تصنيف مراكز الإيواء بمكة والمدينة يستقطب مستثمرين جددًا لقطاع الايواء السياحي

  • Play Text to Speech


أحد فناد ق مكة المكرمة بعد التصنيف
رحب مواطنون ومسؤولون في قطاع الايواء السياحي بالمملكة باعلان الهيئة العامة للسياحة والآثار باخضاع الفنادق والوحدات السكنية المفروشة بمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة للتصنيف الجديد والذي صدر مؤخرا ً، وقوبل اعلان التصنيف لفنادق مكة المكرمة، والمدينة المنورة ، بردود فعل إيجابية حيث أبدى عدد من المسؤولين والعاملين بالقطاع السياحي والمستفيدين من الخدمات السياحية ارتياحهم؛ خصوصاً وأن تلك الخطوة الهامة تستكمل جميع مراحل التصنيف وفقاً للمعايير العالمية في كافة مناطق المملكة، والتي تهدف إلى تحقيق توازن بين الخدمات التي تقدم للسياح من جهة، والمستثمرين في هذا المجال من جهة أخرى.
ويقول صالح الدوسري «موظف بإحدى شركات الإتصالات في مكة»: إن فنادق مكة المكرمة ، والمدينة المنورة على وجه الخصوص بحاجة إلى مثل هذا التصنيف الجديد. وأضاف: مما لا شك فيه بأن هذا التصنيف في صالح النزلاء والزوار بكل المقاييس، فمكة والمدينة مدينتان مقدستان وهما مقصد ضيوف بيت الله الحرام من كل دول العالم، ولا بد أن تكونا على مستوى من الخدمات الفندقية الذي يضاهي أو على الأقل مثل ما يجده الضيوف في بلدانهم، وأعتقد بأنه مع النظام الجديد لن تجد أحداً يدفع مقابل خدمات لم يستفد منها فكل فندق تم تصنيفه وفق إمكاناته المتاحة.
بينما ثمّن الطالب حميد السالمي من المدينة المنورة للهيئة العامة للسياحة والآثار والقائمين عليها هذ المشروع، وأبدى تأييده التام لتصنيف الإيواء، قائلاً: نقدر للهيئة وكافة شركائها هذا المشروع الذي انطلق في السابق في مختلف مناطق المملكة ومؤخراً في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهما في أمسّ الحاجة لمثل هذا التصنيف الذي سيخدم زوارهما من المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن الذين لا تألو المملكة في تقديم الغالي والنفيس لخدمتهم وراحتهم، وآمل بأن يتم تحديث نظام التصنيفات أولاً بأول، وأن يتمتع بقدر كبير من الأتمتة في عملية الرقابة والمتابعة وسير العمل، وذلك من خلال إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصال إلى نظام التصنفيات، حيث سيمكن ذلك الهيئة العامة للسياحة والآثار ومفتشي الفنادق ومشغلي الفنادق والضيوف من الوصول بسهولة إلى معلومات شاملة حول الفنادق وتصنيفها إضافة إلى تيسير عملية التصنيف ورفع أو تنزيل مستوى تلك الفنادق بين فترة وأخرى.
وعلى نفس الصعيد أكد مسؤولون في الفنادق والشقق المفروشة تأييدهم لدخول فنادق وشقق مكة المكرمة والمدينة المنورة ، حيّز التصنيف، ويقول مازن علام، مدير المبيعات بفندق ميريديان: إن خدمة الإيواء الفندقي تعد عنصراً رئيسياً من مكونات التجربة السياحية، مبيناً بأن النظام الجديد لتصنيف الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة سيعزز من السمة التنافسية للمملكة كمقصد سياحي وديني متميّّز على مستوى الدول العربية، مشدداً في نفس الوقت على ضرورة أن تكون الخدمات الفندقية المقدمة لضيوف بيت الله الحرام في مكة المكرمة والمدينة المنورة راقية وأن تصل إلى المستويات العالمية وذلك للحفاظ على سمعة المملكة ومكانتها البارزة.
وتابع علام:الجميع يعلم بأن التصنيف الجديد يهدف إلى تطوير الصناعة الفندقية في المملكة وتوفير البيئة الاستثمارية المناسبة، وتحقيق طموحات الزوار والنزلاء بمختلف شرائحهم ورغباتهم، وضمان العدالة لجميع الأطراف، لافتاً إلى أن التصنيفات الجديدة أظهرت فنادق ثلاثة وأربعة نجوم وهو ما يساعد الأسر من المواطنين والمقيمين في الحصول على إيواء بسعر وخدمات مناسبة في حين كانت الأسعار تشهد في السابق ارتفاعاً متزايداً مقابل خدمات متواضعة!!.
