تزامناً مع إقامته بمتحف الإرميتاج..مختصون: معرض "روائع الآثار السعودية" ينقل حضارة المملكة إلى العالم

  • Play Text to Speech


​أشاد عدد من الأكاديميين والمتخصصين في التاريخ والآثار بأهمية الجولات الأوروبية التي يقوم بها معرض ''روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور'' الذي بدأ جولاته بمتحف اللوفر الفرنسي الشهير ثم مؤسسة لاكاشيا في مدينة برشلونة الإسبانية، ثم بدأ جولته الثالثة الاثنين 13 جمادى الآخرة 1432هـ بمتحف الإرميتاج في مدينة سانت بطرسبرج في روسيا برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ووزير الثقافة الروسي ألكسندر أفدييف، مؤكدين على أن المحطات التي يتوقف فيها المعرض يتم اختيارها بعناية كبيرة، وهو ما يسهم بصورة فعالة في التعريف بالبعد الحضاري للمملكة.
إبراز تاريخ وثقافة الجزيرة العربية
 وأكد الدكتور عبدالرحيم الغامدي رئيس قسم السياحة والفندقة بالكلية التقنية في جدة أن المملكة تمتلك كمية كبيرة ومتنوعة من الآثار التي تعود إلى العصور القديمة ومرحلة ما بعد الإسلام وما تلاها، ومن الضروري جداً أن يتعرف العالم ولا سيما أوروبا على الآثار والتاريخ السعودي بشكل جيد، معتبراً أن ذلك فرصة حتى تتمكن المملكة من إبراز تاريخ وثقافة الجزيرة العربية والسعودية بما لديها من إرث كبير. موضحاً أن إقامة معارض للآثار السعودية في محافل مثل تلك المحافل العالمية، خصوصاً عندما تتم في أكبر وأشهر المتاحف بالعالم مثل اللوفر وأرميتاج ويستفاد منها إعلامياً تعد فرصة مناسبة لتغيير الصورة النمطية السئية عن الإنسان العربي بشكل عام والسعودية بصفة خاصة، حيث يتمكن المواطن السعودي من توضيح هويته التاريخية والثقافية للعالم كله، وإبراز شخصيته الحضارية الحقيقية، فالبعد الحضاري من وجهة نظري هو الأهم في تلك الفعاليات، مع إعطاء العالم الصورة الحديثة والمعاصرة للسعوديين وربط الماضي بالحاضر في شكل يتناسب مع ديننا وثقافتنا وعادتنا وتقاليدنا.

موروث ضخم من الآثار
ومن جهته أشار الدكتور محمد خليص الحربي مستشار الموارد البشرية والتدريب وخبير الأمن والسلامة وصاحب متحف خاص بمدينة العلا إلى أن هذا المعرض يعد خطوة مميزة تسهم بصورة كبيرة في نقل تاريخنا ومورثنا الحضاري والثقافي إلى العالم الغربي، مبيناً أن تلك الفعاليات تفتح النوافذ على مصراعيها أمام المملكة لإظهار وجهها الحقيقي وتقديم السعوديين بالشكل الذي يتناسب وتاريخهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم، مشيداً بتزامن المعرض كمناسبة عالمية مع عدد من الفعاليات المحلية التي تنبض بروح وحضارة المواطن السعودي، وهو ما يعني أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تعمل على أكثر من مسار دولي ومحلي لإبراز البعد الحضاري للمملكة، لافتاً إلى أن المعرض سيبرز ما تمتلكه السعودية من موروث ضخم من الآثار الدالة على عمقها التاريخي، ومساهمة السعوديين عبر العصور في صنع التاريخ الحضاري لمنطقة شبه الجزيرة العربية.
رسائل مهمة للعالم الغربي
وأشار الدكتور زيد بن علي الفضيل الكاتب والباحث المتخصص في علم الآثار وعضو الجمعية التاريخية السعودية وجمعية التاريخ والآثار لدول مجلس التعاون الخليجي إلى إن متحف أرميتاج يعد من أهم وأشهر المتاحف في أوروبا والعالم، مؤكداً أن المعرض سيعطي انطباعاً إيجابياً عن حضارة وتاريخ وثقافة الجزيرة العربية، كما أنه سيسهم في نقل صورة واقعية عن الشخصية السعودية وطبيعة ثقافتها وعاداتها وتقاليدها، حيث سنتمكن من إيصال مانريده ونخطط له من رسائل مهمة للعالم الغربي عنا، مضيفاً أن الأعمال التي يضمها المعرض تثبت للعالم الغربي المتحضر أننا أيضاً لدينا ميراث كبير من التاريخ والحضارة، ويمتد بعدنا وتاريخنا الثقافي والحضاري إلى آلاف السنين، مما سيسهل عملية ردم الهوة المعرفية بين إنسان العالم الغربي وإنسان مجتمع الجزيرة العربية، فالمعرض يهدف إلى توصيل رسالة مفادها أننا أصحاب حضارة وتمدن وقيم ثقافية ضاربة في عمق التاريخ.

البعد الحضاري والثقافي والتاريخي
أما الدكتور نواف ذويبان الراشد مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بمنطقة الجوف وصاحب "متحف الراشد" بالجوف، فقد شدد على أن الجولات التي يزور من خلالها معرض ''روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور'' عدداً من دول العالم يعد خير دليل على قيمة وأهمية المملكة على المستوى العالمي، حيث أنه يوضح مدى الرغبة الملحة لدى الكثير من الدول للتعرف على البعد الحضاري والثقافي والتاريخي للمملكة، مشيراً إلى أن المعرض حقق النجاح المأمول منه خلال جولته الأولى في متحف اللوفر بباريس وفي جولته الثانية في برشلونة الإسبانية العام الماضي، وهو ما سعطيه زخماً ثقافياً وإعلامياً أكبر عبر جولته في روسيا من خلال متحف أرميتاج، وأكد الدكتور الراشد على ضرورة استثمار هذه المناسبة إعلامياً لإبراز القيمة التاريخية والحضارية للمملكة، خاصة مع الدعم الكبير الذي يوليه سمو الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة، وهو ما سيكون له أثر إيجابي في إظهار مكانة المملكة والتعريف بما تمتلك من آثار وتاريخ وما لها من بعد حضاري، بالإضافة إلى التعريف بمكتسباتها والاطلاع على إنجازاتها التنموية الحديثة.
 
.+