حمد آل الشيخ:فعاليات الصيف تتمتع بالكثافة..ونسعى لتحويل النشاط السياحي إلى اقتصادي

  • Play Text to Speech


حمد آل الشيخ
أكد حمد آل الشيخ مدير عام البرامج والمنتجات السياحية في الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن فعاليات وبرامج ومهرجانات الصيف هذا العام تتميّز  بكثافة عالية في المحتوى والمعروض، وذلك نتيجةً للاستعدادات الكبيرة التي بدأت مبكراً لتستوعب عشرات الآلاف من السياح، ولتستوعب تدفّق أكثر من مليار ريال كعائدات سياحيّة بحسب التقديرات الرسميّة لهذا الموسم.
وأوضح آل الشيخ أن أحد المبادئ الأساسية للهيئة أن يتحوّل النشاط السياحي كلّه إلى نشاط اقتصادي، فمن خلال برنامج دعم الفعاليات يتم التأكيد على الاستفادة الاقتصادية للمناطق من هذه البرامج والمهرجانات والفعاليات، وذلك بعد أن يتحول النظر إليها كأنشطة ترفيهية إلى اعتبارها أنشطة اقتصادية تعمل على جذب السياح من خارج المنطقة بما يؤدي إلى زيادة الإنفاق على الخدمات والمنتجات، وبالتالي زيادة الدخل.
وأضاف مدير البرامج والمنتجات السياحية:" عندما ننظر إلى مهرجانات الصيف في المناطق نجد أن الجدوى الاقتصادية قد بدأت من البنية التحتية التي يتم تجديدها وتحديثها بواسطة الأيدي العاملة، وبالتالي زيادة استهلاك المواد المستخدمة في البنية التحتية مروراً بتزيين المناطق وارتفاع نسبة الإشغال في الفنادق والشقق المفروشة، بالإضافة إلى حركة الرواج التجاري، ما يؤدي إلى التوسع في إيجاد فرص عمل".
وأشار آل الشيخ إلى أن للفعاليات كذلك جدوى اجتماعية تسمح لأبناء الوطن بالتعرف على الأوجه الثقافية والطبيعية المتنوعة للمملكة النابعة من إرثها الحضاري وثراء أراضيها الواسعة، والإطلاع على جهود الدولة في جميع المجالات بالمناطق، بالإضافة إلى إبراز مقومات المناطق من خلال التركيز الإعلامي المصاحب للفعالية.
وأبان أن حجم إقبال الرعاة على الفعاليات يتزايد من عام إلى آخر من قبل الرعاة، وذلك لأن الفعاليات تسمح للشركات بتوجيه خطابها التسويقي مباشرة إلى الشرائح المستهدفة، والتي تكون معلومة مسبقاً من خلال تحديد نوعية الجمهور المشارك بالفعالية.
 وقال:"هناك العديد من الإضافات في هذا الصيف، ومن أبرزها الاهتمام بالعوامل الاقتصادية، واعتماد تنظيم الفعاليات عبر شركات متخصصة، والتخطيط المبكر والإشراف على الفعاليات، وكذلك تنوع الفئات المستهدفة والمواضيع، وارتفاع ميزانيات التنظيم بشكل عام، إضافة إلى التغطية الإعلامية الواسعة، كما يظهر لدينا في هذا الصيف تطوع الشباب السعودي منخرطاً بحماس ضمن هذه الفعاليات، وأيضاً التنافس الكبير وتبادل الخبرات بين المناطق".
وعن ما إذا كان هناك ملاحظات على المهرجانات السابقة، وبالتالي تم تداركها الصيف الحالي لفت آل الشيخ إلى أن هناك ملحوظات تم بحثها بشكل جدي ومباشر وإيجاد الحلول لها، كما أننا في احتياج إلى المزيد من الكفاءات الوطنية في مجال تنظيم المهرجانات والفعاليات.
وأبان مدير إدارة البرامج والمنتجات السياحية أن الهيئة عملت منذ تأسيسها على أخذ المبادرة في دعم تطوير الفعاليات المقامة بالعمل مع الشركاء في المناطق والجهات الحكومية من خلال الدعم الفني والتسويقي والإعلامي والمالي، لضمان تنظيم الفعاليات وفقا للأسس والمعايير التي وضعتها الهيئة لتحقيق الأهداف المتوافقة مع إستراتجية تنمية السياحة الوطنية المستدامة واستراتجيات المناطق، ولضمان الاستدامة والتطور وتقليل الأعباء سعت الهيئة إلى مبدأ المشاركة في تنظيم الفعاليات من خلال مساهمة كل جهة ذات علاقة بخبراتها وقدراتها في التنظيم.
وأضاف:" تعتمد الهيئة على مجموعة من المحاور للتحفيز على تنظيم الفاعلية السياحية تتمثل في وضع التصور العام والخطة التنفيذية، والتنسيق مع منظمي الفعاليات ومقدمي الخدمات والجهات المعنية، وتقييم الفعاليات والإشراف عليها، وتقديم الدعم الفني والمادي لضمان تطبيق المعايير التي أقرتها الهيئة، وكذلك تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للفعالية، والإطلاع على آراء ومقترحات الزوار وتقديم المعلومات لهم".
وقال إن الهيئة حرصت على التواصل المستمر مع شركات القطاع الخاص للإطلاع على احتياجاتها، وتطوير مستوى الاتصال والتنسيق وتبادل المعلومات، كما سعت إلى إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في تنظيم الفعاليات، ما ساهم في قدرة المناطق والمحافظات على عملية التنظيم، وأصبح من الممكن إيجاد فرص وظيفية مؤقتة أو دائمة خصوصاً من الشباب، حيث شهدت السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في عدد المواطنين القائمين على الفعاليات وأنشطتها.
وأوضح آل الشيخ أن الفعاليات تنقسم إلى قسمين الأول يختص بمنطقة محددة تكون مقوماتها الطبيعية والثقافية والتاريخية هي مصدر الفعالية دون سواها، وبالتالي لا يمكن استنساخها في مكان آخر، أما النوع الثاني فهو بشكل عام يتشابه في كافة المناطق، وخاصة الفعاليات الترفيهية، وينحصر الاختلاف فقط التناول والإخراج والتنفيذ، وقد عملت الهيئة على إحداث التنوع في الفعاليات سواء في موضوعاتها أو أماكن إقامتها أو الفئات المستهدفة منها، وتسعى إلى الاستفادة من تنوع ثقافات وبيئات وطبيعة كل منطقة بما يسهم في تقديم فعاليات متنوعة توجه إلى جميع فئات المجتمع.
وأشار إلى أن الفعالية السياحيّة هي الحدث الذي يتم تنظيمه ضمن النشاط السياحي، وله تأثير مهم في الحركة السياحية وفي موقع إقامته، والفعالية قد تكون مهرجاناً يضم أكثر من فعالية، وعدداً من الأنشطة من أجل تحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية.
.+