من جهته علق محمد الرفاعي، مدير العلاقات العامة بفندق إنتركونتنتتال، على تصنيف الفنادق والإيواء السياحي الذي أصدرته الهيئة العامة للسياحة والآثار مؤخراً في مكة والمدينة قائلاً: القرار يصب في مصلحة المستثمرين والعملاء معاً، حيث يحفظ لشريحة كبيرة من الفنادق مركزها ومكانتها وتميّزها عن غيرها، وفي المقابل فهو يكشف بعض ألاعيب الفنادق أمام العملاء ويكون بذلك العميل على بصيرة بالمستوى الذي تستحقه تلك الفنادق وإمكانياتها الحقيقية.
من ناحيته شدد إبراهيم بن فواز الحربي، مدير شركة لخدمة المعتمرين بجدة، على أن تصنيف قطاع الإيواء الذي تم تطبيقه مؤخراً يعتبر خطوة هامة في الاتجاه الصحيح لقطاع الاستثمار السياحي، معتبراً بأن ذلك سيسهم بصورة كبيرة في تحسين العمل الفندقي، وسوف يحدد الفنادق التي تقدم أفضل الخدمات وفق معايير معينة دون تدخل الأهواء الشخصية في التصنيف كما أنه يعطي كل ذي حق حقه. وتابع: أعتقد بأن الهيئة العامة للسياحة والآثار قد وفقت إلى حد كبير في طرح التصنيف الجديد.
اما زامل بن عبدالله شعراوي “متخصص في المجال السياحي بمنطقة مكة المكرمة فأشار إلى أن جهود الهيئة واضحة وأهدافها محددة في تطبيق تصنيف الفنادق الجديد، وأوضح بأن هذا شيء جيد خاصة وأنه لم يكن هناك قبل ذلك جهة واضحة تقيّم أو تصنف الفنادق بالمملكة، ومنوهاً بالدور التثقيفي والإرشادي لورش العمل التي نظمتها مؤخراً الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار وأسهمت في حل بعض المعوقات الاستثمارية، معتبراً بأن القرار الجديد صنع تنافساً بين الوحدات الفندقية وأفرز منافسة شديدة لاسيما بعد تشغيل عدد كبير من الفنادق المتوقع تشغيلها خلال السنوات الثلاث المقبلة في مكة والمدينة.
وأضاف شعراوي: أعتقد بأن التصنيف الجديد سيسهم في مساعدة المستثمرين وكذلك سيشجعهم لضخ مزيد من الاستثمار في قطاع الإيواء؛ لما له من أهمية كبيرة في إسكان الحجاج والمعتمرين وزوار بيت الله الحرام، كما سيسهم كذلك في أن تعكس مشاريع الإيواء الضيافة العربية الأصيلة.
أكد محمد العمري، المدير التنفيذي لجهاز السياحة والآثار بمنطقة مكة المكرمة، على أن سمو رئيس الهيئة وكافة منسوبيها يشعرون بمسؤولية كبيرة عندما يتعلق الأمر بأطهر بقعتين على الأرض وهما مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولذلك فقد بذلت الهيئة جهوداً مضاعفة لإنهاء أعمال التصنيف فيها، والتي تمت بناءً على معايير خاصة للفنادق والوحدات السكنية المفروشة في تلك المدينتين المقدستين، تم إعدادها بتنسيق كامل مع الجهات المعنية وهي وزارة الداخلية وإمارتي منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة ووزارة الحج وأمانات المناطق والدفاع المدني.
وتابع:الهيئة حريصة على توفير أفضل الخدمات في قطاع الإيواء والتي تليق بمكانة زوار الحرمين الشريفين اللذين تتشرف المملكة بخدمتهما، وذلك سعياً لتقديم ما يتواءم ومكانة هاتين المدينتين، ويرتقي بالخدمات المقدمة فيهما والتي تشرف عليها الهيئة مع مراعاة طبيعة التشغيل الفندقي والحيز المكاني في مكة المكرمة والمدينة المنورة وذلك من خلال وضع معايير مناسبة لها بدون أي تنازل عن مستويات الجودة. يذكر بأن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، قد دشن في مقر الهيئة بالرياض، التصنيف الجديد للفنادق والوحدات السكنية المفروشة بمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وشمل التصنيف جميع الفنادق والوحدات المفروشة المدينتين المقدستين والبالغة 966 فندقا و243 وحدة مفروشة في مكة المكرمة، حصل 12 فندقا منها على تصنيف 5 نجوم و 8 فنادق على 4 نجوم، فيما لم تحصل سوى 7 وحدات مفروشة على الدرجة الثالثة في التصنيف، أما الفنادق والوحدات المفروشة في المدينة المنورة والبالغة 146 فندقا و243 وحدة مفروشة فقد حصل 14 فندقا منها على تصنيف 5 نجوم و12 فندقا على 4 نجوم، وخمس وحدات سكنية مفروشة على الدرجة الثانية في التصنيف.
.+