(السياحة والآثار) تدعم المستثمرين في المشروعات التراثية بالاتفاقيات والقروض

  • Play Text to Speech


  تتعدد الحوافز الاستثمارية المقدمة من الهيئة العامة للسياحة والآثار التي تمنحها للقطاع الخاص وللمستثمرين عموما في مجال السياحة والتراث، انطلاقاً من منهج الشراكة الذي تنتهجه الهيئة  في علاقتها مع الجهات المختلفة في القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق أهداف وتوجهات الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية في المملكة باعتبار السياحة قطاعا منتجا يهدف إلى تحقيق التنوع في الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص وظيفية للمواطنين وتفعيل مشاركتهم في قطاع السياحة، وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة،والدور الحيوي الذي يمكن أن يعكس في دعم التنمية الاقتصادية فضلاً عن تشجيع تطوير المنشآت الصغيرة وتحفيز استثمار القطاع الخاص.
  وقد وقعت الهيئة العامة للسياحة والآثار عدة اتفاقيات مع عدد من الجهات لتسهيل إجراءات دعم المشاريع السياحية المتوسطة والصغيرة سواء بتوفير الدعم المالي أو من خلال دعم برامج  تدريب الكوادر البشرية، وفي مقدمتها اتفاقية التعاون مع البنك السعودي للتسليف والادخار ، واتفاقية التعاون مع صندوق المئوية ، واتفاقية التعاون مع صندوق التنمية الصناعي ( برنامج كفالة ) ، واتفاقية التعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية ( هدف )، واتفاقية التعاون مع مجلس الغرف السعودية.
 كما عضدت  الهيئة العامة العديد من الطلبات المتعلقة بالمحافظة على التراث العمراني وتوظيفه سياحياً ، ودعمت الهيئة تنمية وتطوير مشاريع التراث العمراني في القرى والبلدات التراثية وبادرت إلى توقيع اتفاقيات القروض التمويلية لبرنامج دعم مشروع البلدات والقرى والمباني التراثية في السعودية، والذي تتعاون فيه الهيئة العامة للسياحة والآثار مع البنك السعودي للتسليف والادخار، ويشمل عددا  من البلدات والقرى التراثية في مناطق المملكة.
 وتأتي هذا الاتفاقيات التمويلية  تفعيلا لقرار مجلس الوزراء القاضي بقيام البنك السعودي للتسليف والادخار - وفقا لنظامه - بمنح ملاك مواقع التراث العمراني قروضا لترميمها وصيانتها وإعادة تأهيلها ، وتجسيدا لمبدأ الشراكة من خلال الاتفاقية الموقعة سابقاً بين البنك والهيئة العامة للسياحة ولآثار بهدف دعم البرامج والمشاريع السياحية ومشاريع التراث العمراني، وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال بما يسهم في الارتقاء بصناعة السياحة وتحقيق أهدافها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
 وتشمل المجموعة الأولى من القروض بلدات وقرى تراثية هي الغاط في منطقة الرياض ، ورجال ألمع بمنطقة عسير ، وذي عين بمنطقة الباحة ، والعلا بمنطقة المدينة المنورة ، حيث تم توقيع اتفاقية تمويل مشروع البلدة التراثية بمحافظة الغاط (الديرة)، وتتضمن هذه الاتفاقية التي تم توقيها بين  البنك السعودي للتسليف والادخار وجمعية الغاط التعاونية منح الجمعية قرضا تمويليا بمبلغ 7 ملايين ريال كمرحلة أولى، بعد استكمال الجمعية جميع المتطلبات وإنجاز البناء النظامي للجمعية وتوضيح وضع الملكيات للمباني.
 وفي نفس السياق تم توقيع اتفاقية تمويل البنك السعودي للتسليف والادخار لشركة رجال للتجارة والخدمات العقارية المحدودة لتطوير قرية رجال المع التراثية، وذلك  على هامش حفل افتتاح ملتقى السفر والاستثمار السياحي 2010م، حيث تبلغ قيمة تمويل الاتفاقية سبعة ملايين ريال.
      ويمثل برنامج تنمية القرى والبلدات التراثية أحد برامج التراث العمراني التي تتبناها الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وعدد من الجهات الحكومية. ويعد هذا البرنامج مشروعا اقتصاديا متكاملا، يشجع الاستثمار على ترميم مباني التراث العمراني وإعادة تأهيلها وتوظيفها كنزل ومطاعم سياحية، إضافة إلى ما تمثله هذه المواقع من قيمة ثقافية وحضارية. كما يمثل البرنامج موردا اقتصاديا مهما يعمل على تنمية المناطق التي ينفذ فيها، ويحتضن الكثير من الحرفيين والحرفيات، ويسهم في توفير فرص العمل، بما يتماشى مع توجهات الدولة وحرصها على تنمية اقتصاديات المناطق والأقاليم الصغيرة وتوفير فرص العمل الملائمة لأبنائها وأسرها.
 وتسعى الهيئة العامة للسياحة والآثار للعمل على تطوير العديد من المباني التراثية المواقع الأثرية المملوكة للدولة والتي تم حصرها واستهدافها في معظم مناطق المملكة، بتحويلها إلى مواقع إيواء وضيافة تراثية، والعمل على تنميتها اقتصادياً بأسلوب يحافظ على بقائها، ويجعلها مصدراً لفرص العمل، ووعاء لنشاطات متنوعة من المنتجات السياحية.
 وكذلك تسهيل تنمية شبكة من مرافق الضيافة التراثية عالية الجودة حول مناطق المملكة المختلفة وتكون قابلة للتطبيق ومستدامة ومعروفة على الصعيد الدولي، بحيث توفر تلك المرافق للزائر تجربة في مجال الضيافة الفاخرة إلى جانب التمتع بعناصر التراث الملموس وغير الملموس كالهندسة المعمارية التقليدية والأطباق الشعبية والتصاميم وكرم الضيافة الأصيلة وأساليب المعيشة الفريدة والعادات التي تساهم في التنمية السياحية والحفاظ على التراث الحضاري الأصيل للمملكة والترويج له.
وتدرس الهيئة بجدية تأسيس شركة للفنادق التراثية تشارك في ملكيتها الدولة ومؤسساتها المالية والشركاء الرئيسيين من القطاع الخاص لتتولى استثمار المواقع المختارة المملوكة للدولة وإدارتها لأغراض الترميم والتأهيل والتجديد والإنشاء والتشغيل لمرافق الإيواء المتخصص والضيافة التراثية.
      وقد تم تحديد قائمة مختصرة من المباني التراثية و المواقع الأثرية ذات الأهمية التاريخية في عدد من مناطق المملكة تتصف بعناصر الجذب وتتميز بمقومات سياحية يسهل الوصول إليها، وتستحق أن يتم تطويرها إلى فنادق تراثية فخمة تخدم السوق المحلي والدولي.
.+