئة تطوير الرياض على توسعة موقعه إلى 800 ألف متر مربع ليبدأ اليوم انطلاقته الحقيقة، كما نشهد اليوم تأسيس أكاديمية الطيران وهي أول أكاديمية من نوعها في العالم العربي بهذا الشكل المكثف والكبير بشراكة بين نادي الطيران السعودي وشركة سافا، وأيضا انطلاق مدرسة طيران تتبع للوعلان للطيران، وتأسيس بعض المشاريع المتصلة بالطيران في هذا الموقع.
     وأضاف سموه " إن انطلاق هذا المشروع اليوم يعد في الحقيقة استكمالا لما أسسه سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض قبل عامين تقريباً مشيرا إلى أن الإعداد لمشروع أكاديمية الطيران تطلب بعض الوقت لتحقيق ما نصبو إليه في أن يكون خروجها قويا ومبناها وفق الأسس العالمية وكذا برامجها التدريبية " ، مبينا أن مرحلة التأسيس اكتملت.
وأثنى سمو الأمير سلطان بن سلمان على نشاطات الطيران في مناطق المملكة المختلفة كأجنحة رابغ في جدة، ونشاطات الطيران في الجوف والغاط وحائل ومختلف مناطق المملكة.
    وأفصح عن أنه قدم اقتراحا سيتم رفعه للجهات المختصة بإنشاء (جمعية الطيران السعودي) التي قال " إنها ستكون المظلة لكافة أندية ومدارس الطيران المدني في المملكة العربية السعودية المرخصة والخاضعة لإشراف الهيئة العامة للطيران المدني " ، متمنيا أن تكون نوادي الطيران ذات فعالية بعيدة عن البيروقراطية وأن نرى لقاءات دورية لهواة الطيران المدني في كل منطقة من مناطق المملكة.
   وبين سموه أن مدة مجلس إدارة نادي الطيران السعودي الحالي تنتهي بعد شهر وسنرفع لسمو ولي العهد الأمين بتمديد المدة إلى سنة على أن يتم خلالها استكمال عضوية الأعضاء الجدد وإنهاء متطلبات عقد جمعية عمومية عامة الأعضاء كافة ، حيث يتم إجراء انتخابات عامة لمجلس الإدارة ورؤساء اللجان ، متمنيا أن يتم هذا قبل نهاية هذا العام الميلادي 2010.
ودعا سموه الجميع إلى الاشتراك في عضوية نادي الطيران السعودي، وتقديم معلوماتهم الكاملة حتى يتم إجراء المعاملات الرسمية لها، مشيرا إلى أن من يمضي على عضويته سنة يحق له الترشح لعضوية مجلس الإدارة، وهذا إجراء متبع في الجمعيات الأخرى، مشيرا إلى أن الانتخابات ستمكن من محاسبة أعضاء المجلس المنتخبين ومساءلتهم .
ورفع سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهد الأمين، وسمو النائب الثاني على الدعم الكبير الذي لقيته فكرة إنشاء النادي منهم حفظهم الله جميعا، كما نوه سموه بجهود الهيئة العامة للطيران المدني التي كان لها دور بارز وفاعل في ظهور النادي، وكذا القوات الجوية، وكذلك الشكر لرعاة النادي والملتقى من الشركات والمؤسسات التي أبدت حماسا منقطع النظير لفكرة النادي ودعمت بداياته.
    عقب ذلك قدم العضو المنتدب لأكاديمية الطيران السعودي الكابتن وليام رو عرضا عن الأكاديمية السعودية للطيران قال فيه " إن مهمة الأكاديمية الأساسية تكمن في تطوير وتنمية الطيران في المملكة العربية السعودية من خلال توفير مركز متطور على مستوى عالمي لتعليم الطيران " .
    وبيّن أن الدراسات الحديثة خلصت إلى أن منطقة الشرق الأوسط ستكون بحاجة 20 ألف طيار خلال الأعوام العشرة القادمة، أي بنسبة 2000 طيار في العام الواحد، مبينا أن الأكاديمية أنشئت بهدف سد حاجة هذا القطاع من الطيارين بالإضافة إلى دعم هذا القطاع وتنميته في المملكة العربية السعودية موضحاً أن الأكاديمية ستستخدم أحدث التقنيات للتدريب على مستوى العالم، كما ستعمل على الاستعانة بنخبة من الخبرات الدولية ذات الكفاءات العالية لضمان تأهيل طلاب ومنتسبي الأكاديمية على أعلى المستويات.
     وأوضح أن الأكاديمية ستكون من أفضل المعاهد في قطاع الطيران على مستوى العالم حيث سيتم إنشاء مبان على مساحة 55 ألف متر مربع في مساحة إجمالية تصل إلى 120 ألف متر مربع، مشتملة على مبنى لدراسة الطيران المتقدم تضم جميع الفصول الدراسية، الإدارة، المعامل وأجهزة المحاكاة. مقر لصيانة الطائرات العشرين التي تمتلكها الأكاديمية، سكن للموظفين، سكن للطلاب بكل ما يحتاجه، أماكن للدراسة ومجالس، ناد رياضي، ملعب لكرة السلة، غرف طعام، سوق تجاري، مقاهي، صالونات حلاقة، محلات تجارية ومنطقة للعامة لمشاهدة العروض التجارية الجوية وعيادات طبية، وسوق مخصصة لأدوات الطيران.
     وأشار برو إلى أن الأكاديمية ستوفر مناهج متخصصة لتدريب الطيارين التجاريين، ومناهج لتدريب الطيارين الهواة، وجميع هذه المناهج ستكون معتمدة من الهيئة العامة للطيران المدني، كما ستوفر برامج متخصصة للبالغين والصغار تهدف إلى تعليم هذه الشريحة علوم الطيران وتوعيتهم في هذا المجال.
عقب ذلك كرم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رعاة الملتقى والمنظمين وعددا من الشخصيات التي قدمت خدمات لقطاع الطيران المدني.
     ثم تجول أصحاب السمو بين الطائرات المشاركة في الملتقى، واطلعوا على أجنحة الشركات الراعية والمشاركة في فعاليات الملتقى، وشهدوا إقلاع أولى الطائرات المشاركة في فعاليات الملتقى.
    حضر الحفل سفيرا فرنسا وتونس المعتمدان لدى المملكة برتران بزانسنو ،وصلاح الدين معاوي وأعضاء مجلس إدارة نادي الطيران السعودي وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال.
     الجدير بالذكر أن نادي الطيران السعودي أنشئ بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 217 الصادر في 8 رمضان 1421هـ بوصفها هيئة مستقلة غير ربحية لتشجيع علم وفن الطيران وتحفيز مشاركة العامة في الأمور المتعلقة بالطيران، وفي أبريل 2006م وضع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حجر أساس أكاديمية الطيران السعودي.
.+