سلطان بن سلمان:خادم الحرمين يدفع بالوطن نحو الأفق التقنية ومجالات التعليم

  • Play Text to Speech


الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز
ثمن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في تصريح له عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السعودي الدولي لتقنية الفضاء والطيران الذي تنظمه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز،  لهذا المؤتمر لأنه - يحفظه الله – "أول الداعمين والمحفزين للانتقال بالمملكة إلى مستوى متقدم في مجالات العلوم والتقنية ومجتمع المعرفة".
وأشار سموه إلى النظرة الثاقبة طويلة المدى من قبل الدولة ومن قبل قياداتها الملك فهد - يرحمه الله - وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله - يحفظه الله - وسمو الأمير سلطان ولي العهد الكريم - يحفظه الله - بأن رعوا قبل 25 عاماً الرحلة الفضائية (ديسكفري) ورأوا أنها تحرك المواطن نحو النظر في مجالات العلوم والانطلاق في هذه المهمة المثيرة في مظهرها ولكنها حقيقةً ذات مغزى ولها معانٍ أبعد بذلك بكثير.
 وشدد على النتائج المبهرة والواضحة الآن لهذه الرحلة التي قامت بها المملكة إلى جانب المتابعة لهذه المهمة الأولى والبناء على أساسها: "إذ لم تكن مهمة ورحلة فضائية عابرة، بل كان التوجيه الكريم في ذلك الوقت من الدولة أن يتم البناء عليها، وفعلاً قدمنا التقارير اللازمة لمقام سيدي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد وزير الدفاع والطيران يحفظه الله، والفريق قدم ما لديه وبُني على أساس ذلك هذا البرنامج المهم، واليوم معالي الدكتور محمد السويل والأمير تركي بن سعود وهما قد شاركا معنا في الفريق العلمي يقومان بهذه المهمة ويستمران فيها، ونحن ندعمهما ونساعدهما"، مؤكداً أن الفضاء لم يعد فقط سفراً للنزهة، بل حقيقةً خدمة للعلوم وفي مجالات الاقتصاد والطب والبيئة ومشاكل التصحر والكثير من القضايا التي تمسها اليوم أبحاث الفضاء وعلوم الفضاء.
وعن أبرز ذكريات رحلة مكوك الفضاء ديسكفري، قال سموه: "الليلة أو غدا إن شاء الله سوف يصدر الكتاب الذي أُعد بهذه المناسبة، وهي ذكريات كثيرة لعل من أبرزها بلا شك مكالمة الملك فهد رحمه الله في رحلة الفضاء، حيث كانت مؤثرة بالنسبة لي كشخص، وأيضا من أبرزها لنا كفريق إنجاز هذه المهمة في وقت قصير جدا على رغم تغير برنامج انطلاق المركبة وتقديمه قبلها بعدة أشهر والضغط علينا في التدريب، وكذلك رؤية الأرض من الفضاء ورؤية المواطنين عند عودتنا وهم يحتفون بأنفسهم، حقيقةً المواطنون احتفوا بالعائدين من هذه الرحلة والمشاركين فيها احتفاء كبيراً، احتفاء واعتزازاً بوطنهم الذي استثمر في المواطن والذي لا زال يستثمر، واليوم نرى خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله وهو يدفع بهذا الوطن نحو الأفق الأعلى وآفاق جديدة في مجال العلوم والتقنية ومجالات التعليم".
وفي شأن الفوائد التجارية لعلوم الفضاء، أكد سمو الأمير سلطان بن سلمان أن "الفوائد التجارية في مجال سياحة الفضاء شيء ضخم جدا، ثبتت في السنوات الكثيرة الماضية منذ إنزال أول إنسان على سطح القمر الرائد نيل أرمسترونغ بما نتج عن أبحاث الفضاء من فوائد في مجالات مواد الطيران وإنتاج الطائرات وإنتاج الأدوية ومجالات الصحة ومجالات البيئة، واستمرت أبحاث الفضاء على ذلك، واليوم أبحاث الفضاء تتعلق بالمحركات والتقنيات الحديثة، تقنيات النانو وتقنيات الدفع في الطائرات، بما سمح للطيران بالاستفادة بشكل كبير جداً، إضافة إلى مجالات الأبحاث التي تتم في محطة الفضاء، أبحاث طبية وفيزيائية وعلمية عميقة جدا، وغيرها من تقنيات سمعت عنها من زملاء لي بوكالة ناسا ستحدث عما قريب صدى كبيرا وسيكون لها فوائد جمة". 
وحول إمكانية أن تشهد المملكة بروز رواد فضاء سعوديين قريباً، أفشى سموه سراً من أسرار الكتاب الذي سيصدر بهذه المناسبة خلال الأيام الحالية، بالقول: "عند انتهاء رحلة الفضاء وجّه الملك فهد يرحمه الله بالاستمرار، وكانت هناك عدة اتفاقيات مع وكالة الفضاء الأمريكية يدعمها الرئيس السابق ريجان بمشاركة خمسة رواد كل سنة أو سنتين أحدهم للأبحاث العلمية حتى نذهب إلى محطة الفضاء، إلا أنه للأسف وقعت حادثة تشالنجر وتوقفت الرحلات مدة سبع سنوات. وقبل سنتين في مؤتمر للفضاء هنا كتبت للدكتور محمد السويل مذكرة بخط اليد أني أرى أنه من المهم أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أيضا تساهم في وضع رائد فضاء على مركبة الفضاء، لأنه لا بد من إثارة الإحساس لدى الناس ودعم هذا المشروع من خلال متابعة النشاط الإنساني وليس فقط المشاركة النظرية والعلمية، ولكن للأسف آخر رحلة للفضاء ستكون في شهر فبراير، وسينطلق المكوك في واحد نوفمبر ويغلق هذا الباب على مكوك الفضاء، أيضا الروس كانوا في زيارة ومركبة الفضاء الروسية الوحيدة الآن التي تحمل الرواد إلى المحطة الفضائية محجوزة بالكامل".
وآمّل سموه قد تكون لدى المملكة مبادرة في القريب بصنع مركبة تذهب بالرواد السعوديين، مستدركاً: "لكن لا بد أولاً أن يكون المواطن السعودي مستعداً، فالطبيب والمهندس والعالم يجب أن يكونوا جاهزين للذهاب ومواصلة الأبحاث العلمية في مركبة الفضاء لفائدة الإنسان على وجه الأرض".
.+