زوار معرض (روائع آثار المملكة عبر العصور) يبدون اندهاشهم من "الكنوز الأثرية"وعمقها التاريخي

  • Play Text to Speech


إقبال من زوار اللوفر على التعرف على المملكة
عبر عدد من زوار معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"الذي يستضيفه حاليا متحف اللوفر بباريس عن دهشتهم لوجود ما أسموها كنوزا تاريخية وأثرية اختزنتها أرض المملكة طوال عصور لم يكونوا على علم بها مؤكدين أنهم اكتشفوا من خلال هذا المعرض العمق التاريخي والحضاري للمملكة وما كان يشكله أرضها من مركز للتواصل الإنساني والتجاري على مدى التاريخ.
وأبدوا انبهارهم من مستوى التطور الذي كانت تشهده الحضارات السابقة في أرض الجزيرة العربية في مجالات الثقافة والعلوم والاقتصاد وغيرها, وطالبوا المملكة بإقامة هذا المعرض في مدن العالم لتطلع الشعوب على التقدم الحضاري والتاريخي للمملكة.
"اكتشفنا أن تاريخ المملكة  أقدم بكثير مما نعتقد" هذا ما يؤكده أحد الزوار وهو السيد بروغتيل ـ فرنسي- .مضيفا بأن هذا المعرض "جعلنا نكتشف شيئا لم نكن نعرفه بصورة جيدة عن كل هذه الحقبة القديمة التي تسبق حتى النبطيين والعلاقات التجارية التي كانت موجودة" ويضيف: "أعتقد أنه من المهم جدا أن تُظهر المملكة العربية السعودية هذه الفترة من تاريخها لكي يدرك الجميع ذلك".
زائر فرنسي آخر أشار إلى أنه كان يعتقد أنه لا يوجد بعد "البتراء" سوى الصحراء، لكنه اكتشفت أن هناك آثار حقيقية في الجزيرة العربية، ويضيف: "كنت أعتقد أن الجزيرة العربية تمثل فقط الصحراء والإسلام المتشدد ولم نكن نعرف أنها زاخرة بالحضارة"
ويتحدث زائر فرنسي آخر عن حقيقة أخرى اكتشفها من خلال المعرض وهي أن منطقة الجزيرة العربية كانت تمثل العولمة التي كانت في السابق. ويقول: "كنا نظن أنه لا توجد هناك عولمة إلا في الوقت الحاضر، لكن اكتشفنا أنه كانت في السابق عولمة وأن أرض الجزيرة العربية تمثل نقطة ارتكاز لهذه العولمة ونقطة الاتصال بين الحضارات".
أما فلانسوان كافلييغو ـ زائرة فرنسية- فقد قالت بأنها لم تكن تعتقد بوجود آثار في المملكة تعود إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد, وأضافت: المعرض ساحر جدا،. لم أكن أعلم الكثير عن السعودية قبل هذا المعرض،. وأكثر ما أعجبني في المعرض المجوهرات والحُلي، وهي قطع جميلة جدا، وكذلك قطع السيراميك التي لا تزال بحالة جيدة.
أما مونيا دانيكو ـ إيطالية فتشير إلى أنها تعلم القيمة التاريخية للجزيرة العربية ولكنها ازدادت ثقافة ومعرفة من خلال هذا المعرض, وتابعت: المعرض جميل جدا، ومرتب بشكل جيد، خصوصا فيما يتعلق بالنقوش والخط العربي، وقد أحببت كثيرا الخط الكوفي والكتابة والنقوش الكوفية. عرفت عن المعرض عندما أتيت صباح اليوم لزيارة المتحف وشاهدت اعلانا عن معرض للآثار في المملكة لم أتردد في الدخول، قررت زيارة المعرض والاستفادة من وجوده. وبما أن لدي بعض الإلمام بتاريخ المنطقة فقد توقعت رؤية مثل هذه الآثار في السعودية.
ويبدي بوسا لافيو ـ فرنسي- إعجابه الشديد بتنظيم المعرض وطريقة عرضه للقطع مشيرا إلى اطلاعه من خلال المعرض بشكل جيد على الحضارة والتاريخ في المملكة العربية السعودية ، لا سيما عروض الفخار والخزف والتزيين، وطرق التجارة، ونشأة الإسلام، وكيف تطور الإنسان في هذه المنطقة منذ الإنسان البدائي ومنذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد حتى القرن العشرين. وأضاف: ما شد انتباهي في هذا المعرض أواني الحياة اليومية والأواني المطبخية وكل ما هو متعلق بالخزف والمعادن مثل البرونز، مع الشواهد التاريخية  .
وتركز اهتمام السيد والسيدة باركر ـ فرنسيين- على الكتابة الأثرية التي تضمنها المعرض وعبرا عن دهشتهما لوجود ثقافة مكتوبة في تلك العصور البعيدة في الجزيرة العربية, السيد باركر انجذب كثيرا لباب الكعبة، و أبدى اهتماما كبيرا بالتقنيات البرونزية والنحت والزجاج. وأضافت زوجته: كنا مندهشين أن نرى ثقافة مكتوبة، ولم نكن نعلم أي شيء عن الحضارة السعودية، وهذا ما كنت أقوله لزوجي، هو تاريخ لا نعرفه بتاتا".
