320 قطعة أثرية تعبر 5000 كم و4 دول أوربية لتستقر في متحف الارميتاج

  • Play Text to Speech


​استغرقت رحلة نقل 320 قطعة أثرية من روائع آثار المملكة العربية السعودية، لنقلها من مدينة برشلونة بإسبانيا إلى مدينة سانت بيترسبرغ في جمورية روسيا الاتحادية، لعرضها في  معرض روائع  آثار المملكة عبر العصور في متحف الارميتاج في روسيا، خمسة أيام كاملة منها يومان في البحر.
ولم تكن رحلة نقل القطع سهلة، حيث مرت الناقلات التي تحمل القطع الأثرية بأربع دول هي فرنسا وألمانيا وفنلندا وأستونيا، قبل أن تصل إلى مدينة سانت بيترسبرغ في روسيا، مما استلزم اتخاذ إجراءات عديدة لتأمين وصولها.
ويعد متحف الإرميتاج في روسيا المحطة الثالثة لمعرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"، والذي استضافه متحف اللوفر في باريس في محطته الأولى الصيف الماضي، ثم انتقل إلى أسبانيا حيث استضافته مؤسسة لاكاشيا نهاية العام.
وعقب ختام معرض روائع آثار المملكة في مؤسسة "لاكاشيا" في مدينة برشلونة الإسبانية، تم تكليف فريق عمل من الهيئة العامة للسياحة والآثار، ومن كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، وذلك لمتابعة تغليف ونقل القطع من برشلونة ومرافقتها الى متحف الارميتاج في مدينة سانت بيترسبرغ في جمهورية روسيا.
وقام الفريق بتقسيم العمل الى مرحلتين، المرحلة الاولى تضمنت مغادرة  فريق العمل الى مدينة برشلونة لاستلام القطع من الجانب الإسباني  بعد انتهاء المعرض المقام هناك، والذي استمر قرابة ثلاثة أشهر.
وبعد استلام القطع تم تغليفها بالمشاركة مع شركة "شنو" الفرنسية، وتخزينها في مستودع آمن تابع لشركة "تي تي آي " الإسبانية، ولمدة عشرة أيام حتى اكتمال الإجراءات الإدارية للجانب الروسي، وجرى وضع خطة نقلها إلى مدينة سانت بيترسبرغ.
وبدأت المرحلة الثانية بصدور التأمين الخاص بالقطع الأثرية والتخليص الجمركي والإجراءات الإدارية، وجرى وضع خطة نقل القطع براً من مدينة برشلونة إلى سانت بيترسبرغ ، والتأكد من جاهزية الناقلات ودرجة الحرارة بداخلها، لطول مسافة الرحلة، وتغير الظروف المناخية خلالها.
وبدأت رحلة نقل القطع الأثرية من مدينة برشلونة إلى سانت بيترسبرغ ، حيث مرت الناقلات التي تحمل القطع بمدينة ليون الفرنسية، ثم مدينة فرانكفورت وهامبورغ الألمانيتين.
وواصلت الناقلات سيرها حتى وصلت إلى مدينة "روستوك" الساحلية شمال ألمانيا (بحر البلطيق)، حيث توقفت هناك للإبحار على سفينة إلى مدينة "هلسنكي" الفنلندية، مروراً بدولة أستونيا.
واستغرقت رحلة نقل القطع في البحر يومين متتاليين، ثم تواصلت براً عبر الحدود الفنلندية إلى الحدود الروسية، وصولاً إلى مدينة سانت بيترسبرغ ، بعد خمس أيام كاملة منها يومان في البحر.
أما المرحلة الثالثة فبدأت بوصول الشحنة إلى جمرك مدينة سانت بيترسبرغ ، حيث توجه فريق العمل في اليوم الثاني إلى متحف الإرميتاج أحد أكبر المتاحف في العالم لاستقبال القطع الأثرية وبدء جردها من قبل موظفي الجمارك داخل مستودعات الإرميتاج، واستغرق ذلك يومين.
وفي اليوم الثالث تم وضع خطة عمل لاستلام القطع وتسليمها رسمياً للجانب الروسي، وذلك  بفرز جميع القطع حسب مادة الصنع، ليتم معاينتها من قبل مرممي متحف الارميتاج، وذلك للتأكد من سلامتها، ووصف حالة القطع، وتصويرها والتوقيع على استلامها بشكل رسمي.
.+