(تكامل)يحفّز الأيدي الوطنية العاملة لشغل وظائف السياحة بالتعليم والتدريب

  • Play Text to Speech


أظهرت دراسة قامت بها الهيئة العامة للسياحة والآثار وشركاؤها، محدودية الأيدي العاملة الوطنية في قطاعات السياحة، وحاجته الماسة للكوادرالوطنية المؤهلة لإدارة القطاع وتشغيله، كما وجدت الدراسة أن من أهم العوائق التي تعترضهم عدم كفاية مرافق وموارد وبرامج التعليم والتدريب السياحي، ورغبة من الهيئة في إيجاد جهاز متخصص يعنى بتنمية وتطوير الموارد البشرية السياحية وفق أحدث النظم، وأجود المعايير المهنية العالمية، بادرت إلى إطلاق المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية "تكامل".
أوضح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة أن المورد البشري يعد من أهم الموارد التي تعتمد عليها خطط التنمية في جميع أنحاء العالم، ولكافة القطاعات، لذلك فإن صناعة السياحة تحتاج إلى تأهيل وتدريب المواطنين لضمان نجاح خطط التنمية السياحية، وقامت الهيئة العام الماضي من خلال المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية "تكامل" بترتيب أكثر من 8000 فرصة عمل مباشرة، لآلاف المواطنين، إضافة إلى عشرات الآلاف من الفرص الوظيفية المؤقتة المترتبة على الفعاليات، والمهرجانات، التي تقام في المواسم، كما تعمل الهيئة بشراكة منتجة مع وزارة العمل، وصندوق الموارد البشرية على تقديم المجموعة الأولى من الفرص الوظيفية للمواطنين للعمل في الوحدات السكنية المفروشة، والتي بلغت 10 آلاف وظيفة، وتم خلال ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2010 الذي نظمته الهيئة في استقبال طلبات التوظيف مع شركائها لأكثر من 4000 فرصة عمل في قطاع الإيواء، و 335فرصة عمل في قطاع السفر والسياحة تم حصرها لدى منشآت القطاع في مختلف مناطق المملكة، كما أسهمت الهيئة في مجال التعليم والتدريب في إنشاء 26 منشأة تعليمية متخصصة، من كليات ومعاهد وأقسام للسياحة بمختلف مناطق المملكة، وإبرام اتفاقيات مع عدد من الجامعات آخرها جامعة حائل، وإنشاء كرسي التراث في جامعة الملك سعود، وكرسي متخصص للسياحة في جامعة الملك سعود، وجرى خلال العام الماضي تأهيل عدد من أعضاء هيئة التدريس والتدريب في الجامعات، والكليات الحكومية، والخاصة، في مجال "تدريب المدربين" على الإرشاد السياحي، وشمل ذلك مجالات الحرف، والصناعات اليدوية، ودورات موجهة لصغار المستثمرين في المجال السياحي مخصصة للمشاريع الصغيرة، والمتوسطة.
تتمثل رؤية "تكامل" في أن يدار ويشغل قطاع السياحة في المملكة، بأيد وطنية تمتلك المعارف، والمهارات، والقدرات، والسلوكيات اللازمة لشغل الوظائف السياحية التي ستولدها تنمية السياحة المستدامة، بهدف زيادة نسبة توطين مهن من خلال تحفيز التعليم والتدريب، واعتماد المعايير المهنية التي ترتقي بالأداء، بالإضافة إلى إزالة المعوقات، وتوفير حوافز مشجعة لتنمية الموارد البشرية الوطنية، إلى جانب تطوير أنظمة موحدة للمعايير والكفاءات المهنية السياحية، والاعتماد المهني، وتحفيز الاستثمار في السياحة مع تشجيع تقديم برامج تدريبية، وخدمات استشارية، في مجال إدارة المشاريع الصغيرة والناشئة، إلى جانب دعم برامج ونشاطات التوعوية المهنية، وتنسيق جهود وأدوار ومسؤوليات الشركاء في القطاع، وتوطين وتشجيع الصناعات التقليدية والحرف اليدوية، وإيجاد قنوات تسويقية لمنتجات الحرفيين والحرفيات، كما تتمثل مجالاته في برامج توطين مهن القطاع السياحي، وبرامج التوعية المهنية، وبرامج الاستثمار في تنمية وتطوير الموارد البشرية السياحية، ومن هنا قام المشروع بالتعاون مع العديد من الشركاء في القطاعات الحكومية والخاصة المعنية بإعداد خطط لتوطين تلك المهن، وتتضمن رعاية وتشجيع مبادرات التوظيف، وفقاً لمعايير تضمن استيفاء الموارد البشرية المستهدفة، لكافة متطلبات العمل في المنشآت السياحية بما يدعم قدرتها التنافسية، وذلك إيماناً بالنتائج الإيجابية التي ستعود على الوطن والمواطن، من خلال تحقيق هذه الخطة لأهدافها، كما قام المشروع وشركاؤه بإعداد أسس ومعايير مهنية للمهن تم اعتمادها من جهات دولية متخصصة.
.+