سلطان بن سلمان وسعود بن ثنيان يقفان على موقع الدفي الأثري بالجبيل

  • Play Text to Speech


​وقف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآُثار، وصاحب السمو الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع الصناعية السبت 02 v[f 1432iJ، على موقع الدفي الأثري المكتشف مؤخرا داخل حرم الكلية الصناعية في الجبيل الصناعية بالقرب من مبنى الهيئة الملكية للجبيل وينبع.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس هيئة السياحة، على أن الهيئة تعمل على حصر جميع المواقع الأثرية والمحافظة عليها، والاهتمام بها وفقا لما يملي عليها النظام، مشيرا إلى أن العمل المنظم الذي تنتهجه الهيئة جعلها تكتشف كل فترة وأخرى مواقع أثرية.
وفي رد سموه على أن المملكة من الدول الحديثة، ومع ذلك تم اكتشاف العديد من المواقع الأثرية قال إن المملكة تأسست منذ 100سنة ، لكن الدولة السعودية قامت منذ 350 سنة، مضيفا أن الجزيرة العربية التي تقوم عليها المملكة  تتميز بموقع عالمي تتقاطع فيه حضارات الدنيا وطرق التجارة، مضيفا أن المملكة تقوم على كنز  حضاري كبير، وهذا جزء من البعد الحضاري، والبعد الاقتصادي والسياسي.
وزاد سمو الأمير سلطان أن جزء هام من البعد الحضاري هو المواقع الأثرية، وهذه الآثار موجودة منذ ملايين السنين، وتعتبر هذه  حضارات ضخمة ومهمة جدا، مبينا أن كل حضارة مرت بهذه المنطقة من العالم مرت عبر الجزيرة العربية، بحكم موقعها الجغرافية الهام.
وبين سموه أن هناك تعاون مع الجهات التي يتم اكتشاف أثار في المواقع التي تملكها، مشيرا إلى أن هناك نظام الآثار الذي يطبق على جميع المواقع التي يتم فيها اكتشاف مواقع أثرية، مع العمل بشكل متزامن مع الشركاء .
وتحدث سموه عن الاتفاقية التي وقعت مع الهيئة الملكية للجبيل الصناعية، مشيدا بهذه الاتفاقية، واصفا تلك المواقع الأثرية بالهامة التي تعتبر ما قبل الإسلام.
وتتطرق سمو إلى  موقع الراكة الأثري، مشيدا  بالاتفاقية التي وقعت بين الهيئة وشركة أرمكو، وقال إن شركة أرمكو تعاملت مع هذا الموضوع بشكل واعي، وقامت بتمويل وتطوير الموقع ليكون متحف مفتوح، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر قمة الشراكة بأن يستفيد الوطن المواطن.
من جهته، قال سمو الأمير سعود بن ثنيان إن المملكة غنية بثرواتها سواء التي تحت الأرض أو فوق الأرض، مضيفا أن المملكة تتميز بتاريخ عظيم، وأن التكامل والتعاون بين الجهات الحكومية أثمر في الاستفادة من الإمكانيات التاريخية التي تتمتع بها المملكة.
وأوضح سموه أن الموقعين التي تم الكشف عنهما في الجبيل الصناعية من أهم المواقع الأثرية في المملكة.
يشار إلى أن هيئة السياحة قامت بدعم من الهيئة الملكية للجبيل وينبع بإجراء أعمال المسح والتنقيبات الأثرية وتوثيق كلاً من موقعي الدفي ومردومة بالجبيل شرق المملكة العربية السعودية، وقد بدأ فريق كبير من هيئة السياحة مكوناً من 40 مختصاً وخبيراً بالعمل في الموقعين بالإضافة إلى ما يقارب 120 عامل.
ويأتي هذان المشروعان في إطار برنامج للشراكة والتعاون بين الهيئة الملكية للجبيل وينبع والهيئة العامة للسياحة والآثار، حيث أن هذه المواقع تقع داخل النطاق الجغرافي لأراضي الهيئة الملكية، ورغب الطرفان في الكشف عن آثار هذه المواقع ومعرفة حدودها الفعلية، وإدخال ما يتم الكشف عنه في مشاريع الهيئة الملكية لتعمير الأراضي المحيطة بهذه المواقع وتأهيل المواقع الأثرية كمتاحف مفتوحة تحافظ على الآثار المكتشفة، وتجعلها تتكامل مع ما حولها، وتتعاون مع الهيئتين في هذا المشروع أيضاً مؤسسة التراث الخيرية.
ويمثل موقع الدفي يمثل فترة مملكة الجرهاء التي سادت في شرق الجزيرة العربية قبل الإسلام، ويمكن إعطاء فترة القرن الثالث قبل الميلاد كتاريخ أولي وستتضح الصورة بشكل أفضل بعد استكمال نتائج دراسة الطبقات والمعثورات وظهور نتائج التحليل بالكربون 14.
 
.+