مستثمرون:تصنيف الوحدات السكنية المفروشة سيرتقي بالقطاع ويقضي على عشوائيته

  • Play Text to Speech


تصنيف الوحدات السكنية المفروشة الذي اعتمدته الهيئة العامة للسياحة والآثار
شدد مستثمرون في قطاع الإيواء السياحي على أن تصنيف الوحدات السكنية المفروشة الذي اعتمدته الهيئة العامة للسياحة والآثار سيعمل على الارتقاء بمستوى هذا القطاع والقضاء على العشوائية فيه وسيجذب مزيداً من الاستثمارات في هذا المجال، وهو ما يعني توفير فرص عمل جديدة للشباب السعودي والمساهمة في حل مشكلة البطالة.
وأكدوا أن التصنيف سيزيد المنافسة بين المستثمرين في مجال الوحدات السكنية المفروشة، حيث سيعمل الجميع على التطوير والتجويد والارتقاء بمستوى الخدمات لرفع تصنيف وحداتهم، وهو ما سيعود بالفائدة على المستثمرين والنزلاء والاقتصاد الوطني.
وأشاروا إلى أن التصنيف يضمن تحديد وتوصيف مستوى الخدمات التي تقدمها تلك الوحدات وضمان الموازنة بين مصالح المستثمرين وحقوق المستهلكين، وربط الأسعار بمستوى الخدمات المقدمة، بهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع الإيواء السياحي. 
وشدد ناصر الخليوي أحد كبار المستثمرين في الوحدات السكنية المفروشة ونائب رئيس اللجنة الفرعية للفنادق في الغرفة التجارية والصناعية في الرياض عضو اللجنة الوطنية للسياحة، على أهمية تصنيف الوحدات السكنية المفروشة ودوره المستقبلي في زيادة الاستثمارات في قطاع الإيواء السياحي.
وقال الخليوي "هذا التصنيف سيدعم المستثمرين في المملكة، ويشجعهم على الرقي بمجال الإيواء السياحي"، مشيراً إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تهدف من خلال هذا التصنيف إلى تشجيع المستثمرين على رفع تصنيف منشأتهم السياحية إلى الدرجة الأولى.
وأوضح الخليوي أن "التصنيف أعطى لكل ذي حق حقه، فالوصول إلى الدرجة الأولى يتطلب بذل مجهود ضخم وتدريب كبير للعاملين، والمستثمرون الذين حصلوا على الدرجة الثانية والثالثة بإمكانهم الوصول إلى الدرجة الأولى بالاجتهاد ورفع مستوى منشأتهم".
ووجه شكره للهيئة العامة السياحة والآثار على دعمها لمنشآت الإيواء، وتذليل العقبات التي تواجهها مع الجهات الحكومية ذات الصلة بقطاع الإيواء، وخاصة في مجال تأشيرات العمالة.
وأكد على أن الأمور تغيرت لدى مستثمري الوحدات السكنية المفروشة تماماً  بعد إسناد قطاع الإيواء السياحي للهيئة العامة للسياحة والآثار، داعياً المستثمرين إلى الاستثمار في قطاع الإيواء، والتعاون مع هيئة السياحة لدفع عجلة السياحة في المملكة إلى الأمام، لافتاً إلى وجود  فرص كبيرة للاستثمار في هذا المجال، خاصة مع مساحة المملكة الشاسعة وحاجتها إلى مزيد من النمو في قطاع الإيواء السياحي،  واستقطاب السياح من الخارج.
وأوضح بادي محمد البادي (مستثمر في الوحدات السكنية المفروشة) أن التصنيف الجديد سيكون له أثر كبير على الوحدات السكنية المفروشة، وسيؤدي إلى جذب مزيد من الاستثمارات إلى هذا القطاع الحيوي.
وشدد على أن التصنيف الجديد سيقضي على الاستثمار العشوائي في هذا المجال، وخروج المنشآت غير المرخصة من السوق في حالة عدم توفيق أوضاعها مع التصنيف الجديد الذي وضع معايير واضحة يتم العمل وفقها، وهو ما سيساعد في دعم وتنظيم هذا القطاع.
وأكد البادي أن التصنيف الجديد للوحدات السكنية المفروشة سيؤدي إلى تراكم الخبرات في هذا المجال مع مرور الوقت، وسيخلق فرصاً استثمارية كبيرة في قطاع الإيواء السياحي، وهو ما سينعكس على توفير فرص عمل جديدة للشباب السعودي، والمساعدة في حل مشكلة البطالة.