وهذا ما أكده أيضا السيد دانييل كليغ ـ من جنوب فرنسا- بقوله: "لم أكن أعرف بأن هذه المنطقة من العالم غنية بهذه الآثار والتحف الأثرية، وذهلت لما رأيته في المعرض، وجدنا تأثيرات ثقافية من حوض البحر الأبيض المتوسط وهذه المنطقة، وهناك نقاط تشابه مع تاريخنا في مرسيليا. كان لدي نظرة حول المملكة العربية السعودية كعالم البدو بشكل أساسي، وكونها منطقة صحراوية. الآن بالطبع تغير انطباعي عن المنطقة. أحببت أكثر شيء في المعرض الشواهد الضخمة والنقوش في المقابر على الحجارة الشاهدية".
وكانت الشواهد التاريخية الضخمة التي تعود إلى الألفية الثالثة والرابعة قبل الميلاد من أكثر القطع التي شدت انتباه أكثر الزوار ومنهم زائرة فرنسية قالت هذا المعرض مذهل، ويغطي فترة تمتد لآلاف السنين، من عصور الإنسان القديم والإنسان الحجري، وصولا إلى نشأة المملكة العربية السعودية عام 1932،. ليس هناك كثرة في القطع، وبالتالي فإن القطع المعروضة هنا هي ذات نوعية جيدة تجعلنا نركز عليها.
زائرة فرنسية أخرى أبانت أن المعرض أتاح لها التعرف على تاريخ المملكة و نمط الحياة القديمة فيها, وتقول: بالنسبة لمن لا يعرف شيء عن الثقافة العربية فإن هذا المعرض مفيد جدا  وقد علمنا عنه من وسائل الإعلام"
ويرى السيدغايتانو يتشنلتي ـ إيطالي ـ أن المعرض يصور الحضارات المتعاقبة التي شهدتها الأرض السعودية ويضيف: "المعرض رائع، هناك أشياء جديدة اكتشفتها في هذا المعرض، مثل القطع التي تشير إلى الحضارات والمملكات التي كانت موجودة في العصور القديمة وآثار القوافل وطرق مرورها في المنطقة، والصور أيضا كانت مؤثرة جدا، هناك قواسم مشتركة لدى الجميع عبر الزمن، مثل البحث عن المعدات والبحث عن الطعام والغذاء والبحث عن البقاء والعيش، وكذلك فرحة المشاركة في تشاطر هذه الحضارات. أعجبتني حجارة المقابر وكيف يقوم الإنسان بالضغط على نفسه لتخطي المصاعب والألم.
ويرى السيد ستيف آبل ـ فرنسي- بأن المملكة العربية السعودية مقصرة جدا في عرض تاريخها، خصوصا وأن لديها الإمكانيات للتعريف بتاريخها وثقافاتها، فهي ثقافة مثيرة جدا وعلى مفترق طرق في منطقة تاريخية مهمة تواجد فيها الرومان والفراعنة والنبطيون وكذلك الإغريق والفرس وسكان بابل، منطقة تزخر بالحضارات التاريخية التي يجب عكسها بالطريقة المناسبة، وأعتقد أن بوسعنا أن نزوّد بمعلومات أوفر نظرا لوفرة الحضارات والثقافات في تلك المنطقة ويشير إلى أن المعرض مثير جدا، ويفتح آفاقا جديدة عن تاريخ الحضارة السعودية، لأننا نعرف فقط الحضارة السعودية المعاصرة أما فيما يتعلق بفترات عصور ما قبل التاريخ والتاريخ الحجري القديم، فهذه معطيات لم نكن نعرفها.
زائرة  فرنسية أخرى صرحت بكل اندهاش: اكتشفنا أننا نحن كأوروبيين للم نخترع كثيرا، كل ما يتعلق بالفن نرى أنه كان موجودا منذ القدم لديكم ونحن لم نأتي بجديد وأضافت: أنا أحب الكتابة بالخط العربي القديم، ولهذا لفتت انتباهي هذه الحجارة المنقوشة بالخط العربي، وهي بمثابة الشعر بالنسبة لي.
وتقول السيدة مالو ـ فرنسا ـ: المعرض ممتاز ويعطينا الرغبة لزيارة السعودية ومشاهدة الكثير من هذه الأشياء، لم أكن أعتقد بوجود مثل هذه الثروة التاريخية والحضارية في المملكة، وابني الذي يدرس في المرحلة الثانوية معجب باللغة العربية وبدأ في دراستها ومن هذا المنطلق أتيت به معي إلى المعرض وهذا يكمل الثقافة اللغوية والتاريخية لديه.
زائر وزوجته من البرازيل أعربا عن سعادتهما بزيارة هذا المعرض الذي : يجسد على التاريخ في السعودية، ويصور كيف كان يعيش الناس في تلك الفترة وكيف كانت ثقافتهم, وقالا بأن أكثر ما شد انتباهنا في المعرض الحجارة المنقوشة بالكتابات، وشواهد القبور، والنقوش والمخطوطات الدينية.
.+