ورشة الاستثمار في المباني التاريخية تبحث التجارب الدولية لتنمية التراث العمراني

  • Play Text to Speech


نيابة عن معالي محافظ الطائف رئيس مجلس التنمية السياحية فهد بن عبد العزيز بن معمر افتتح رئيس مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية بالطائف نايف بن عبد الله العدواني فعاليات ورشة عمل الإستثمار في المباني التراثية تحت عنوان (التطوير المستدام للبيئة العمرانية بمركز المدن التاريخية )ضمن الفعاليات المصاحبة لمؤتمر الدولي للتراث العمراني في الدول الإسلامية الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع عدد من الجهات ذات العلاقة بالتراث العمراني والمقام حالياً بالرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز (حفظه الله ).
وقد نظمت الغرفة الورشة بالتعاون مع جهاز التنمية السياحية هذه الورشة لتفعيل دور التراث ليكون رافداً اقتصادياً مهماً في دعم التنمية الوطنية الشاملة ، وتفعيل دور الجهات ذات العلاقة بالتراث العمراني ، وشارك في الندوة البروفيسور مصطفى غريب مصطفى من كلية الهندسة بجامعة الأزهر (استشاري معماري ومصمم عمراني )وطارق محمود خان المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية بالنيابة ، والمهندس جمال مكي من لبنان ، وعبد الله نجر العتيبي نائب رئيس مجلس ادارة الغرفة ، خالد بن فهد بن معمر أخصائي استثمار بمركز خدمات الاستثمار بالطائف التابع للهيئة العامة للسياحة والآثار ، وصلاح بن عبد الله الحداد الأمين العام للغرفة وعدد من المهتمين والمختصين ورجال الاعمال والمستثمرين .
وأشار رئيس مجلس ادارة الغرفة الى تزامن اقامة الورشة مع انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي للتراث العمراني في الدول الإسلامية الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والآثار ، وأكد أن الورشة تهدف الى العناية بالتراث العمراني واستعراض واقع التراث وعرض عدد من التجارب الدولية الناجحة مع التركيز على تظافر الجهود بين الهيئة العامة للسياحة والآثار ومختلف القطاعات المختصة للحفاظ على التراث العمراني القديم.
وكشف طارق خان رؤية برنامج القرى التراثية والنواحي الايجابية المتعددة لتنمية القرى التراثية ومن أبرزها الاسهام في تنمية المجتمع المحلي ، وتوفير الخدمات الأساسية في القرى والأحياء التراثية ، ونمو تشغيل الخدمات السياحية المساندة مع ايجاد عوائد مالية داعمة ، واستعرض التجارب العالمية في تنمية القرى التراثية مثل تجربة بلدة جمنياتو في إيطاليا ، وفاس بالمغرب ، وخير زمان جنوب الأردن كما تطرق لمعايير اختيار القرى التراثية وكيفية تنميتها .
وسلط البروفيسور مصطفي غريب الضوء على جهود التطوير المستدام للبيئة العمرانية بمراكز المدن التاريخية ، وإطار العمل لإعادة تأهيل المواقع التراثية ، والبيئة العمرانية القديمة ومفاهيم الحفاظ على بيئة المدن ، وعرض نماذج لتطوير المدن التاريخية .
أما المهندس المعماري والمحاضر في العمارة التقليدية جمال مكه فتطرق لتجربة الاستثمار في المطاعم التراثية من خلال مشروع الساحة ( قرية لبنان التراثية ) والتي تمثل نموذجاً من نماذج النجاح في مجال الاستثمار في التراث حيث تم تنفيذ مشاريع مماثلة في لبنان وقطر والسودان ولندن والكويت مشيراً الى أن هذا المشروع يحافظ على التراث والبيئة من خلال الاستفادة من البيوت القديمة وتحويلها الى مطاعم مع استخدام خامات من البيئة المحلية ودعم الحرفيين ، وأبان أن المشروع بنى نفسه بنفسه من خلال المنافسة بالتراث وزاره حتى الآن 4.5 مليون شخص .
وقال يجب أن نتعلم من الآخرين التنظيم العمراني الأمثل للحفاظ على المباني التراثية والتاريخية فمثلاً تم في باريس تطبيق 3 نظريات معمارية من خلال تثبيت الذاكرة الشعبية للتراث العمراني في باريس القديمة ، وإنشاء باريس الحديثة ومحاكاة التطور ، والعمل على أنشاء باريس العظمى حيث يتم العمل في ثلاثة محاور متوازية ، كما أشار الى أن تجربة الساحة اللبنانية يمكن تطبيقها في أي بلد عربي وبالخامات المحلية وبما يتوافق مع العمارة التراثية .
وكان هناك العديد من المداخلات من الحضور الذين يمثلون نخبة من رجال الاعمال والمستثمرين والمختصين والمهتمين ودارت التساؤلات حول سبل المحافظة على التراث العمراني القديم ، وآلية الاستثمار والمواقع المستهدفة ، وأهمية تعريف الطلاب بأهمية التراث العمراني القديم ،وفي نهاية الورشة قام رئيس مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية بتقديم الدروع التذكارية للمشاركين
.+