وثمن دور هيئة السياحة في توفير الخبرات لقطاع الإيواء، وتنظيم برامج لتدريب الشباب الراغب في العمل في القطاع السياحي عموماً، وقطاع الإيواء السكني على وجه الخصوص.
ولفت البادي إلى أن مستثمري قطاع الإيواء يعانون من إشكالية تسجيل الشباب السعودي في أكثر من مؤسسة وهم على رأس العمل في مؤسساتهم، مطالباً بوضع آلية تضمن عدم تسجيل الشباب في مؤسسات أخرى قبل الحصول على إخلاء من مؤسساتهم.
 ووصف أحمد الموزان أحد المستثمرين في قطاع الإيواء السياحي،  تصنيف الوحدات السكنية المفروشة بأنه "ممتاز ويفيد المستثمرين والنزلاء في نفس الوقت، لأن المستثمر تعرف على المعايير المطلوبة وسيعمل على التجويد والتطوير للحصول على الدرجة الأولى، كما أن النزلاء سيدفعون فقط مقابل ما يحصلون عليه من خدمات، ولن تكون هناك أسعار جزافية كان يضعها البعض في السابق".
وعن تأثير التصنيف الحالي على الوضع المستقبلي للوحدات السكنية المفروشة قال "أثره إيجابي جداً، فهو يشجع المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات، والآن التصنيف واضح والدرجات الموجودة تشجع على الاستثمار أكثر في الشقق المفروشة، وهو يشجع على العمل بشكل أكبر وتطوير الموجود أيضاً للحصول على الدرجة الأولى".
وشدد الموزان على أن التصنيف سيزيد المنافسة بين المستثمرين في الوحدات السكنية المفروشة، حيث سيعمل الجميع على التطوير والتجويد والارتقاء بمستوى الخدمات لرفع تصنيف وحداتهم، وهو ما سيعود بالفائدة على المستثمرين والنزلاء والاقتصاد الوطني.
وتطرق إلى دعم الهيئة العامة للسياحة والآثار للمستثمرين في قطاع الوحدات السكنية المفروشة، وأكد أن الهيئة وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة دعمت المستثمرين في هذا المجال، ولم تقصر معهم، وخاصة في مجال دعم العمالة والدعم الخدمي، وهي تقدم كل الدعم والمساعدة.
تحديد وتوصيف مستوى الخدمات
وقد أكد المهندس عبدالله الصليع مدير إدارة التراخيص والجودة بالإنابة في الهيئة العامة للسياحة والآثار أن التصنيف الجديد للوحدات السكنية المفروشة سيكون له تأثير إيجابي كبير على قطاع الإيواء السياحي، حيث وضع القواعد المنظمة للقطاع، وأعطي للمستثمرين والنزلاء حقوقهم.
وأوضح أن التصنيف نظم عمل القطاع، حيث أنه تضمن تحديد مستويات الخدمة، بما يضمن حصول كل طرف على حقه، من خلال وضع السعر المقبول للخدمة، كما أنه يشجع التنافس بين المنشآت الفندقية بما يؤدي إلى الرفع من مستوياتها.
وشدد على أن التصنيف يضمن تحديد وتوصيف مستوى الخدمات التي تقدمها تلك الوحدات، إضافة إلى ضمان الموازنة بين مصالح المستثمرين وحقوق المستهلكين، وربط الأسعار بمستوى الخدمات المقدمة، بهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع الإيواء السياحي. 
ونبه الصليع إلى أن التصنيف الجديد بمعاييره الواضحة سيقضي على الاستثمار العشوائي في قطاع الإيواء السياحي، وسيشجع المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات في بناء منشآت جديدة وفقاً للدرجات التي يريدونها، وخاصة أن التصنيف واضح والدرجات الموجودة تشجع على الاستثمار أكثر في الشقق المفروشة.
ورأى أن التصنيف يحفز المستثمرين الحاليين في الوحدات السكنية المفروشة على العمل بشكل أكبر في تطوير منشآتهم و جودة الخدمات فيها، للحصول على درجة أعلى، بالإضافة إلى تحفيز المستثمرين الجدد للاستثمار في هذا القطاع الواعد، وهو ما يؤدي إلى توفير مزيد من العرض وخلق التنافس بين المنشآت في هذا القطاع و فتح مجال جديد لفرص العمل للشباب السعودي.
وأوضح الصليع أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تهدف من خلال التصنيف إلى تحسين جودة الخدمات، وتحفيز الاستثمار، وتوطين الوظائف، وتوفير المعلومات عن هذا القطاع.
.+