مسئولون: المتاحف الخاصة يجب تحويلها من إدارة الفرد إلى إدارة المؤسسات

  • Play Text to Speech


​طالب حمد آل الشيخ مدير عام البرامج والمنتجات السياحية في الهيئة العامة للسياحة والآثار بأن تتحول إدارة المتاحف الخاصة من نظام الاعتماد على الفرد إلى نظام المؤسسات التي تدار بطرق علمية وعملية متخصصة، وفي ورقته التي قدمها خلال الجلسة الرابعة من جلسات الملتقى الأول لأصحاب المتاحف الخاصة بمشاركة  المهندس سعيد بن عوض القحطاني مشرف برنامج تنمية وتطوير الحرف والصناعات اليدوية "بارع"، وعبد الرحمن الجساس المدير التنفيذي لفرع الهيئة بالرياض، أكد حمد آل الشيخ على ضرورة أن تخاطب الهيئة الجهات المحلية مثل الإمارة والبلديات وأجهزة السياحة والفنادق في التعاون مع أصحاب المتاحف، وأن يحاول ملاك تلك المتاحف توطيد علاقاتهم بالمجتمع المحلي لتسويق متاحفهم، مع أهمية أن يختاروا أماكن إقامة تلك المتاحف في وجهات سياحية والوقوف على الفرص السياحية بمناطقهم، مشيراً إلى أنه من الأفضل أن يتخصص كل متحف في شئ أو مادة تراثية بعينها، وأن الاهتمام بالمتاحف الخاصة قد يقل مع كثرة المتاحف بنفس المنطقة، خصوصاً وأن أغلب المتاحف تستخدم طرقاً بسيطة في العرض وتعاني من قلة الزوار، مشدداً على أنه يجب على كل صاحب متحف أن يقف على الإيجابيات والسلبيات لمشروعه، خصوصاً وأن عدداً منهم يعاني من ضعف المشاركة والتعاون مع الجهات الأخرى، بالإضافة إلى عدم وجود نظام إداري ومحاسبي للمتحف الخاص، وأعتقد أنه مع اهتمام الهيئة بالمتاحف الخاصة ستزيد الفرص بالنسبة لأصحابها من حيث التسويق والتطوير لا سيما مع نمو السياحة الداخلية، ووجود محبو التراث من المواطنين، في الوقت الذي يتخوف فيه بعض أصحاب المتاحف من عدم اهتمام الورثة بهذا التراث.
ومن جانبه أكد المهندس سعيد بن عوض القحطاني مشرف برنامج تنمية وتطوير الحرف والصناعات اليدوية "بارع" بالهيئة العامة للسياحة والآثار على متانة العلاقة التي تربط المتاحف بالمنتجات الحرفية، خصوصاً وأن المتحف يعد وعاءً لعرض المنتجات الحرفية وتسويقها، موضحاً قيمة وأهمية الحرف والصناعات اليدوية في حفظ التاريخ والتراث الوطني بجانب فائدتها الاقتصادية وتوفيرها للفرص الوظيفية، وشدد القحطاني على أهمية التكامل بين المتاحف والمنتجات اليدوية، معتبراً أن المتاحف أفضل الأماكن لتعليم وتدريب الحرفيين لأنها تسهم في تنمية الذوق الجمالي للحرفيين وتسهم في تفعيل التوعية الثقافية، فالمتحف مكان لصناعة الهوية الثقافية، كما أنه أرشيف وطني، وهناك ضرورة لإعداد دراسات عن أصول مقتنيات المتاحف وبناء قاعدة معلومات عن المنتجات اليدوية مع تدريب أصحاب المتاحف الخاصة.
أما عبد الرحمن الجساس المدير التنفيذي لفرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بالرياض فقد شدد على أهمية ربط المتاحف الخاصة بالمسارات السياحية المعتمدة من قبل الهيئة ومجالس التنمية السياحية بالمناطق، انطلاقاً من كون المتحف أحد عناصر الجذب السياحي، مشيراً إلى أن السياحة الثقافية والتراثية تعد من أكثر الأنماط السياحية نمواً، وهذا ما تعمل عليه الهيئة العامة للسياحة والآثار بإضافة المتاحف للمسارات السياحية، مع مراجعة أوقات عملها وأيام زيارتها، وخلق فرص لتسويقيها وزيادة مداخيلها.
وتميزت هذه الجلسة بتعدد المداخلات وتنوعها، حيث طالب محمد بن صالح الفجر ـ صاحب متحف فجر ـ بالربط السياحي بين تبوك والجوف، وإنشاء جمعية لأصحاب المتاحف الخاصة، فيما تمنى سالم الشراري ـ صاحب متحف خاص بالجوف ـ بأن ترتب الهيئة لأصحاب المتاحف زيارات للمعالم والأماكن السياحية، واقترح أن تقدم الهيئة رخصة متجول لأصحاب المتاحف لتمكينهم من المشاركة في الفعاليات والمهرجانات السياحية، كما طالب عدد آخر من المداخلين بتخصيص جائزة لأفضل متحف، وتوفير الأمن والحماية للمتاحف الخاصة ومقتنياتها، والاهتمام بالبنية التحية في المواقع التي تقع فيها المتاحف الخاصة، مع ضرورة وجود لوحات إرشادية وخدمات ترفع نسبة الإقبال على المتاحف الخاصة.
.+